تساءل عدد من المتتبعين لرياضة التيكواندو المغربي حول أسباب سقوط اسم منى بنعبد الرسول، وصيفة بطلة العالم في دورتي مدريد 2005، وبكين 2007، من لائحة الرياضيين، الذين جرى اختيارهم للدخول في معسكر إعدادي بالمركز الرياضي للقوات المسلحة الملكية بالمعمورة.
وتدخل التدريبات في إطار برنامج إعداد الرياضيين من مستوى عال، الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، في أفق المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المقررة بلندن سنة 2012 .
وتفاجأت منى بنعبد الرسول، بدورها، لخلو اللائحة من اسمها، واعتبرت ذلك إقصاء مباشرا في حقها، سيما أنها بطلة عالمية سبق أن مثلت المغرب في تظاهرات عربية وقارية عدة. وقالت "أنا بدوري أجهل سبب عدم استدعائي إلى المنتخب الوطني"، قبل أن تؤكد أن من حق المسؤولين داخل الجامعة أن يختاروا من يرون أنهم الأجدر لحمل القميص الوطني.
وأضافت منى بنعبد الرسول، في اتصال هاتفي مع "المغربية" "إذا كانت الجامعة اختارت أفضل العناصر، فالنتائج كفيلة بتوضيح مدى جدية وحسن الاختيار"، مؤكدة "أنا رياضية، ولا بد لي تقبل هذا الإقصاء، غير المفهوم، بروح رياضية".
وفي جوابها عن صحة الأخبار، التي تقول إنها ترفض الانضمام للمنتخب الوطني، إلى أن تجري تنحية المسؤولين الحاليين عن الجامعة، كما صرحت بذلك قبل عودتها من الألعاب الأولمبية الأخيرة، أوضحت منى بنعبد الرسول أنه "إلى حدود هذا التصريح، لم يتصل بي أي شخص من طرف الجامعة، ولم أتلق أي استدعاء رسمي من الإدارة التقنية، لأرفضه. ومنى بنعبد الرسول مستعدة، دائما، للدفاع عن القميص الوطني، وتواصل تداريبها الخاصة استعدادا للمنافسات الوطنية، والبطولات العالمية".
في المقابل، قال إدريس الهلالي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة التيكواندو إن اختيار المستفيدين من برنامج إعداد الرياضيين من مستوى عال، له معايير مضبوطة، من بينها نتائج الأبطال في البطولات الأخيرة، وعلى رأسها نتائج الدورة الثالثة لكأس البحر الأبيض المتوسط، مضيفا أن الجامعة، وباتفاق مع اللجنة الأولمبية، قررت إعادة النظر في لائحة العناصر المعلن عنها، خلال شهر أكتوبر المقبل، أي بعد بطولة إفريقيا والعالم "وأي عنصر لم يحقق نتيجة طيبة، سيشطب عليه مباشرة".
وأكد إدريس الهلالي، في اتصال هاتفي مع "المغربية"، أن سبب عدم اختيار البطلة منى بنعبد الرسول للاستفادة من برنامج إعداد الرياضيين من مستوى عال، راجع لقرار الإدارة التقنية الوطنية، التي يرأسها حسن اسماعيلي، وأنه ناتج عن عدم رغبة منى بنعبد الرسول في مواصلة مسارها الرياضي، بعد أن دخلت "القفص الذهبي"، مشيرا إلى أن "الجامعة في اتصال دائم مع مدربها، ووالدها محمد بنعبد الرسول، وأن كل المغالطات لا أساس لها من الصحة".
وكان حسن اسماعيلي، المدير التقني لجامعة التيكواندو، صب جام غضبه على البطلة منى بنعبد الرسول، بعد عودة المنتخب الوطني من أولمبياد بكين، وقال، خلال ندوة صحفية، إن المستوى التقني لمنى بنعبد الرسول انخفض في السنوات الأخيرة، خصوصا عندما تحمل والدها محمد بنعبد الرسول مسؤولية تدريبها، مضيفا "أفضل النتائج التي حققتها منى كانت تحت إشرافي، إذ حققت في سنتي 2001 و2002 ميداليتين نحاسيتين في كأس العالم".
وأوضح حسن اسماعيلي، أن "منى بنعبد الرسول هي البطلة الوحيدة، التي كانت في المنتخب الوطني لم تلتزم باستراتيجية الإدارة التقنية، الأمر الذي جعلني أبلغ إدريس الهلالي، رئيس الجامعة، الذي حثني على التعامل معها بنوع تفضيلي عكس الرياضيين الآخرين".
وأوضح الهلالي، الذي جرى اختياره رئيسا لاتحاد البحر الأبيض المتوسط، عن سبب اختيار عبد القادر الزروري ضمن قائمة المستفيدين، رغم أن سنه في 2012 سيكون 37 عاما، "الوزن الثقيل له معايير مختلفة عن باقي الأوزان، وهذا اختيار جميع الاتحادات العالمية، والدليل على ذلك، اختيار فرنسا لدعم لاعبها بورو، رغم أنه فاق الثلاثينات"، مبرزا أن باب الجامعة مفتوح لجميع الرياضيين، وأنه مستعد للتعاون مع كل الرياضيين خدمة لرياضة التيكواندو المغربي.
يشار إلى أن جامعة التيكواندو اختارت عشرة أسماء للاستفادة من برنامج إعداد الرياضيين من مستوى عال، الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، ويتعلق الأمر بعبد القادر الزروري (وزن أكثر من80 كلغ)، وعبد العظيم عموري (وزن أقل من68 كلغ)، ومحمد علي ملغاغ (وزن57 كلغ)، وعصام الشرنوبي وخالد بولبهايم (أقل من80 كلغ)، ونعيمة بقال (وزن أقل من67 كلغ)، ووئام ديسلام (وزن أكثر من68 كلغ)، ولمياء البقالي (وزن أقل من49 كلغ)، وحكيمة مصلاحي، وسناء أتبرور