كشفت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية كثفت البحث عن مشتبه بهم محتملين، ضمن الخلية الإرهابية المفترضة، المفككة، أخيرا، التي تشير التحريات إلى أنها خططت لاعتداءات إرهابية بواسطة سيارات مفخخة ضد منشآت سياحية وأخرى عمومية.
وأكدت المصادر، لـ "المغربية"، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت، أمس الاثنين، أربعة متهمين ضمن الخلية، من أصل خمسة، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي يرجح أنه أحالهم، في اليوم نفسه، على قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا.
وأفادت أن الأظناء، من بينهم ثلاثة أشقاء يحملون الجنسية الإسبانية، وجهت لهم تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أفعال إرهابية، والاتجار في المخدرات، وتهريب السيارات، والسرقات والتزوير"، كل حسب ما نسب إليها.
وأكدت المصادر أن هذه الخلية، التي تنشط بين إسبانيا والمغرب، التابعة لتنظيم "السلفية الجهادية"، يترأسها (أ.أ) الملقب بـ "أبو ياسين"، وهو من مواليد 1975 بتطوان ومقيم بسبتة المحتلة، وكان معتقلا في إطار تنظيم "السلفية الجهادية"، محكوما عليه بسنتين حبسا نافذا، في إطار ما يعرف بخلية "أنصار المهدي"، التي فككت سنة 2006.
وذكرت أن "أبو ياسين" كان يعمل منذ إطلاق سراحه، في يوليوز 2008، على تشكيل هذه الخلية بسبتة السليبة، واضعا رهن إشارة أعضائها تجربته كناشط إسلامي متمرس، ومهرب سابق للمخدرات في إسبانيا.
وأضافت أن المتهمين تمكنوا من ربط علاقات مع نشطاء آخرين في مجال التهريب بكل أنواعه بالمغرب، كما ربطوا، من باب الانتهازية، علاقات تجارية بالمغرب مع الإرهابي الفرنسي روبير ريتشار انطوان بيير، الملقب بـ "أبي عبد الرحمان"، مشيرة إلى أنه، على المستوى الدولي، توجد علاقات لهذه الخلية من خلال روابط زعيمها أبو ياسين مع نشطاء تنظيم إرهابي في السويد وبمغاربة أفغان.
وأبرزت المصادر أن التحقيقات في هذه القضية أظهرت انتقال المتطرفين العاملين ضمن هذه الشبكة للعمل في مجال الجريمة المنظمة التي يبيحونها، استنادا لمبدأ "الاستحلال".
وقادت التحريات، تضيف المصادر، إلى حجز ثلاث سيارات مرقمة بسبتة المحتلة، كان سيجري تفخيخها لتنفيذ اعتداءات ضد مواقع سياحية ومؤسسات عمومية، بالإضافة إلى حجز كمية مهمة من الوثائق والوسائط السمعية ذات الطابع الإسلامي المتشدد، التي تحض على الجهاد، وتبيح العمليات الانتحارية، وقتل الرهائن الذين يسقطون في أيدي تنظيم القاعدة.
وكان يتوقع أن يحال المتهمون على القضاء، يوم الجمعة المنصرم، غير أن الأبحاث لم تستكمل معهم بعد.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن بعض المتهمين تدربوا في معسكرات تابعة لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، وضمنهم ظنين يحمل الجنسية الإسبانية.
ويأتي هذا في إطار تفكيك خلية تطلق على نفسها "المرابطون الجدد"، وتضم ثمانية أشخاص، أوقفوا في العيون، وكلميم، وأكادير، وبني ملال، ويرجح أن تكون لهم صلة بتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".