العدليون ينتفضون ضدمحاولات إلصاق الفساد بجهاز كتابة الضبط

شلل في المحاكم يومي الأربعاء والخميس

الثلاثاء 30 يونيو 2009 - 20:06

قررت شغيلة العدل التابعة للنقابة الديمقراطية للعدل خوض إضراب وطني، لمدة 48 ساعة، يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

دفاعا عن "الكرامة"، واحتجاجا على ما أسمته "محاولات إلصاق شبهة الفساد التاريخي للقطاع بجهاز كتابة الضبط"، واعتبار العاملين في القطاع الحلقة الأضعف في صراع المصالح الجاري بردهات بعض المحاكم.

واستنكر المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، ما أسماه "حالة الاستثناء المعلن عنها ضمنيا بالقطاع، من خلال سلسلة الاعتقالات، التي مست بعض الموظفين تحت عناوين مختلفة، تراوحت بين النصب والتبديد، مع ما صاحب هذه المتابعات من مساع خبيثة لصنع الأدلة، وفبركة الاعترافات، والسعي إلى تحقيق الإدانة المسبقة للمتابعين ضدا على نص القانون المقر ببراءة المتهم إلى حين ثبوت إدانته".

وقال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، إن قرار الإضراب جاء بعد استنفاد جميع السبل، وإجراء مجموعة من الاتصالات مع الإدارة المركزية، وتوجيه مراسلات لتجاوز الوضع الحالي، مشيرا إلى أن هذا الوضع يمس أساسا بهيئة كتابة الضبط، بدءا بمسلسل إعفاء العديد من رؤساء كتابة الضبط، بناء على تقارير جاهزة، دون أن تكلف وزارة العدل نفسها عناء التدقيق والتحقيق في هذه القرارات.

وأضاف السعيدي، في تصريح لـ "المغربية"، أن ملف متابعة موظف بريء في الراشيدية، كان النقطة التي أفاضت الكأس، مبرزا أن النقابة تطالب بإطلاق سراحه بشكل فوري، وبفتح الوزارة تحقيقا جديا ونزيها في هذه الملفات لاستجلاء الحقيقة كاملة.

وأفاد الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل أن النقابة ليست ضد القانون، وحريصة أشد الحرص على تطبيقه، بيد أنها تعلن "وقوفها بحزم ضد كل محاولات تقزيم جهاز كتابة الضبط، وجعله "الحائط القصير" في القطاع، وكذا تحويله إلى كبش فداء لأي كان".

وأوضح بيان للمكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن النقابة "عاينت سعي النيابة العامة إلى متابعة موظف بالدارالبيضاء بتهم عدة، في حالة اعتقال، وكأن لا ضمانة لحضوره إلا الاعتقال"، مشيرا إلى أنه جرى في الأخير تبرئة ساحته من المنسوب إليه، في قرار يحسب لقضائنا الجالس، الذي نكن له كل الثقة والتقدير.

وتعرض المكتب الوطني، في اجتماع عاجل له عقد، أول أمس السبت، بالرباط، حسب البيان ذاته، إلى حالة موظف آخر بخريبكة تعرض لما أسماه "الضرب والإهانة في جريمة متكاملة الأركان، ولم تحرك النيابة العامة ساكنا إلى اليوم، رغم مراسلة النقابة لوزير العدل في هذا الموضوع باعتباره رئيسا للنيابة العامة".

وتحدث المكتب الوطني، في بلاغه أيضا، عن واقعة الراشيدية، وقال "سعى الوكيل العام للملك باستئنافية المدينة إلى تحريك متابعة في حق موظف حول واقعة فقدت جدواها، وبعد أن قضى المعنيون بها عقوبتهم الحبسية بناء على شكاية مجهولة أثبتت تصريحات ذوي المصلحة عدم جديتها، إلا أن المسؤول القضائي أبى إلا أن يتجه إلى اعتقال الموظف ومحاولة فبركة الأدلة ضده، ووصل الأمر حد تحرير ثلاثة محاضر للضابطة القضائية اثنين منها يتضمنان إنكار المعني بالأمر لكل المنسوب إليه، وثالثها جاء ليرضي نزوع الوكيل العام باعتراف لم يوقع عليه المتهم البريء".

وبعد أن أكد المكتب الوطني، في بيانه، من جهة، أن النقابة الديمقراطية للعدل أبت في جل أدبياتها، إلا أن تؤكد ضرورة تخليق القطاع ومحاربة المفسدين مهما كانت منصابهم ومسؤولياتهم، ودعت في بيان مؤتمرها الأخير إلى إقرار جبهة لتخليق القطاع ومحاربة مظاهر الفساد المستشري في جسده، حيا المكتب الوطني، من جهة ثانية، كل شرفاء القطاع الذين أبوا إلا أن يتصدوا لهذه "المحاولات المريضة لإلصاق فساد البعض بجهاز كتابة الضبط".

واعتبر المكتب الوطني أن "القهر والاستهداف لموظفي كتابة الضبط من طرف بعض المسؤولين القضائيين رغم صبر موظفينا وتفانيهم في خدمة المرفق على رداءة وضعهم الاجتماعي وتجلي مظاهر الهشاشة في عيشهم اليومي لهو تمثل للمثل المغربي رضينا بالهم والهم ما رضا بينا".

وعبر المكتب الوطني عن تضامنه المطلق واللا مشروط مع عبد الكريم بلاوي، منتدب قضائي بالرشيدية، "ضد مساعي الإيقاع به لحسابات نجهل لحد الساعة اعتباراتها ومحدداتها"، محملا وزارة العدل مسؤولياتها في ضمان سيادة الحق والقانون، داعيا إياها إلى فتح تحقيق فوري في واقعة تزوير المحاضر التي كان ضحيتها موظف الرشيدية، مع "تسجيل استعدادنا لتقديم المعطيات في هذا الصدد".




تابعونا على فيسبوك