أضاع المنتخب الوطني فوزا كان في متناول اليد خلال مباراته أمام منتخب الأسود غير المروضة (منتخب الكاميرون)، التي ظهر فيها أصدقاء نجم برشلونة الإسباني صامويل إيطو، بمستوى مهزوز ومتواضع
، وهو معطى لم يجر استغلاله بالكيفية المثلى من طرف لاعبي المنتخب الوطني، الذين اكتفوا بالتعادل السلبي في مباراتهم الثانية عن المجموعة الأولى، من التصفيات القارية المؤهلة لكأسي العالم وإفريقيا 2010 بكل من جنوب إفريقيا وأنغولا على التوالي.
الأسود أهدروا فوزا كان في المتناول
أهدر مهاجمو المنتخب الوطني فرصا عديدة للتسجيل على مدار شوطي المباراة وبالأخص مهاجم أزيد الكمار الهولندي، منير الحمداوي، الذي أضاع أكثر من فرصة سانحة للإحراز، وتسبب عدم توفيقه في المباراة في إضاعة ثلاث نقاط كانت كفيلة بجعل أشبال لومير، في وضعية أفضل في سلم الترتيب.
أول نقطة في الطريق نحو المونديال
وحصل منتخبا المغرب والكاميرون على أول نقطة لهما في المجموعة، بعدما حصدا الخسارة في الجولة الأولى من التصفيات، إذ خسر أسود الأطلس فوق أرضية ملعبهم أمام منتخب الغابون، في حين خسر منتخب الأسود غير المروضة في غانا أمام منتخب الطوغو، ليبتعدا عن صدارة المجموعة، التي يتزعمها المنتخب الغابوني، برصيد 6 نقاط وبفارق 3 نقاط عن منتخب الطوغو، صاحب المركز الثاني.
العارضة تنقذ الكاميرون
أظهر المنتخب الوطني نيته في خطف هدف مبكر منذ البداية، حيث كان مروان زمامة، قريبا من الإحراز، من تسديدة مركزة من داخل منطقة الجزاء ردتها عارضة مرمى الحارس إدريس كاميني، والغريب أن تواضع المنتخب الكاميروني في هذه المباراة لم يتعامل معه المشرف العام على المنتخبات الوطنية روجي لومير، بحنكة، بعدما فضل الركون إلى الدفاع وانتظار الخصم الكاميروني، في وسط الميدان، وهو ما أضاع على المنتخب فرصة الانقضاض على منتخب كانت الشيخوخة بادية على لاعبيه، وهي الحقيقة التي كرسها قلب الدفاع، وقائد الفريق، ريغوبير سونغ، ذو 33 عاما، الذي عانى الأمرين في محاولته الحد من خطورة المهاجمين يوسف حجي، ومنير الحمداوي.
لومير عاشق الدفاع
اختار لومير، لهذه المباراة نهجا تكتيكيا محتشما، بالاعتماد على خطة 4-4-2 مع إلغاء دور الأجنحة، إذ اعتمد الناخب الوطني على خط وسط دفاعي محض دون اعتماد لاعبي الجناحين، ما دفعه إلى الزج بكل من الحسين خرجة، وكريم الأحمدي، في محور الوسط بمساندة كل من مروان زمامة، وكمال الشافني، اللذين عملا على مساندة الظهيرين، كريتيان بصير، وبدر القادوري، وشهدت المباراة تألق محور الدفاع، الذي كان مشكلا من الثنائي أمين الرباطي، والمهدي بن عطية، هذا الأخير قدم مباراة كبيرة، ومنح الثقة لباقي عناصر المنتخب إذ استحق، أن يكون رجل المباراة إلى جانب الحارس المتألق نادر المياغري، وتشكل خط الهجوم من الثنائي يوسف حجي، ومنير الحمداوي، الذي فشل في ترجمة الفرص التي أتيحت له، ولعل لعبه لأول مرة في الأجواء الإفريقية قلص بشكل كبير من قدراته الهجومية، ونجاعته التهديفية.
رعونة الحمداوي وتألق لمياغري
مرت الدقائق الأولى من زمن الشوط الثاني، لهذه المباراة، دون أي خطورة تذكر علي مرمى الفريقين إلى أن جاءت الدقيقة 66 التي انفرد فيها الحمداوي من الجهة اليمنى، ولكنه سدد الكرة فوق العارضة، رعونة الحمداوي، قابلها نادر المياغري، بتألق كبير حين تصدى لكرة خطيرة في الدقيقة 81، بإحباطه هجمة كاميرونية خطيرة وتصديه لكرة عرضية خطيرة كادت أن تشكل خطورة بالغة على مرمى أسود الأطلس.
تغييرات مرفوضة من لومير
وعمل لومير خلال الشوط الثاني من المباراة، على إجراء بعض التغييرات على تشكيلته البشرية، إذ عمل على إقحام اللاعب عبد الصمد رفيق، بديلا للاعب مروان زمامة، في وقت كان الجميع ينتظر خروج اللاعب كمال الشافني، الذي لم يظهر بمستوى جيد، وبعدها عمل لومير على إشراك لاعب الوداد البيضاوي، يونس منقاري بديلا للاعب فاينورد الهولندي، كريم الأحمدي، في حين كان الجميع ينتظر من لومير، دعم خط الهجوم لاقتناص هدف الفوز أو على الأقل إراحة اللاعب منير الحمداوي، الذي لم يوفق في ترجمة الفرص التي أتيحت له إلى أهداف، ما أثر على معنوياته في ما تبقى من عمر المباراة، وكتغيير أخير، أقدم المشرف العام على المنتخبات الوطنية، روجي لومير، على منح الفرصة للعائد بعد غيبة طويلة، لاعب غرونوبل الفرنسي، وليد الركراكي، بديلا للعميد الحسين خرجة، وكلها تغييرات أكدت أن لومير سافر إلى ياوندي، الكاميرونية من أجل العودة بنتيجة التعادل، لا أقل ولا أكثر.
مباراة الطوغو.....الفرصة الأخيرة
ذهب العديد من المتتبعين إلى تصوير التعادل أمام منتخب الكاميرون، على أنه نتيجة إيجابية، في حين أن هذا التعادل زاد من تأزيم وضعية المنتخب الوطني في ترتيب المجموعة الأولى، ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010، فقد أصبح الفرق بين أسود الأطلس، ومتزعم ترتيب المجموعة منتخب الغابون، هو خمس نقاط كاملة، ما يعني أن المنتخب الوطني مطالب بتحقيق الفوز أمام منتخب الطوغو، في 20 من هذا الشهر، في المباراة التي سيحتضنها ملعب المجمع الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، في حين ستكون الأنظار متجهة إلى المباراة التي ستجمع منتخبي الغابون، والكاميرون، المؤمول نهايتها بالتعادل، وهي النتيجة الأفضل للمنتخب الوطني، لتجديد أماله في التأهيل إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010.