بعد تفكيك خلية إرهابية من قبل السلطات الأمنية في المغرب

حالة فزع وإقبال على حلق اللحى وسط مغاربة سبتة

الثلاثاء 30 يونيو 2009 - 06:35

خلق تفكيك خلية إرهابية من قبل السلطات الأمنية في المغرب، الجمعة الماضي، حالة فزع وسط مغاربة سبتة المحتلة، إذ أن جميع المشتبه بهم من أصل مغربي يقيمون في الثغر.

ووصل الهلع بمغاربة سبتة إلى تغيير مظاهرهم الخارجية، إذ بات العديد من الملتحين يحلقون لحاهم لتجنب إثارة الانتباه، ما أدى إلى نشاط مهنة الحلاقة في المدينة، وإقبال كبير على شراء شفرات الحلاقة، وبات العديد من سكان الثغر يرددون المثل الإسباني القائل: "إذا رأيت جارك بدأ يحلق لحيته، استعد".

وفي الجانب الشمالي لمعبر طارخال، الواقع على الحدود الوهمية لسبتة المحتلة، تعمل السلطات الأمنية الإسبانية، دون توقف، وبتنسيق مع نظيراتها المغربية، على تشديد المراقبة قصد التصدي لأي تهديد إرهابي محتمل.

وداخل المدينة، تتابع السلطات المحلية عن كثب تحركات المبحوث عنهم من قبل السلطات المغربية، غير أنها لا تعتبر الميول الديني أحد دوافع المتابعة، بل ينظر إليه فقط باهتمام خاص.

وكانت الاستخبارات الإسبانية في سبتة السليبة دقت ناقوس الخطر في الأشهر الأخيرة، عندما كشفت تزايد نفوذ التيارات السلفية وسط السبتاويين من أصول مغربية.

وتعتبر أحياء سبتاوية، مثل "البرينسيبي ألفونسو"، (غالبية سكانه مغاربة) أرضا خصبة لتعزيز جينات التطرف، خاصة بين الشباب، الذين يبحثون عن حياة أفضل.

وحسب أخبار تتداولها بعض وسائل الإعلام الإسبانية، استنادا إلى مصادر مطلعة في الشرطة الإسبانية، أصبحت مدينتا سبتة ومليلية السلبيتان تشكلان قبلة مفضلة لبعض المنظمات الإرهابية. وتذهب هذه المصادر إلى اعتبار الثغرين المغربيين المحتلين بمثابة "زاوية" تقصدها عناصر إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة في بلدان المغرب الإسلامي.

وللوصول إلى إسبانيا، يتبع هؤلاء الإرهابيون الطرق نفسها التي يستعملونها لاستقطاب المغاربة، وتسفيرهم إلى العراق بدعوى تعزيز المقاومة المسلحة في بلاد الرافدين، إذ، في الحالتين، معا تبدأ عملية التسفير عن طريق إدخال المرشحين، أولا، إلى إحدى المدينتين المحتلتين وسط حشود التجار المغاربة، الذين يعبرون باب سبتة أو باب بني انصار يوميا. بعدها، يوهم مهربو "المقاتلين" السلطات المحلية بأنهم مهاجرون غير شرعيين، ليتمكنوا من الحصول على وثائق مزيفة لعبور مضيق جبل طارق، مقابل قدر مالي يدفعونه لإحدى مافيات الهجرة غير الشرعية الموجودة في المدينتين.

يذكر أن التعاون القائم بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الإرهاب تكثف في أعقاب اكتشاف ضلوع مغاربة في تفجيرات قطارات مدريد، التي كانت أودت بحياة 191 شخصا، في 11 مارس 2004.




تابعونا على فيسبوك