صرح مصدر من المكتب الوطني للمطارات، أن عدد البوابات الحرارية، التي تحرس المغرب، من تسرب وباء أنفلونزا الخنازير، يبلغ 31 بوابة.
وأضاف المصدر، في تصريح لـ "المغربية"، أن جزءا من هذه البوابات، المعتمدة في المطارات الدولية، جرى تفويته لموانئ باب سبتة، وطنجة، والناظور.
وفي اتصال بمطار محمد الخامس الدولي، أكد مديره، محمد النوري، عدم تسجيل أي حالة مشكوك في أمرها إلى حد الآن، مضيفا أن المطارات المغربية، قامت منذ سنتين، بجلب هذه التجهيزات الأساسية، عند ظهور أنفلونزا الطيور، وأيضا تحسبا لأي طارئ.
وبعد تذكيره، بعدم وجود رحلات مباشرة من وإلى المكسيك، قدر النوري سعر البوابة الحرارية الواحدة، بـ 100 ألف درهم تقريبا.
وأكد نور الدين شوقي، مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة لـ "المغربية"، أن عدد الأقنعة المتوفرة للوقاية من وباء أنفلونزا الخنازير، يبلغ 3 ملايين قناع، وأن الوزارة تنتظر وصول مليوني قناع آخر، في حين هناك مشاورات أخرى، للحصول على كميات إضافية، بأسعار معقولة.
وبخصوص دواء "التامفلو" المعتمد في حالة الإصابة بأنفلونزا الطيور، أكد أنه متوفر بالشكل الكافي، وأن استعماله يعتبر واردا في مثل هذه الحالات، وذكر أن أي دواء ضد الداء الجديد لم يكتشف بعد.
وأعلن شوقي أن الإجراءات الحمائية المتمثلة في رصد أي حالة مشتبهة، متوفرة ببوابات الحدود المغربية الجوية منها والبحرية، وأنه جرى، أخيرا، تجهيز مطارات أخرى، من بينها مطار العيون بهذه البوابات.
ويشار حسب عدة مصادر، إلى أن المتوجهين من المكسيك إلى المغرب، يتنقلون عادة عبر الناقلة الإسبانية "إيبيريا"، انطلاقا من مكسيكو إلى مدريد، ومن هذه الأخيرة إلى مطارات المملكة.
ومن جانب آخر، صرح مصدر من وزارة الفلاحة لـ "المغربية"، أنه لم يجر لحد الآن اتخاذ أي قرار بإعدام الخنازير المغربية، موضحا أن عدد هذه الأخيرة لا يتجاوز 4 آلاف خنزير، متواجدة تحت المراقبة المتواصلة، بأربع ضيعات في الدارالبيضاء وسطات.
وقررت منظمة الصحة العالمية، مساء الأربعاء الماضي، رفع الإنذار بشأن أنفلونزا الخنازير إلى الدرجة الخامسة الوبائية.
وحذرت المديرة العامة للمنظمة، مارغريت تشان، خلال مؤتمر صحفي، من أن الوباء بات "وشيكا".
وأفادت منظمة الصحة العالمية كذلك، أن وضعية داء أنفلونزا الخنازير آخذة في التطور "بوتيرة سريعة"، وأن ثماني دول أبلغت رسميا عن حالات للإصابة بفيروس إتش أ إن 1.
وأوضحت المنظمة في بلاغ لها، أن الولايات المتحدة سجلت اكتشاف 91 حالة بشرية مؤكدة مختبريا، مع حالة وفاة واحدة، في الوقت الذي سجلت المكسيك 26 إصابة بشرية مؤكدة، بما فيها 7 وفيات.
وأضاف المصدر ذاته، أن دولا أخرى سجلت وجود حالات مؤكدة مختبريا، دون حدوث وفيات، ويتعلق الأمر بكل من كندا (13 حالة)، وألمانيا (3 حالات)، وإسرائيل (حالتان)، ونيوزيلاندا (3 حالات)، وإسبانيا (4 حالات) والمملكة المتحدة (5 حالات).
ورغم حدة وضعية الوباء، فإن منظمة الصحة العالمية لم تدع إلى التقليص من الأسفار أو إغلاق الحدود، لكنها نصحت الأشخاص المرضى، بتأخير سفرهم إلى الخارج.
وواصلت دول العالم اتخاذ مزيد من الإجراءات الحمائية لمواجهة انتشار أنفلونزا الخنازير، بعد وصوله مزيدا من البلدان، وارتفاع عدد الوفيات.
وفي المكسيك، طلب الرئيس فيليبي كالديرون في أول خطاب تلفزيوني منذ انتشار المرض من مواطنيه التزام البيوت خمسة أيام ابتداء من اليوم الجمعة. وكانت الحكومة حددت تلك الفترة لإغلاق جزئي للقطاعات الاقتصادية غير الأساسية، والوظائف والخدمات غير الضرورية، في محاولة للحد من تفشي المرض.
