أنهى الرئيس الجديد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، علي الفاسي الفهري، أمس الأربعاء، جولة أوروبية، قادته لتفقد أحوال عدد من اللاعبين الدوليين
وكرس الفاسي الفهري خلال زيارته الركائز الأساسية لاستراتيجيته الجديدة، التي يسعى لتطبيقها ضمن منظومة عمل جامعة الكرة، المبنية على سياسة القرب من جميع لاعبي المنتخب الوطني، خصوصا المحترفون بأوروبا، بهدف دعم جميع اللاعبين ومدهم بشحنة إضافية، إلى جانب محو كل الخلافات السابقة، والتحضير للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها المباراة أمام منتخب الأسود غير المروضة (لقب منتخب الكاميرون).
وكان علي الفاسي الفهري، زار كلا من عبد السلام وادو، ويوسف حجي، وميكائيل بصير، ومنصف زرقة، المحترفين ضمن صفوف فريق نانسي الفرنسي، كما جالس مهاجم بوردو، مروان الشماخ، قبل أن يعرج على بلجيكا، للرفع من معنويات مهاجم نادي أندرلخت البلجيكي، مبارك بوصوفة، الذي تعرض نهاية الأسبوع الماضي، لاعتداء من طرف بعض رجال الشرطة البلجيكيين، وصفه كثيرون بأنه تصرف عنصري.
وزار الرئيس الجديد لجامعة الكرة، اللاعب نبيل درار، المحترف بنادي ف س بروج البلجيكي، وكذا شمس الدين العرايشي، لاعب موسكرون.
وخصص علي الفاسي الفهري، جزء من جولته الأوربية للدوليين المغاربة المحترفين بالدوري الهولندي، وكانت البداية بهداف الموسم ونجم أزيد ألكمار الفائز بلقب بطولة الموسم الحالي، منير الحمداوي، قبل اللقاء بكريم الأحمدي، لاعب فيينورد روتردام ، إضافة إلى لاعب أجاكس امستردام، إسماعيل العيساتي، الذي حسم في أمره، واختار تقمص ألوان منتخب بلده الأصلي، ومن المرتقب أن يظهر ضمن تشكيلة الأسود، في المباراة المقبلة أمام منتخب الكامرون.
وأكدت مصادر "المغربية" أن التحولات الأخيرة، التي شهدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عجلت بربط الاتصالات بالعيساتي، من أجل إقناعه باختيار اللعب للمنتخب الوطني، خصوصا أن تشكيلة المشرف العام على المنتخبات الوطنية، روجي لومير، في حاجة ماسة لخدماته.
وخلفت الجولة الأوروبية لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، صدى طيبا في نفوس كل المحترفين، خصوصا مبارك بوصوفة، الذي عاش نهاية الأسبوع الماضي حدثا مؤسفا حينما ألقت عليه الشرطة البلجيكية القبض بمدينة بروكسيل، في صورة استنكرها الجميع، بحكم السمعة الطيبة التي يحظى بها النجم الدولي المغربي داخل وخارج الميادين.
وحرص رئيس جامعة الكرة على حضور إحدى الحصص التدريبية لفريق أندرلخت، واللقاء بمبارك بوصوفة ودعمه معنويا، حتى يتخطى أثار الحادث العنصري الذي تعرض له.
وكان الفاسي الفهري برمج زيارة المحترفين المغاربة بأوروبا، وهي سابقة من نوعها في تاريخ رؤساء جامعة الكرة المغربية، فشد الرحال في سرية تامة، إلى كل من فرنسا، وبلجيكا، وهولندا، بهدف التواصل مع اللاعبين الدوليين والجلوس إليهم، وحثهم على تعويض التعثر في الجولة الأولى من السباق نحو نهائيات كأس العالم أمام منتخب الغابون، ضمن مسيرة التصفيات المزدوجة، الخاصة بالقارة الإفريقية، والمؤهلة إلى نهائيات كأسي العالم وإفريقيا، بكل من جنوب إفريقيا وأنغولا على التوالي.
وأكد الرئيس الجديد لجامعة الكرة، للاعبين، حسب مصادر "المغربية"، أن تأهيل المنتخب الوطني عن المجموعة الأولى، رهين بالجدية في العمل والمثابرة، ونبذ الخلافات المطروحة بين مكونات المنتخب، والتعويض من خلال تجاوز المنتخب الكاميروني عن الجولة الثانية من تصفيات كأسي العالم وإفريقيا 2010.