قرر المفوضون القضائيون خوض إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة قابلة للتمديد، أمس الاثنين.
وجاء قرار الإضراب، بعد اجتماع طارئ لجميع رؤساء المجالس الجهوية لهيئة المفوضين القضائيين، السبت الماضي، القاضي بخوض إضراب وطني وإغلاق جميع مكاتبهم، وعدم استقبال المتقاضين أو القيام بأي إجراء.
وأكد حسن حسني العلوي، نائب الكاتب العام لجمعية المفوضين القضائيين، أن إضراب اليوم الاثنين هو بمثابة بداية لمسيرة احتجاجية سيعمدون خلالها إلى طرق جميع الأبواب، واتخاذ جميع أشكال الاحتجاج والنضال التي تتناسب مع خطورة الموقف، بالناتج عما أقدمت عليه وزارة العدل بمفاجأة المفوضين القضائيين بإعداد مشروع وصفوه بـ"المشؤوم" في تحديد أجورهم، والإجهاز على مجموعة من الحقوق المكتسبة للمفوض القضائي.
وأشار بيان، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى أن الجمعية الوطنية سبق لها أن أعدت مقترحها بخصوص تعديل مشروع الأجور وقدمته إلى الوزارة في 6 يناير الماضي، إلى أن الأخيرة تجاهلته، ما يشكل، حسب البيان نفسه، ضربا في العمق بورش إصلاح القضاء، الذي سبق أن عبر عنه وزير العدل في لقائه أعضاء الجمعية الوطنية في 12 ماي الماضي، إذ أكد أنه يجب إيلاء الأهمية للعنصر البشري في ورش إصلاح القضاء وتحسين الأوضاع المادية للمفوضين القضائيين، وأن ما أقدمت عليه الوزارة يتناقض مع الواقع المزري للمفوض القضائي.
واعتبر البيان الحوار الذي تدعو إليه الوزارة مجرد لعبة سياسية، تخفي وراءها واقع ممارسات تتناقض وخطابها الرسمي، كما أن إصلاح القضاء لا يمكن اختزاله في تجهيز المحاكم، وإغفال الاعتناء بالعنصر البشري.
ودعا المفوضون القضائيون وزير العدل إلى الاجتماع شخصيا مع رؤساء المجالس الجهوية للمفوضين القضائيين ورئيس الجمعية، لإطلاعه على حقيقة الأوضاع الاجتماعية والمالية والمهنية، وعلى معاناتهم المستمرة لمدة 18 سنة مع سياسة الترقيع والارتجالية، دون إغفال مسألة فتح حوار جاد ومسؤول.