نهاية الأشغال في الجناح 1 بمركز الإصلاح والتهذيب عين السبع

إدارة السجون تعد بمؤسسات جديدة وتنصيب مديرين جهويين

الإثنين 29 يونيو 2009 - 07:19

عبر مولاي حفيظ بن هاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عن امتنانه لدور منظمات المجتمع المدني، من أجل الرقي بالمؤسسات السجنية، وضمان شروط صون كرامة السجناء.

وقال، خلال حفل نهاية أشغال إعادة تهيئة الجناح ـ1ـ بمركز الإصلاح والتهذيب عين السبع، إن إشراف جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة على إعادة تهيئة هذا الجناح، وإسهام عدد من المقاولات المواطنة في هذا العمل، يعد مجهودا مكملا للأدوار التي تضطلع بها المندوبية ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء. واستحضر تعليمات صاحب الجلالة المشددة على ضرورة العناية بالإنسان السجين، وقال إن جلالة الملك أوصى بأنسنة السجون، وحماية كرامة السجناء.

واغتنم بن هاشم مناسبة الحفل، الذي نظمته جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة، أول أمس السبت، للإعلان عن برنامج المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، فكشف عن اقتراب تدشين سجون جديدة، في خريبكة، ووادي زم، وتيفلت، وبني ملال وآسفي. وقال إن مدينة تطوان ستشهد تدشين مؤسسة عصرية قريبا.

كما كشف عن عزم المندوبية تنصيب مديرين جهويين، وقال "إننا بصدد تغيير وجه المؤسسة السجنية، التي تأخر إصلاحها"، معلنا انطلاق أشغال توسيع وتغيير معالم الجناح الذي شهد حادث الاعتداء على عدد من الموظفين، على يد السجين (إبراهيم. ح)، بالسجن المركزي في القنيطرة. كما أعلن أن مؤسسة عين السبع السجنية في طريق الترميم، مؤكدا أن جميع تجهيزاتها ومرافقها تآكلت، واعتبرها نموذجا لتأخر ترميم والعناية بالسجون المغربية.

وشدد بن هاشم على الدور الذي يمكن أن تلعبه الجمعيات في دعم عمل المندوبية العامة، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وأشار إلى أن بوادر الرفع من أداء المؤسسات السجنية بدأت تتجلى، معلنا أن نسبة النجاح في الباكلوريا في صفوف التلاميذ نزلاء هذه المؤسسات بلغت 58 في المائة، وأن جميع التلاميذ، الذين لم يحالفهم الحظ، تمكنوا من الحصول على معدلات أهلتهم للترشح لاجتياز الدورة الاستدراكية.

من جهتها، نوهت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، بمجهود جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة، مذكرة في كلمة بالمناسبة، بالتزامات المغرب على مستوى حماية حقوق الأطفال، خصوصا الذين هم في وضعية صعبة، والخطة الوطنية لحماية الطفولة، وأعلنت عن إحداث وحدات لحماية هذه الفئة. وحرصت الصقلي على منح هدايا للنزلاء بهذه المناسبة، إذ جلبت المسؤولة الحكومية كرات وأقمصة رياضية، وبعض الأمتعة.

وشدد عز الدين بلماحي، منسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، على الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات المجتمع المدني، من أجل الرقي بخدمات المؤسسات السجنية، منوها بالشركات التي ساهمت في إعادة تهيئة هذا الجناح، ومستحضرا تعليمات صاحب الجلالة في إشراك الجمعيات في النهوض بأوضاع السجناء والسجون.

وعن جمعية أصدقاء مراكز الإصلاح وحماية الطفولة، حرص رئيسها، أحمد حبشي، على تقديم الشكر للمؤسسات والعائلات والأشخاص الذاتيين، الذين ساهموا في إنجاز هذا المشروع، مبرزا تعاون الجمعية مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومعلنا أن الجمعية بصدد إعداد مصحة داخل هذا الجناح، بتنسيق مع المندوبية، ستعمل في إطار هذا التعاون على تقوية الورشات. واعتبر حبشي أن تقوية الدعم القانوني للجانح الصغير من أهم الأوراش، التي ينبغي التركيز عليها، وقال إن السجين الحدث يحتاج إلى مرافقة قانونية، منذ اعتقاله، وذكر بالمواثيق الدولية، وبعض النصوص التي يشملها القانون المغربي، التي تنص على ترجيح مصلحة الطفل، وجعل مسألة اعتقاله آخر الحلول.

وبلغت تكلفة هذا المشروع، الذي تأسس على مساحة إجمالية زادت عن 1500 متر مربع، مليونين و700 ألف درهم، ويضم طابقين، يتكون السفلي من 13 غرفة، مجهزة بـ 14 سريرا، بينما يضم الطابق العلوي 8 غرف، مجهزة بـ 16 سريرا، ويحتوي الطابقان على أربعة حمامات، وخزانات شخصية لتخزين أمتعة النزلاء، وباحتين للتجول، ومرافق أخرى.




تابعونا على فيسبوك