أشرف المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حفيظ بنهاشم، الأربعاء الماضي، بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، على حفل تخرج أول فوج من حراس السجون، بعد إحداث المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج قبل عام.
وقال حفيظ بنهاشم، في تصريح للصحافة، إن المندوبية وهي تحتفل بتخرج 141 حارسا، من بينهم 20 عنصرا نسائيا، تكون شرعت في تنفيذ الخطوط العريضة لاستراتيجية تجاوب المندوبية مع مستجدات القطاع السجني، ومواكبة تطور المجال الديمقراطي والحقوقي الذي يعرفه المغرب.
وشدد بنهاشم على أن المندوبية تعمل على تنفيذ تعليمات جلالة الملك، التي تلقاها يوم حظي باستقبال ملكي بالقصر الملكي في مكناس، وعينه جلالته مندوبا عاما لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وكان جلالته أعطى تعليمات للمندوب العام لإدارة السجون، من أجل الحرص على توفير الأمن والانضباط داخل المؤسسات السجنية، وعدم السماح بأي خرق أو تجاوز للقوانين، وصيانة حقوق النزلاء والحفاظ على كرامتهم والنهوض بوضعية المؤسسات السجنية وتأهيلها واعتماد تدبير احترافي دقيق وصارم، وتحديث وتطوير العمل بها، بما يمكن من توفير الظروف الملائمة لتحقيق إدماج فعلي وتأهيل حقيقي لنزلائها، حتى يصبحوا عناصر صالحة ومندمجة داخل المجتمع.
واعتبر بنهاشم تخرج الفوج، الذي يتوزع ما بين مجموعة الحارسات العاملات بمعاقل النساء، ومجموعة حراس مكافحة الحريق، ومجموعة حراس التفتيش والتدخل عند الضرورة، ومجموعة حراس الأبواب والممرات الخارجية، ومجموعة حراس البراج والسطوح، ومجموعة الحراس العاملين بمعاقل الرجال، "خطوة جبارة نحو التأسيس لحراس سجون محترفين".
وأوضح حفيظ بنهاشم أن التكوين العام لحراس السجون المحترفين جاء محكوما بسعي المندوبية نحو أنسنة ظروف الاعتقال، وتهييء السجناء للاندماج في المجتمع بعد الإفراج عنهم، وإعطاء العقوبة السالبة للحرية مفهومها التربوي والإصلاحي والإنساني، من دون إغفال التدابير اللازمة للحفاظ على أمن المؤسسات السجنية وسلامة نزلائها، والمساهمة في الحفاظ على الأمن العام.
وعبر المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الذي استعرض في مستهل هذا الحفل، إلى جانب المدير العام للأمن الوطني، الشرقي اضريس، تشكيلة مختلفة من أفواج حراس السجون المتخرجين، وكذا الأفواج الأخرى، التي ما تزال في طور التكوين، عن ارتياحه للتعاون القائم بين المندوبية وإدارة الأمن في مجال تكوين وتأهيل حراس السجون المحترفين.
من جهته، قال المدير المكلف بالعمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء وبإعادة إدماجهم، مصطفى حلمي، في تصريح صحفي إن "تكوين وتأهيل هذا الفوج ما هو إلا جزء من برنامج واسع للتكوين الأساسي لفائدة الملتحقين الجدد بالمندوبية".
وأبرز حلمي أن ذلك التكوين سيشمل اليوم ألفا و41 موظفا ،من بينهم 141 حارس سجن من الطبقة الرابعة، و800 حارس سجن في طور التكوين، بالإضافة إلى 50 من حاملي الشهدات العليا، و50 من ضباط الاحتياط، الذين سيجري إدماجهم بالمندوبية".
وشدد حلمي على أن المندوبية العامة لإدارة السجون، ترمي من وراء برنامج التكوين والتأهيل المشار إليه، إلى "تأصيل العمل الاحترافي في عمل إدارة السجون بما يراعي حقوق السجناء والحفاظ على سلامتهم، والحفاظ على الأمن العام، والانفتاح على المجتمع المدني".
