فاز الشريط الروسي "لا تفكر في القردة البيضاء " لمخرجه يوري مامين، بجائزة الحسن الثاني الكبرى لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف في دورته الخامسة عشرة، وقدرها 100 ألف درهم.
كما فاز الشريط الفرنسي "فجر العالم" للمخرج العراقي عباس فاضل بالجائزة الكبرى للجنة التحكيم، التي تبلغ 80 ألف درهم، وفاز بجائزة أحسن سيناريو، التي تبلغ قيمتها 60 ألف درهم، أورسولا ميير، وأنطوان جاكود عن شريط "المنزل"، الذي اشتركت في إنتاجه سويسرا، وفرنسا، وبلجيكا.
وفازت الممثلة الإنجليزية بريندا بليتين بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في الشريط الفرنسي الإنجليزي "نهر لندن"، ووفاز بجائزة أحسن ممثل الممثل الإيطالي ريكاردو سكامارسيو عن دوره في شريط "جنة عدن في الغرب" من الإنتاج المشترك لإيطاليا، وفرنسا، واليونان، وقيمة هاتين الجائزتين الأخيرتين 45 ألف درهم لكل واحدة منهما.
وقبل إعلانها لنتائج المسابقة الرسمية لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، مساء يوم السبت 27 يونيو الجاري بالمسرح الوطني محمد الخامس، قدمت لجنة التحكيم، التي ترأسها المخرج الإنجليزي موريتز دي هاديلن، مجموعة من الملاحظات المتعلقة بالمشاكل التنظيمية، التي من المفروض أن يقع تجاوزها في الدورة 15 من المهرحان، وبالأفلام 12 المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان، التي تفتقد نوعا من التوازن الفني في الاختيار، وإلى الضبط الفني، حيث جرى الجمع بين أفلام المخرجين المعروفين والمتميزين وبين أفلام المبتدئين في المجال، وهذا أمر يعيب الاختيار الفني للمهرجان.
وأشار موريتز دي هاديلن، رئيس لجنة التحكيم، التي كان في عضويتها من المغرب الفنان التشكيلي فريد بلكاهية، والناشرة ليلى الشاوني صاحبة "دار نشر الفنيك"، والمخرج طنفير مكمل ( بنكلاديش)، والكاتب والمخرج المسرحي جواد الأسدي (العراق)، إلى أن هذه الدورة عرفت، كما يؤكد المنظمون أنفسهم، مشاكل لوجيستيكية، رغم الإرادة القوية، التي أبان عنها الفريق المنظم، بسبب التحول، الذي يعرفه المهرجان.
وعبر موريتز عن أمله في توفير الظروف الملائمة مستقبلا، من أجل أن تعرف هذه التظاهرة، التي تتميز بمؤهلات كبيرة، ابتداء من السنة المقبلة، التألق الذي تستحقه.
وأكد موريتز أن لجنة التحكيم تفاجأت لعدم وجود خيط رابط في اختيار الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان، وأشار إلى التباين الكبير في مستوى هذه الأفلام، وإلى عدم الاهتمام بانتقاء الأفلام العربية المشاركة، التي أبانت عن ضعف كبير في المستوى.
وأضاف رئيس لجنة التحكيم، الذي نزلت كلمته على المنظمين كالصاعقة وأربكت حفل توزيع الجوائز، أن لجنة التحكيم تأمل في أن يحقق المهرجان خلال الدورة المقبلة في عام 2010 قفزة نوعية تستجيب لانتظارات جمهور عاصمة المغرب.
وفي تصريح لـ "المغربية" ذكر الفنان التشكيلي المغربي فريد بلكاهية، عضو لجنة التحكيم، أن المهرجان يفتقد الاحترافية والمهنية، وأن يتكلف به المحترفون في المجال، وليس الهواة، لوضع حد لكل هذه المهازل.
وأشار إلى أن لجنة التحكيم عانت كثيرا في اختيارها للأفلام، للتباين الصارخ في مستويات الأفلام، وقال "يكفينا عبثا، السينما ليست لعبة، والجمهور ليس غبيا أيضا، الرباط تستحق مهرجانا سينمائيا أحسن من هذا".
إن كل هذه الملاحظات التي قدمتها لجنة التحكيم سببها غياب الإدارة الفنية للمهرجان، والارتجال وعدم أخذ الوقت الكافي لتنظيم تظاهرة فنية من هذا النوع، وهي كلها أشياء أضرت بالمهرجان وأساءت إلى السمعة الطيبة التي بدأ يأخذها المهرجان في إشراف سابق للناقد السينمائي حمادي كيروم، الذي لم تقدم إدارة المهرجان تبريرات مقنعة لغيابه عن هذه الدورة.
وتبلغ قمة العبث أيضا في الأنشطة الثقافية الموازية، التي نظمتها وزارة الثقافة بتنسيق مع بيت الشعر في المغرب ودعم من بيت مال القدس، احتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، خاصة في الشق المتعلق بالاحتفاء ببعض الكتاب الفلسطينيين، الذين هالهم الارتجال وسوء التنسيق، في ندوة الذاكرة والاستعارة، التي شارك فيها الكاتب والإعلامي رشاد أبو شاور، والكاتبة والإعلامية ليلى الأطرش، أما الكاتب يحيى يخلف، فلم يحضر، ولم يكلف المنظمون أنفسهم عناء الاعتذار للصحافيين والمتتبعين القلة، الذين حضروا إلى المكتبة الوطنية، وظلوا ينتظرون لساعات، وفي نهاية المطاف، تأتي تعليمات بنقل الكتاب والشعراء الفلسطينيين إلى المسرح لحضور تكريمات غير متوقعة، وتعليق الندوة، حيث جرى تكريم الكاتبة ليلى الأطرش، والشاعر زهير أبو شايب، والأديب رشاد أبو شاور. ودعا هذا الأخير المثقفين الحاضرين في الدورة 15 من مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، من عرب وأجانب، أن يقفوا بثقافتهم الإنسانية الرحبة وضمائرهم، ضد طمس معالم القدس الشريف.