يواصل العمدة السابق لمدينة الرباط، الحركي عمر البحراوي، شن مناورات مكثفة لإسقاط كل من التجمعي فوزي الشعبي، والاستقلالي عبد الإله البوزيدي، والتجمعي سعد بن مبارك، من رئاسة المقاطعات الكبرى بالعاصمة.
ويراهن البحراوي على شق تحالف العمدة الجديد، الاتحادي فتح الله ولعلو، المكون، فضلا عن الأحزاب المذكورة من العدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي، و"مجموعة الجماني"، للفوز بانتخابات المقاطعات، التي ستنطلق الاثنين المقبل.
ويسعى تحالف العمدة السابق، البحراوي، إلى قطع الطريق على مرشحي التحالف الفائز بعمودية العاصمة للسيطرة على مقاطعات الرباط، بغية عرقلة عمل مجلس المدينة، الذي بات يسيره الاتحادي ولعلو، منذ الثلاثاء الماضي.
وذكرت مصادر مطلعة أن تحالف البحراوي، المكون من حزبي الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة، أطلق، أخيرا، حملة مفاوضات "سرية" مع عدد من المنتخبين، لقلب الطاولة على مرشحي ما بات يعرف بـ "تحالف الرباط" أو "تحالف ولعلو".
ويمني تحالف البحراوي النفس بالاستمرار في رئاسة مقاطعة اليوسفية، ونزع رئاسة مقاطعة السويسي من التجمعي فوزي الشعبي، غريم العمدة السابق المهزوم، ومنافسة الاستقلال والأحرار على مقاطعتي أكدال الرياض، التي كانت تحت رئاسة عبد الإله البوزيدي، وحسان الرباط، التي ترأسها سعد بنمبارك.
وكان "تحالف الرباط"، مع بداية العد العكسي لانتهاء المدة القانونية (15 يوما) لتشكيل مجلس المدينة، شدد الخناق على حظوظ الحركي البحراوي في الجلوس على كرسي عمودية العاصمة من جديد، بفتح "حرب استباقية حول مجالس المقاطعات".
وظهر ذلك، وفق مصدر عليم، بمبادرة من التجمعي فوزي الشعبي، إلى تشكيل أغلبية بمجلس مقاطعة السويسي، والخطوة نفسها أقدم عليها الاستقلالي محمد يابو، في مقاطعة اليوسفية، ولم يخرج التجمعي سعد بنمبارك عن هذا التوجه في مقاطعة حسان.
وقال مصدر مطلع على كواليس هذا التحالف إن "فوزي الشعبي حاز على موافقة 14 مستشارا، من أصل 26 منتخبا، بمقاطعة السويسي، كي تجدد فيه الثقة كرئيس لهذه المقاطعة"، مضيفا أنه" قد يكون وجه، الخميس ما قبل المنصرم، رسالة، إلى والي الرباط، حسن العمراني، بغرض تحديد موعد لانتخاب مجلس المقاطعة المذكورة".
وأوضح المصدر نفسه أن "النجاح النسبي للتحالف في الحصول على الأغلبية في مجالس المقاطعات، في ذروة الصراع على عمادة المدينة، سيبعثر حسابات الخصم في العودة إلى الواجهة، عبر نافذة انتخابات رئاسة مقاطعات الرباط".
وأشار مصدر من التحالف إلى أن الأحزاب المشكلة للتحالف حول عمادة العاصمة، وهي العدالة والتنمية، الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، وجبهة القوى الديمقراطية ومجموعة"المنتخبين الشرفاء" بزعامة سيدي إبراهيم الجماني، هي نفسها المتحالفة حول مجالس المقاطعات.