أكد عمر الجزولي، عمدة مدينة مراكش، أن ملعب الحارثي هو الأنسب لإقامة حفلين ساهرين، نهاية الأسبوع الجاري، سيحييهما كل من المغنية اللبنانية إليسا، والفنان المصري تامر حسني.
في ظل غياب فضاءات مناسبة لاحتضان مثل هذه الحفلات الساهرة لاستقبال فئة عريضة من الجماهير بمراكش، التي من المنتظر أن تتجاوز 10 آلاف متفرج.
وأضاف الجزولي، في اتصال بـ "المغربية"، أن فريق الكوكب المراكشي لكرة القدم ليس من حقه معارضة تنظيم الحفلين الساهرين، أو التدخل في شؤون الملعب المذكور، لأنه في ملك المجلس الجماعي، الذي يؤدي واجبات استهلاك الماء والكهرباء.
ورفض رئيس المجلس الجماعي الكشف عن القيمة المالية، التي جرى الاتفاق عليها لكراء ملعب الحارثي لمدة يومين لفائدة إحدى الشركات الموجودة بمدينة الرباط، المتخصصة في تنظيم الحفلات الفنية، بدعوى عدم علمه بالقيمة المالية التي فوت بها المجلس الجماعي الملعب للشركة المذكورة، التي حددت ثمن تذاكر الدخول ما بين 100 درهم و400 درهم، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن الحفل لن يؤثر على أرضية العشب الاصطناعي للملعب، في الوقت الذي تؤكد فيه مصادر مطلعة أن مبلغ كراء الملعب لمدة يومين، لم يتجاوز 30 مليون سنتيم.
من جانب آخر، عبرت مصادر مسؤولة داخل المكتب المسير لفريق الكوكب المراكشي عن استيائها لقرار المجلس الجماعي، القاضي بكراء ملعب الحارثي، الذي يعتبر الملعب الوحيد في مدينة مراكش لاحتضان مباريات المجموعة الوطنية لكرة القدم، لإحياء حفلين ساهرين على العشب الاصطناعي للملعب، الذي لم يمض على إحداثه سوى خمسة شهور، وما سيخلفه ذلك من تأثير على أرضية الملعب، وجعلها غير صالحة لإجراء باقي المباريات المتبقية خلال الموسم الرياضي الحالي، وبالتالي التأثير على مسيرة الفريق الأول في مدينة مراكش، مبدية معارضتها إقامة أي حفل فني بملعب الحارثي، المخصص لإجراء مباريات في كرة القدم.
وأثار قرار المجلس الجماعي ردود أفعال متباينة في أوساط متتبعي الشأن الرياضي، وعدد من الغيورين على فريق الكوكب المراكشي لكرة القدم، الذين لم يخفوا تخوفاتهم من أن يصبح ملعب الحارثي فضاء لإحياء السهرات الفنية، عوض إجراء مقابلات في كرة القدم، نظرا للموارد المالية التي تجنى من مثل هذه السهرات.