لم يرق ديربي الرجاء والوداد رقم 106 إلى المستوى المطلوب، وغابت الفرجة والاحتفالية عن الملعب، لكنها حضرت في المدرجات، التي اكتست حلة زاهية، بعد العمل الكبير، الذي قامت به جمعيات محبي كلا الفريقين.
وخرج الجمهور، الذي توافد مبكرا مركب محمد الخامس، غير راض عما قدمه اللاعبون، وطغيان الطابع التاكتيكي باعتراف المدربين روماو والزاكي، حيث غابت المهارات الفردية والجماعية, وحل محلها الاندفاع البدني، ما دفع الحكم الرويسي إلى إشهار العديد من البطاقات الصفراء، وطرد المدافع أولحاج في حالة لاقت احتجاجات كثيرة، وكانت النقطة التي أثرت على سير المباراة، إذ كان الجميع يتوقع مباراة مثيرة مع توقيع هشام جويعة لهدف مبكر، لكن خوصي روماو فضل أخذ الحذر نتيجة النقص العددي، وسار على منواله بادو الزاكي، وبالتالي افتقدت محاولات التسجيل وانحصر اللعب في وسط الميدان، في معظم الدقائق.
وظل مهاجما الرجاء أرمومن ونكوم معزولين في خط الهجوم، ونادرا ما شكلا خطورة على مدافعي الوداد، الذين سهلت مهمتهم مع اعتماد الفريق الأخضر على التمريرات الطويلة.
ورفع الوداد عدد انتصاراته في الديربيات إلى 24 فوزا مقابل 33 هزيمة و49 تعادلا, في حين تعد الهزيمة الثالثة للرجاء في الموسم، لكنه يحتفظ بامتياز كبير في انتزاع اللقب، وكان يمني النفس بالحصول على النقاط الثلاث، وبالتالي قطع خطوة مهمة نحو أول لقب منذ 2004، وعلى بعد أربع دورات من الختام.
في المقابل، سيرفع الفوز من معنويات الوداد، السبت المقبل، قبل منازلة الترجي التونسي في ذهاب نهاية دوري أبطال العرب لكرة القدم، وهو مطالب بتحقيق نتيجة إيجابية تريح أعصابه خلال رحلة الإياب إلى تونس.
وتجمد رصيد أصدقاء العميد والمخضرم عبد اللطيف جريندو عقب هذه الهزيمة, في 51 نقطة، وهو ما صب في مصلحة فريق الجيش الملكي (حامل اللقب) الفائز على ضيفه شباب المحمدية (صاحب المصباح الأحمر) 2 -0، ورفع رصيده إلى 45 نقطة مقلصا بذلك الفارق عن صاحب الصدارة إلى ست نقاط.
أما فريق الوداد البيضاوي فارتقى إلى المركز الثالث برصيد 43 نقطة مع مباراة ناقصة سيخوضها لاحقا أمام فريق الجمعية السلاوية سينفرد في حال الفوز فيها بالمركز الثاني برصيد 46 نقطة.
وبلغت مداخيل الديربي حوالي 187 مليون سنتيم، وهو رقم قياسي، وخصصت اللجنة المنظمة 46 ألف تذكرة، بيعت بكاملها، بينما سجلت العديد من حالات التزوير، ودخول مجاني للآلاف، كما أن التنظيم لم يكن محكما.