أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، الخميس بتونس، أن المغرب، بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، "جعل من التأهيل الشامل للمرأة عماد بناء مجتمع ديمقراطي يضع الإنسان في صلب عملية التنمية".
وقالت سمو الأميرة، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية بقصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية، إن المملكة أمكنها بذلك تحقيق مكاسب رائدة في مجال ترسيخ المساواة القانونية بين النساء والرجال، وتعزيز مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام، ودعم تمثيليتها في الحكومة والبرلمان والانتخابات، وتشجيع نسيجها الجمعوي.
واعتبرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى أن التأهيل السياسي والمؤسسي للمرأة يظل صوريا، ما لم يجر تعزيزه بالنهوض بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإدماجها في التنمية، مبينة أنه من هذا المنطلق أطلق جلالة الملك المبادرة الوطنية للتنمية البشرية "التي تتبوأ المرأة مكانة الصدارة في مشاريعها الهادفة لمكافحة الفقر والهشاشة والإقصاء، وذلك بمشاركة كل القوى الحية للوطن، وخاصة النسوية".
وذكرت سموها بأن المغرب، وتفعيلا لتشبثه بالمواثيق الدولية المكرسة للمساواة بين الجنسين، عمل على بلورة استراتيجية وطنية، في هذا الشأن، بإدماج مقاربة النوع في مختلف السياسات العمومية.
وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، من جهة أخرى، أن منظمة المرأة العربية مدعوة لمضاعفة الجهود من أجل تدعيم تضامن المرأة العربية وإدماجها في التنمية، ملاحظة أن الظرفية الاقتصادية والمالية العالمية العصيبة، التي ينعقد فيها هذا الاجتماع، رغم أنها كانت لها آثار سلبية على مسار التنمية، إلا أنها أفرزت "وعيا ملحا بضرورة تقويم النظام الاقتصادي بجعله أكثر إنسانية وإنصافا للمحرومين، وعلى رأسهم النساء".
ومن ثمة، تضيف سموها، "تأتي وجاهة اقتراح إدراج دور المرأة في التنمية المستدامة كمحور للاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية "عمادنا في ذلك الوفاء لقيم ديننا الإسلامي السمح .. "، وانسجاما مع المرجعية الكونية في صيانة حقوق الإنسان وكرامته.
وعبرت سموها عن تجاوبها مع اقتراح ليلى بن علي، حرم الرئيس التونسي والرئيسة الحالية لمنظمة المرأة العربية، المتعلق بإحداث "لجنة المرأة العربية للقانون الدولي الإنساني"، في نطاق المنظمة، مؤكدة دعم المغرب "لتفعيل هذه الآلية حتى تساهم في حماية النساء ضحايا الاحتجاز التعسفي، واللجوء القسري، والنزاعات الإقليمية، وخاصة بفلسطين الصامدة".
ونوهت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، في الختام، بانعقاد الدورة الرابعة للمجلس بتونس "تقديرا لمكانتها المتميزة، في النهوض بأوضاع النساء"، مشيدة سموها بالجهود التي بذلتها ليلي بن علي لضمان حسن تنظيم هذا الملتقى المهم.
وكانت انطلقت، صباح أمس، ميس بقصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية، أشغال الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية، بمشاركة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمي.
ويعنى المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية، الذي يضم السيدات العربيات الأول أو من ينوب عنهن، باعتماد السياسات العامة وخطط وبرامج المنظمة ومتابعة تنفيذها، بالإضافة إلى البت في المسائل التي يعرضها عليه المجلس التنفيذي، واتخاذ القرارات في شأنها.
ومن المواضيع التي سيبحثها المجلس في دورته الحالية، متابعة تنفيذ توصيات المجموعة القانونية العربية، وإقرار موضوع المؤتمر العام الثالث للمنظمة المزمع عقده في تونس في نونبر 2010، إلى جانب مقترح إنشاء لجنة المرأة العربية للقانون الدولي الإنساني الذي تقدمت به ليلى بن على حرم الرئيس التونسي رئيسة المنظمة للفترة ما بين 2009-2011.
ويتضمن جدول أعمال الاجتماع أيضا تقرير المجلس التنفيذي للمنظمة عن أعماله خلال الفترة المنقضية من الاجتماع السابق للمجلس في ماي 2007 ، وحتى يونيو2009، وكذا تقريرا عن أنشطة الإدارة العامة للمنظمة خلال الفترة نفسها، فضلا عن اعتماد تقريري الحساب الختامي للمنظمة عن عامي 2006 و2007.
من جهة أخرى، حضرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى مأدبة عشاء أقامتها، مساء أول أمس الأربعاء، بقصر قرطاج، ليلى بن علي، حرم الرئيس التونسي، رئيسة منظمة المرأة العربية، على شرف المشاركات في أشغال الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى للمنظمة، الذي انعقد أمس الخميس، بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة.
وعشية اليوم نفسه، استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، بمقر إقامة سموها بالعاصمة التونسية، أمينة عباس، حرم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.
وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، حلت بعد ظهر أول أمس الأربعاء، بالعاصمة التونسية، حيث ستشارك سموها في أشغال الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية، الذي انعقد، أمس الخميس، بقصر المؤتمرات.
ولدى وصولها إلى مطار تونس قرطاج الدولي، وجدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى في مقدمة مستقبليها، ليلى بن علي، حرم الرئيس التونسي، الرئيسة الحالية لمنظمة المرأة العربية.
بعد ذلك تقدم للسلام على سموها، سارة كانون جيراية، وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين، ونجاح بلخيرية قروي، كاتبة الدولة مكلفة بالتنمية الاجتماعية، وسيدة الشتوي، كاتبة الدولة في الخارجية، وسفير المغرب بتونس، نجيب زروالي وارثي وعقيلته.
ويضم الوفد المرافق لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، على الخصوص، نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن.
يذكر أن الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية، الذي يضم السيدات العربيات الأول أو من ينوب عنهن، يعنى باعتماد السياسات العامة وخطط وبرامج المنظمة ومتابعة تنفيذها، بالإضافة إلى البت في المسائل التي يعرضها عليه المجلس التنفيذي لاتخاذ القرارات في شأنها.
ومن المواضيع التي سينكب عليها الاجتماع، متابعة تنفيذ توصيات المجموعة القانونية العربية، واعتماد موضوع المؤتمر العام الثالث للمنظمة المزمع عقده في تونس في نونبر 2010.