تنتخب مقاطعات الدارالبيضاء، الخميس المقبل، رؤساءها الـ16 ونوابهم، والكتاب ونوابهم، ورؤساء اللجان.
وبدأت الصورة تتضح، بعد أن تشكلت أغلبيات بين أحزاب وأشخاص دخلوا في تنسيق أولي، على مستوى انتخاب رئيس ونواب عمدة مجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء.
إذ تقلصت حظوظ الاستقلاليين في العودة إلى رئاسة أربع مقاطعات كانوا يرأسونها، هي اسباتة (كريم غلاب)، وآنفا ( ياسمينة بادو)، والحي الحسني (بوشتة الجامعي)، والمعاريف (أحمد القادري).
وأفادت مصادر من مجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء أن غلاب سيجد منافسة قوية من طرف الدستوري رضوان المسعودي، الذي سيكون مساندا من مستشاري العدالة والتنمية، لأنه ساندهم في انتخابات مجلس المدينة، منتفضا على قرار حزبه، بمساندة من الاستقلال، ورفع معهم شعارات مناهضة للتحالف الرباعي (الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري)، قبل أن ينسحب الاستقلال.
وأوضح المصدر أن غلاب تواجهه صعوبات في تجميع أغلبية مساندة له، وفي المقابل، تتقوى حظوظ المسعودي، لكن، وكما حدث في انتخاب مجلس المدينة، تبقى كل الاحتمالات واردة، خاصة مع بداية العد العكسي، والساعة الصفر لانطلاق عملية انتخاب الرئيس.
وفي مقاطعة آنفا، تحدث المصدر عن إمكانية منافسة مباركة بوعيدة، وكيلة لائحة التجمع الوطني للأحرار، للرئيسة السابقة للمقاطعة، ياسمينة بادو، عضوة اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، على رئاسة هذه المقاطعة، وسيكون الفيصل في ترجيح كفة المرشحتين لمستشاري الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة.
وسيدخل حزب العدالة والتنمية على خط المنافسة على رئاسة مقاطعة المعاريف، التي كان يرأسها الاستقلالي أحمد القادري، الحاصل على أغلبية المقاعد، لكنها لن تكفيه لتكوين أغلبية بمجلس المقاطعة، إلا إذا انضم إليه مستشارو الاتحاد الاشتراكي، حليفه في الكتلة الديمقراطية، والتجمع الوطني للأحرار، حليفه في الأغلبية الحكومية، فضلا عن الحركة الشعبية.
لكن المصادر توضح أن الأمر مستبعد، خاصة أن الاتحاد الاشتراكي بدا أكثر قربا من العدالة والتنمية عن حزب الاستقلال، كما حدث في مواقع عدة، مثل أكادير، وخريبكة، وفي بعض الجماعات بالشمال.
وسيدخل للتنافس على رئاسة المقاطعة الاستقلالية الرابعة، الحي الحسني، إضافة إلى الاستقلالي بوشتى الجامعي، وكيلا لائحتي العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة.
وتبقى المنافسة على رئاسة باقي المقاطعات مفتوحة على كل الاحتمالات، مع أن بعضها محسوم مسبقا، مثل مقاطعة سيدي مومن، التي يتوقع أن يبقى في موقعه رئيسها السابق، أحمد بريجة، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات الجماعية، قبل أن يترشح باسم الأصالة والمعاصرة للنيابة الأولى لعمدة البيضاء.
وسيدعم بريجة من طرف مستشاري العدالة والتنمية، والتجمع، والاتحاد الدستوري.
من جهته، يبقى محمد شفيق بن كيران (التجمع الوطني للأحرار)، الأوفر حظ للفوز برئاسة مقاطعة عين الشق، والحسين الحداوي (الاتحاد الدستوري)، للعودة على رأس مقاطعة مرس السلطان، ومحمد حدادي (التجمع الوطني للأحرار)، للعودة لرئاسة مقاطعة سيدي عثمان. ولا تستبعد المصادر أن يتوج محمد جودار، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري، رئيسا لمقاطعة بنمسيك، فيما سيتنافس حزبا العدالة والتنمية والاستقلال على رئاسة مقاطعة الفداء.
وسيدخل محمد منصر (الأصالة والمعاصرة)، من جديد للتنافس على رئاسة مقاطعة سيدي مومن، بعد أن سبق أن ترأسها باسم حزب الاستقلال، حين كانت جماعة حضرية، وينافسه على الرئاسة، الدستوري محمد الداهي.
وفي عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، أشارت مصادر من المنطقة إلى أن المستشارين السابقين تحالفوا لتكوين أغلبية تساند الدستوري، عبد الفتاح مناضل، لرئاسة المقاطعة، بدل منافسه حسن بن عمر، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار.
ويتنافس الرئيس السابق لمقاطعة الصخور السوداء، عبد الوهاب الشيكر (الأصالة والمعاصرة)، مع عبد الرحيم أوطاس (العدالة والتنمية)، على رئاسة المقاطعة، وستكون الورقة الحاسمة في الظفر بالرئاسة لمستشاري الاتحاد الدستوري.
وتشير المعطيات بمقاطعة الحي المحمدي إلى أن عبد العزيز ناصر، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري، مرشح بشكل قوي، ليتبوأ رئاسة هذه المقاطعة.
وفي مقاطعة سيدي بليوط، يبقى التنافس مفتوحا بين وكيلي لائحتي الاتحاد الدستوري، الرئيس السابق للمقاطعة، يوسف العلوي المحمدي، وسعد العباسي، من الأصالة والمعاصرة، لكن مصادر جيدة الاطلاع أشارت إلى أن هذه المقاطعة ستشهد مفاجأة، إذ من المتوقع أن ينسق حزبان، يتوفران على الأغلبية العددية، ويمنحا أصواتهما لوكيل لائحة حزب ثالث لا يتوفر على الأغلبية.
وأخيرا، سيدخل كل من مصطفى الحيا (العدالة والتنمية)، وعبد العزيز فاضيل (التجمع الوطني للأحرار)، للتنافس من أجل الظفر برئاسة مقاطعة مولاي رشيد، وسيكون مستشارو الأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري، والوحدة والديمقراطية، الورقة المرجحة لكفة أحد المرشحين.