أظهرت نتائج انتخابات مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بوزارة المالية، على صعيد مدينة الرباط، فشل محماد الفراع، الرئيس السابق للتعاضدية العامة، مبرزة أن الفراع لم يستطع تجاوز المرحلة الأولى المؤدية إلى رئاسة التعاضدية من جديد.
وأكد بوشعيب ذو الكيفل، عضو لجنة تنسيق مناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، لـ"المغربية"، أن أجواء الانتخابات القطاعية لمناديب التعاضدية العامة، التي أجريت يوم الجمعة المنصرم، " في جو من النزاهة والشفافية"، مشيرا إلى أن "العملية الديمقراطية حسمت في اختيار مناديب وزارة المالية، وقطعت الطريق على الفراع، الرئيس السابق للتعاضدية، المقال بالقوة القانونية للفصل 26 من قانون التعاضد".
وألمح ذو الكيفل إلى أن "تدخل جهاز القضاء، في وقت سابق، على الخط، من أجل عدم قطع الطريق على ترشح الفراع لانتخابات مناديب التعاضدية العامة، كانت تحكمه أبعاد وعوامل خفية، بالنظر لما ارتكبه الفراع من خروقات وإساءة لمبادئ التعاضد وللتعاضدية العامة ومنخرطيها". وأضاف أن "المنخرطين في وزارة المالية تحركوا في مختلف مصالح الوزارة، وقطعوا الطريق ديمقراطيا على الفراع، ملحقين به هزيمة معبرة، لينهزم أمام منافسيه على صعيد مدينة الرباط، الجمعة الماضي".
وسعت "المغربية" للاتصال بمحماد الفراع، إلا أن هاتفه كان غير مشغل.
إلى ذلك، أوضح عبد المولى المومني، منسق لجنة التنسيق الوطنية، المعارضة لتسيير الفراع لشؤون التعاضدية العامة سابقا، أن صناديق الاقتراع هي التي أسقطت الرئيس السابق للتعاضدية العامة، الذي سبق لقرار مشترك لوزيري المالية والتشغيل أن أخرجه من أجهزة القرار بعد ثبوت خروقات، وصفت بـ"الخطيرة" في تدبيره لشؤون المؤسسة الاجتماعية لموظفي الإدارات العمومية.
وصرح المومني لـ "المغربية" أن لجنة فرز أصوات المنخرطين في التعاضدية العامة استمرت في عملها إلى حدود الساعة الثالثة صباحا من يوم أول أمس السبت، موضحا أن الانتخابات القطاعية للمنخرطين في وزارة المالية، على صعيد الرباط، تنافست فيها، لائحتان انتخابيتان لنيل المقاعد التسعة المخصصة لموظفي وزارة المالية في الرباط. وتعود اللائحتان إلى الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، التي ترشح الفراع باسمها، والفيدرالية الديمقراطية للشغل. وفازت الكنفدرالية بثمانية مقاعد، من أصل تسعة المتنافس عليها، فيما حصلت الفدرالية على المقعد المتبقي، الذي كان الفراع يطمح إلى الظفر به، ليعود إلى التعاضدية العامة.
يشار إلى أن الانتخابات القطاعية لوزارة المالية في التعاضدية العامة على صعيد الرباط، شارك فيها 1635 ناخبا، وتنافس خلالها 36 مرشحا على المقاعد التسعة المخصصة.
وأنتج ملف التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية أزمة حادة بين حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، المتحالفين في "الكتلة الديموقراطية" وفي الحكومة، ونتج عنه دخول حميد شباط، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، على الخط لدعم الفراع، كما أقدم شباط والفراع، في وقت سابق، على اقتحام مقر التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، للضغط على قرار جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، الذي صمد في تأكيده أن "إعمال مقتضيات الفصل 26 من ظهير التعاضد ما زالت سارية المفعول، وسلطات الوصاية ستكون حريصة على حماية مصالح المنخرطين، عبر إجراء انتخابات نزيهة وشفافة للأجهزة المسيرة للتعاضدية، طبقا للقانون الجاري به العمل".