وكانت المكسيك أعلنت الأربعاء المنصرم، عن إحصاء 17 وفاة جديدة بسبب عدوى المرض. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إنه بذلك يصل إلى 176 عدد الوفيات بسبب أنفلونزا الخنازير في البلاد.
وفي الولايات المتحدة أغلقت مدارس بثماني ولايات منها ما تضم نحو 53 ألف طالب بولاية تكساس الجنوبية وحدها، بعد أن وصل المرض إلى 11 ولاية حتى الآن.
وكان الرئيس باراك أوباما، أعلن أن إغلاق المدارس يمكن أن يكون ضروريا لوقف انتشار المرض. وأضاف أن الحكومة ستتخذ كل ما هو ضروري من إجراءات للسيطرة على تأثير هذا الفيروس.
وانضمت الإكوادور إلى كوبا والأرجنتين في منع السفر إلى المكسيك والبيرو، وكذلك وقف الطائرات القادمة من هناك. واتخذت بنما إجراءات باستخدام الكمامات لجميع البحارة الذين يعبرون القناة.
وفي فرنسا عقد الرئيس نيكولا ساركوزي اجتماعا مع حكومته لمناقشة ظاهرة المرض. وقالت وزارة الصحة إنها ستطلب من الاتحاد الأوروبي وقف السفر إلى المكسيك. وفي بريطانيا أعلن عن شراء ستين مليون قناع واق، بعد ظهور حالات إصابة جديد بأنفلونزا الخنازير. وذكرت صحيفة غارديان أن وزير الصحة ألان جونسون كشف عن مجموعة إجراءات منها توفير أدوية تكفي نحو خمسين مليون مواطن.
أكدت وزيرة الصحة، ياسمينة بادو، أمس الخميس بالرباط، أنه لم يجر لحد الآن تسجيل أي حالة إصابة بفيروس أنفلونزا الخنازير في المغرب، مبرزة أن التدابير، التي يجري اتخاذها في هذا المجال تسير في اتجاه توصيات منظمة الصحة العالمية، وكذا الاحتياطات المتخذة على الصعيد الدولي.
وأوضحت بادو، في تصريح للصحافة قبيل انعقاد مجلس الحكومة، أنه جرى تكثيف المراقبة في جميع نقط العبور (المطارات، الموانىء، الحدود البرية)، مشددة على أن اليقظة "ستبقى مستمرة إلى حين تقليص منظمة الصحة العالمية لدرجة اليقظة".
وذكرت الوزيرة بأن هذه المنظمة رفعت من مستوى اليقظة من 4 إلى 5 درجات على سلم من 6 درجات.
وأكدت أن هناك جهودا مكثفة تبذل بتنسيق مع جميع القطاعات المعنية، خاصة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري، التي قامت بمعاينة الضيعات، التي تربى فيها الخنازير بالمغرب، مضيفة أنه فضلا عن تعبئة الطاقات الطبية، فإن لجنة تابعة لوزارة الصحة، تجتمع بشكل يومي لتتبع الوضع واتخاذ التدابير اللازمة.
وأشارت الوزيرة إلى أنه جرى، أول أمس الأربعاء، توقيف سيدة بمطار الرباط-سلا من أجل فحصها، بعد أن رصدها جهاز رصد الحمى، وكانت حرارتها مرتفعة، مبرزة أن هذه السيدة ظلت تحت المراقبة رغم التأكد من عدم إصابتها بهذا الفيروس.
الرباط(و م ع)
علم لدى مصدر دبلوماسي مغربي بمكسيكو، الثلاثاء المنصرم، أن أعضاء الجالية المغربية المقيمين بالمكسيك سالمون معافون، وأن أي أحد منهم لم يصب بداء أنفلونزا الخنازير، الذي انتشر في هذا البلد.
وباشرت المصلحة القنصلية بالسفارة اتصالات مع الطلبة، وأفراد الأسر المغربية المقيمين في هذا البلد، وأكدوا لها أن أي أحد منهم لم يصب بهذا المرض.
وقال يونس برادة، وهو طالب مغربي بمكسيكو، "نتصل ببعضنا البعض، إلا أننا نمكث في بيوتنا، كما أوصت بذلك السلطات الصحية. لقد جرى تعليق الدروس بالجامعة إلى غاية 6 ماي المقبل، ونحن نستغل هذا الوقت من أجل تهييء دروسنا بشكل أفضل".
وأعرب الطالب المغربي عن انشغاله حيال أسرته بالمغرب التي "ينتابها القلق من خلال متابعة ما يقع هنا عبر التلفزيون".
وخضع نحو ألفي شخص للعلاج في المكسيك، بعد أن ظهرت عليهم أعراض إصابات تنفسية حادة، وظل 800 منهم تحت المراقبة في المستشفيات. وتوفي 152 آخرون جراء إصابتهم بهذا الفيروس القاتل.
مكسيكو (و م ع)