الوداد يخذل جمهوره والهزيمة تقلص حظوظ إحراز اللقب العربي

الإثنين 11 ماي 2009 - 08:32
تصوير: مشواري

تقلصت حظوظ الوداد البيضاوي في الفوز بلقب دوري أبطال العرب لكرة القدم في نسخته السادسة، عقب انهزامه، بعقر داره وأمام جمهور قدر بـأكثر من 70 ألف متفرج، في المباراة النهائية ذهاب، أول أمس السبت، في المركب الرياضي محمد الخامس بالبيضاء، ضد الترجي التونسي، بهدف

نتيجة لم يكن يتوقعها أشد المتشائمين، نظرا للنضج التكتيكي والتقني، الذي أبان عنه الفريق الأحمر خلال المباريات الأخيرة (مباراة نصف النهاية ضد الصفاقسي التونسي، ومباراة الديربي ضد الرجاء)، وأصبحت له مناعة حقيقية، وحسن التعامل مع كل مباراة، حسب المدير التقني لفريق الفتح الرياضي، حسن مومن.

ورغم أن المدرب بادو الزاكي، اعتمد في المباراة على أغلب العناصر الرسمية، التي خاض بها المبارتين السابقتين، باستثناء عصام عدوة المصاب، فإن الوداد بدا عاجزا عن الوصول إلى مرمى الحارس التونسي خالد القصراوي، نظرا للأسلوب التكتيكي والحراسة اللصيقة، التي اعتمد عليها الفريق التونسي.

واستطاع فريق الترجي فرض أسلوبه على أصحاب الأرض، منذ الدقيقة الأولى للشوط الأول، معتمدا على ملء خط الوسط بخمسة لاعبين، وبمهاجمين ثابتين خلقا متاعب كثيرة لأصدقاء فوزي البرازي في خط الدفاع (النيجري مايكل إنيرامو، وجيري أدريلنو)، والضغط على حامل الكرة، وبدا واضحا أن الفريق التونسي قريب من افتتاح نتيجة التسجيل.

وواصل الفريق التونسي النسق التكتيكي نفسه إلى أن باغث الوداد بهدف في الدقيقة 30 بواسطة النيجيري مايكل إنيرامو، بعد أن تمكن من خطف الكرة من العميد هشام اللويسي.

وأحدث هدف الفريق التونسي شرخا في صفوف الوداد، لأنه لم يكن يتوقع أن يسجل عليه أي هدف، واتضح ذلك جليا في ما تبقى من دقائق الشوط الأول أمام الحاجز التونسي، الذي بدا سميكا ويصعب تجاوزه، رغم المجهود المبذول من طرف لاعبي الوداد لتعديل النتيجة، إلا أن أغلب الفرص كانت تفتقد إلى الفعالية.

وشهد الشوط الأول إجراء أول تبديل في صفوف الوداد، فقد اختار بادو الزاكي إخراج أيوب سكومة وتعويضه بالمهاجم فريد الطلحاوي (الدقيقة 40)، الذي أعطى إضافة جديدة على تشكيلة الفريق الأحمر، لكن دون إحداث أي تغيير في نتيجة المباراة. وقال بادو الزاكي إن قراره إخراج أيوب سكومة، جاء بعد أن اتضح له أن الأخير بعيد عن مستواه المعهود، ويجد صعوبة في التحرك.

وخلال بداية الشوط الثاني، انتفض الوداد، وضيع فرصة سانحة للتسجيل في الدقيقة 46، بعد أن رد قائم الترجي تسديدة قوية من المهاجم مصطفى بيضوضان، وتلتها فرصة أخرى بواسطة هشام جويعة، الذي واصل المباراة وعلى رأسه ضمادة، إثر اصطدامه بالحارس التونسي، إذ وضع الكرة خارج إطار المرمى، قبل أن ينفرد ويراوغ القصراوي وسط ذهول الجميع.

في المقابل، اختار الترجي التونسي الاعتماد على المرتدات السريعة بواسطة أسامة الدراجي، لاعب المنتخب التونسي، ومايكل اينرامو، ووليد التايب، وخليل شمام، وكان قريبا من تعزيز النتيجة، لولا التسرع وسوء التركيز.

وشهدت الدقيقة 76 ضياع أخطر فرصة للضيوف للحسم في أمر اللقب بمدينة الدارالبيضاء، بعد أن ارتطمت كرة اللاعب زياد الدربالي بالقائم الأيسر لمرمى نادر لمياغري.

وكاد مصطفى بيضوضان، الذي ضربت عليه حراسة لصيقة، أن يعدل النتيجة في الدقيقة 82، بعدما حول كرة، توصل بها من الجهة اليسرى للحارس التونسي عن طريق المدافع حمادة الوالي العلمي، برأسه، ومرت بجانب مرمى العميد حمدي القصراوي.

ورغم الضغط، الذي مارسه الوداد على مرمى الترجي في الدقائق الأخيرة من المباراة، التي أدارها طاقم تحكيم سوري، بقيادة محسن بسمة، إلا أنه لم يفلح في الوصول إلى الشباك، وتعديل النتيجة، التي كانت ستجعل مباراة الإياب، المقررة يوم 21 يونيو الجاري، مفتوحة على كل الاحتمالات.

وباتت مهمة فريق الوداد صعبة في تعويض هزيمته، وإحراز اللقب، الذي ضاع منه الموسم الماضي أمام وفاق سطيف الجزائري، لكنها ليست مستحيلة، مادام أن لا قياس في عالم كرة القدم.




تابعونا على فيسبوك