رغم أن السعر المرجعي لبيع القمح الطري حدد في 270 درهما، إلا أنه يسوق بسعر أقل.
وأفاد فلاحون أن السعر لا يحترم من قبل السماسرة، إذ يعمدون إلى تخفيضه لجني أكبر عدد ممكن من الأرباح، بعد تخزين المحصول واحتكاره، ثم إعادة تسويقه في ما بعد، ضاربين عرض الحائط جهود الفلاحين الصغار.
وعزا فلاحون في إفادات لـ "المغربية" الفوضى التي يشهدها تسويق الحبوب، كل عام، إلى المضاربة ودخول السماسرة على خط شراء المحصول.
وكانت وزارة الفلاحة حددت السعر المرجعي لبيع القمح اللين في 270 درهما للقنطار، مقابل 300 درهم، برسم الموسم الماضي.
وأفاد مصدر من الجامعة الوطنية للمطاحن أنه جرى التخفيض من السعر المرجعي لتسويق القمح، تماشيا مع أثمان السوق الدولي للحبوب، التي شهدت تراجعا ملحوظا، معتبرا في إفادة لـ "المغربية" أنه رغم تراجع السعر، فإنه يبقى مربحا للفلاح، وبإمكان هذا الأخير تحقيق مردود من ورائه، كما أن "هذا السعر يتجاوز ذلك الذي يتلقاه الفلاحون بالبلدان المصدرة".
وأضاف أن الحكومة تعمل على إغلاق أبواب الاستيراد، من يونيو إلى دجنبر، على غرار المواسم السابقة، حماية للمحصول الوطني. يذكر أنه جرى فرض رسوم بنسبة 135 في المائة عوض 50 في المائة على واردات القمح الطري، من فاتح يونيو الجاري إلى 31 دجنبر 2009، على أن تعود هذه الرسوم لمعدل 50 في المائة، انطلاقا من فاتح يناير2010 .
وفي ما يتعلق بواردات القمح الصلب، جرى فرض رسوم بنسبة 170 في المائة، خلال شهري يونيو ويوليوز2009 .
ووفق المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بلغ محصول الحبوب في 15 أبريل 2009، حوالي 13.4 مليون قنطار، من بينها 13.1 مليونا من القمح اللين.
وسجل هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 162 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها في 2008، وانخفاضا بنسبة 16 في المائة، بالنسبة للفترة (2003 -2007).
ويتوقع استيراد نحو 600 ألف طن من القمح الصلب، و1.5 مليون طن من القمح اللين في عام 2009.
وحسب توقعات وزارة الفلاحة والتنمية القروية، فالإنتاج من الحبوب ناهز 102 مليون قنطار، مسجلا ارتفاعا بنسبة 99 في المائة، مقارنة مع الموسم المنصرم، و96 في المائة مقارنة مع العشر سنوات الأخيرة.
ويتوزع هذا الإنتاج، حسب الأصناف، على القمح الصلب (20 مليون قنطار)، بارتفاع قدره 61 في المائة، مقارنة مع الموسم الماضي، والقمح الطري (45 مليون قنطار)، بزيادة تناهز77 في المائة، والشعير (37 مليون قنطار)، أي بارتفاع قدره 174 في المائة.