حصل، مساء أول أمس الأربعاء بفاس، محمد القباج، رئيس مؤسسة "روح فاس" على الجائزة المتوسطية للسلام، تقديرا للجهود التي بذلها من أجل النهوض بالمهرجان العالمي للموسيقى الروحية.
وحصل القباج أيضا، خلال نهاية حفل، نظم على شرفه في افتتاح المنتدى العالمي الثاني حول الاتحاد من أجل المتوسط، على مفتاح مدينة فاس، عرفانا للخدمات الجليلة التي قدمها لمدينته.
وقال ميشيل كاباسو رئيس الجمعية المتوسطية، خلال منح هذه الجائزة، أن المجهودات التي بذلها القباج على الصعيد الجمعوي والثقافي والفني ساهمت في إحياء الموروث الثقافي والعلمي والبحث والحوار بين الثقافات والديانات، ولعبت دورا رئيسيا في التأثير في مسلسل التأريخ والاقتصاد والسياسة.
وحسب الجمعية الايطالية، فإن المهرجان العالمي للموسيقى الروحية، يشكل إحدى التظاهرات المهمة في العالم من أجل تشجيع الحوار بين المجتمعات والثقافات ومختلف الديانات.
وتعتبرهذه الجائزة، التي أنشئت من طرف المؤسسة المتوسطية سنة 1998، بشراكة مع الأكاديمية المتوسطية وبيت المتوسط، حاليا، بمثابة جائزة "نوبل" على مستوى المحيط المتوسطي.
وحصلت مجموعة من الشخصيات على هذه الجائزة منها المغفور له الحسن الثاني سنة 2000 ، ملك إسبانيا خوان كارلوس سنة 1998، وملك الأردن الحسين بن طلال سنة1991، ونجيب محفوظ الحاصل على جائزة نوبل للسلام (2003-2004)، ونيكولا ساركوزي سنة 2008.
وبهذه المناسبة، أشاد نخبة من الشخصيات المغربية والأجنبية بالإشعاع الفكري للقباج وببساطته ونبوغه العلمي والثقافي الغني وبمؤهلاته المتنوعة، التي مكنته دائما بالقيام بالمهام التي تكلف بها أحسن قيام.
وبدوره، قال عباس الجراري، مستشار جلالة الملك، إن جميع المناصب التي تقلدها القباج خلال مساره المهني لم تمنعه أبدا من العمل على جبهات أخرى من أجل تشجيع التنمية البشرية والثقافة والفن، مع مراعات الحفاظ على أصالة وهوية كل جانب من هذه الجوانب.
ومن جهته، أشار عبد الهادي التازي، عضو أكاديمية المملكة المغربية، إلى أن القباج معروف بتواضعه وبالإنصات للآخرين، رغم المسؤوليات المهمة التي تقلدها، مضيفا أنه كان يقدر كل المتعاونين معه ويقدم لهم الدعم.
من جانبه، نوه أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة، والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، بالدور الرائد للعمل الجمعوي الذي يقوم به القباج، إلى جانب محمد بنعيسى، رئيس مهرجان أصيلة لخدمة المجتمع، مبرزا في هذا الصدد أن هذه التجربة شجعته للعمل من أجل تشجيع نموذج الصويرة في مجال الثقافة والتنمية.
وتقلد محمد القباج، خريج مدرسة البوليتكنيك بباريس (1965)، والمدرسة الوطنية للقناطر والطرق (1969)، مجموعة من المهام، منها مستشار جلالة الملك، ووزير للمالية والاستثمارات الخارجية، ووزير الأشغال العمومية والتكوين المهني وتكوين الأطر، ووزير التجهيز، ومدير الطرق ووالي الدارالبيضاء الكبرى.
وللإشارة، فإن المنتدى الثاني للاتحاد من أجل المتوسط، الذي افتتحت أشغاله، أول أمس الأربعاء، حول موضوع "الاتحاد من أجل المتوسط: أي حصيلة لأية آفاق"، كان كرم السنة الماضية، عبد الهادي التازي، عضو أكاديمية المملكة المغربية.