ذكر مصدر من شركة "نقل المدينة" أن الشركة أحصت 30 حافلة نقل حضري من أسطولها، تعرضت هياكلها لأضرار وتكسير زجاجها، قبل وبعد المباراة، التي جمعت الرجاء البيضاوي وحسنية أكادير، أول أمس الأحد.
بمركب محمد الخامس، في الدارالبيضاء، برسم الدورة الأخيرة من بطولة القسم الوطني الأول لكرة القدم.
وفضل بعض مشجعي النسور الخضر، الذين تفوقوا على الحسنية بهدفين مقابل واحد، الاحتفال بإحراز فريقهم لقب بطولة هذا الموسم على طريقتهم الخاصة، من خلال تكسير زجاج حافلات النقل الحضري، الذي ملأ جنبات بعض شوارع البيضاء.
وقال المصدر ذاته إن الخطوط التي شهدت أحداث شغب، تلك التي تربط وسط المدينة بمناطق الحي المحمدي، والبرنوصي، ودرب السلطان، وسيدي مومن، وغيرها من الأحياء المعروفة بحب سكانها للفريق الأخضر.
ونقلت عناصر الوقاية المدنية، التي جندت للمباراة، 6 مشجعين إلى مستشفى ابن رشد لتلقي الإسعافات الأولية، نتيجة إصابتهم بإغماء أو اختناق.
وذكر مصدر من الوقاية المدنية أن عناصرها تدخلت لنقل 5 مشجعين إلى قسم المستعجلات ابن رشد، نتيجة إصابتهم باختناق أو إغماء طفيف، بالبوابات رقم 3 و5 و13، مشيرا إلى أنه جرى أيضا نقل مشجع آخر قاصر إلى مستشفى الأطفال ابن رشد، أصيب بجروح خفيفة، إثر سقوطه قرب البوابة 14.
وأكدت مصادر أمنية لـ "المغربية" عدم تسجيل أي اعتقالات في صفوف المشجعين، الذين أحيلوا على مصلحة الشرطة القضائية بأمن أنفا بتهمة الشغب، موضحة أن المباراة مرت في أجواء عادية. وأبرزت المصادر ذاتها أنه ربما سجلت حالات اعتقالات لدى بعض الدوائر الأمنية بهدف إجراء تحقيق الهويات، أو منع مشجعين قاصرين من ولوج الملعب دون مرافقين، وسرعان ما يخلى سبيلهم بعد تنقيطهم.
وكانت نوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، أعلنت، أخيرا، أنه جرى إحداث لجنة وطنية مشتركة لمكافحة العنف، مكونة من مختلف الأطراف المعنية، لدراسة الترتيبات الاستعجالية للحد من الظاهرة.
وأوضحت المتوكل، في جواب لها عن سؤال في الموضوع بمجلس النواب، أن اللجنة عقدت عدة اجتماعات بمقر الوزارة، تدارست خلالها عددا من النقاط المرتبطة بالموضوع، لاسيما تشخيص الأسباب المؤدية للعنف والشغب، واقتراح السبل الكفيلة بمحاربته، والقضاء عليه.
وأبرزت الوزيرة أن الوزارة اتخذت عددا من الإجراءات الاستعجالية، تتمثل في توجيه دورية إلى ولاة وعمال صاحب الجلالة، لإحداث خلية لرصد ظاهرة الشغب في الرياضة والتصدي لها، وعقد اجتماع مع ممثلي وزارة العدل لصياغة مشروع قانون، يضاف بمقتضاه فرع سادس في مدونة القانون الجنائي، لتجريم وتحديد العقوبات المتعلقة بأعمال العنف والشغب، بمناسبة اللقاءات والتظاهرات الرياضية.
احتفل أنصار الرجاء البيضاوي حتى ساعات متأخرة من مساء أول أمس الأحد، بتتويج فريقهم للمرة التاسعة، بلقب بطولة القسم الوطني الأول لكرة القدم.
وتخللت الاحتفال أحداث فوضى سجلت في مختلف شوارع الدارالبيضاء، بالإضافة إلى تكسير زجاج الحافلات، رغم جهود رجال الأمن لتفادي انفلات الوضع.
ولم يخل الحفل، الذي أقيم في رفع ستار مباراة الرجاء وحسنية أكادير، ضمن الدورة الأخيرة من البطولة، من سوء في التنظيم، أيضا، وطغت عليه العشوائية عند تسلم درع البطولة، وأيضا أثناء توزيع الميداليات على اللاعبين.
وعرفت أبواب الدخول إلى الملعب اكتظاظا غير مسبوق، ما خلق صعوبات لدى المنظمين، الذين كانوا يراهنون على إقامة مراسم تتماشى وأهمية الحدث.
وظهر جليا أن الجمهور افتقد الحماسة، التي كان يمكن لحفل فني أن يزيدها اشتعالا، لكن المكتب المسير ارتأى إلغاء هذه المظاهر، تقديرا للراحل عبد الرزاق مكوار، الرئيس الأسبق للوداد البيضاوي، الذي توفي، أخيرا، عن عمر 78 سنة.
ولم يفهم ما هو السبب في عدم قراءة الفاتحة على روح عبد الرزاق مكوار، قبل بداية المباراة بين الرجاء والحسنية، وتأجيلها إلى بداية الشوط الثاني، ما يؤكد بعض جوانب الاختلال في التنظيم.
من جهة أخرى، كشف مصدر مطلع من نادي الرجاء أن رئيس الفريق، عبد الله غلام، سيستقيل من منصبه خلال الجمع العام المقبل، المقرر شهر يوليوز، كنتيجة حتمية للضغوطات، التي تعرض لها في بداية الموسم من طرف بعض المنخرطين وأعضاء المكتب المسير، وصلت أصداؤها إلى داخل مكتب المجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة، وهي ورقة رابحة لغلام إذا تشبث به الجمع العام رئيسا، حتى يتسنى له تدارك المشاكل السابقة، والحصول على تفويض أكبر في اختياراته، التي كانت محط انتقاد في البداية.
وسيكون التتويج بلقب البطولة، عنصرا إضافيا في سعي غلام إلى فرض تصوره في "القلعة الخضراء".