وكشف مدير مركز تكوين أطر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بإفران، عبد الرحيم الرحوتي، على إعداد المندوبية لمشروع مرسوم إعادة هيكلة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
ويهدف هذا المشروع إلى إحداث مفتشية عامة وكتابة عامة إلى جانب مديرية الموارد البشرية ومديرية الميزانية والتجهيز، لدعم المديريتين الأساسيتين "العمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء وإعادة إدماجهم، وسلامة السجناء والأشخاص والمباني والمنشآت المخصصة للسجون"، إضافة إلى إعداد قرار بإحداث مديريات جهوية تمشيا مع سياسة القرب واللاتمركز.
وأشارت كلمة الرحوتي، التي تلاها باسم المندوبية، إلى ظاهرة الاكتظاظ التي تعرفها أغلب المؤسسات السجنية، مؤكدا أن المندوبية واجهتها بالقيام بمجموعة من الإجراءات الاستعجالية، من بينها الإسراع بإتمام أشغال بناء ست مؤسسات سجنية، سيشرع العمل في بعضها في مستهل شهر ماي المقبل، بالإضافة إلى برمجة بناء مؤسسات جديدة وعصرية مستقبلا.
وخلال هذا الحفل قدم حراس السجون المتدربين من الجنسين عروضا مختلفة ومتنوعة، تبرز مدى المهنية والاحترافية والجودة العالية، التي تطبع التدريبات والتكوينات التي يتلقونها من أجل تمكينهم من الكفاءات والمهارات الضرورية، لأداء الواجب على الوجه الأكمل.
واختتم الحفل بتوشيح عدد من أطر وموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأوسمة ملكية.
ولد مولاي حفيظ بنهاشم، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس مندوبا عاما لإدارة السجون وإعادة الإدماج، سنة 1936 ببوفكران (مكناس).
وبدأ مولاي حفيظ بنهاشم مشواره المهني بالإدارة العامة للأمن الوطني، حيث شغل عدة مناصب بهذه المديرية، والتحق في سنة 1971 بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية بصفة رئيس دائرة.
وتقلد عدة مناصب منها عامل بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية من يناير 1975 إلى ماي1997، ثم شغل منصب المدير العام للأمن الوطني من ماي1997 إلى غاية يوليوز2003 .
ومولاي حفيظ بنهاشم متزوج، وحاصل سنة 1994 على وسام العرش من درجة قائد.
ولد سفيان أو عمرو، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مديرا مكلفا بسلامة السجناء والأشخاص والمباني والمنشآت المخصصة للسجون، سنة 1949 بمدينة الدارالبيضاء.
وبدأ سفيان أوعمرو مشواره المهني كضابط للأمن سنة 1975، وتدرج عبر أسلاك الأمن الوطني ليعين كقائد ابتداء من سنة 1986، حيث شغل عدة مهام بكل من الدارالبيضاء ووجدة والعيون وتطوان. كما شغل عدة مهام بالإدارة العامة للأمن الوطني.
وسفيان أوعمرو متزوج وله خمسة أطفال.
ولد مصطفى حلمي، الذي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتعيينه مديرا مكلفا بالعمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء وبإعادة إدماجهم، يوم 31 دجنبر 1948، بمدينة الدارالبيضاء.
وبدأ مصطفى حلمي، الحاصل على الإجازة في الحقوق وعلى دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، وكذا على الدكتوراه في التخصص نفسه، مشواره المهني سنة 1974 كنائب لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لمراكش.
وابتداء من سنة 1979، عين حلمي وكيلا للملك في كل من ابتدائية وادي زم، واستئنافية خريبكة وطنجة، لتجري ترقيته بعد ذلك إلى درجة وكيل عام للملك، وهي الصفة التي اشتغل بها في كل من استئنافية كل من تطوان وطنجة وسطات.
ومنذ 1998، شغل مصطفى حلمي، منصب محام عام لدى المجلس الأعلى، ثم منصب نائب رئيس الودادية الحسنية للقضاة. ومصطفى حلمي متزوج وله أربعة أطفال.