احتفل الجمهور الودادي إلى ساعات متأخرة من الليل، بعد فوز الفريق الأحمر بأربعة أهداف لصفر، على ضيفه الأردني، نادي الوحدات، في إياب ربع نهائي دوري أبطال العرب لكرة القدم.
ومرة أخرى، وفى الجمهور الأحمر بوعده، وكان حاضرا بكثافة في مدرجات مركب محمد الخامس، كما شجع فريقه بكل الوسائل، وقاده لحجز مكان في المربع الذهبي، جنبا إلى جنب مع أندية وفاق سطيف الجزائري، والنادي الصفاقسي والترجي التونسيين، ما يعني أن كرة القدم المغاربية بسطت سيطرتها المطلقة على نسخة هذه السنة.
وعبر عدد كبير من أنصار الوداد عن سخطهم لتضييع لاعبي خط الهجوم سيلا من الفرص السهلة، مؤكدين أنه كان يلزم الفوز بحصة كبيرة، وتوجيه إنذار حقيقي للأسماء الثلاثة الحاضرة في المربع الذهبي.
وبدوره، عبر المدرب الزاكي عن عدم رضاه لتضييع العديد من الفرص السهلة، وأكد أن الفوز كان مستحقا، مضيفا أنه كان بالإمكان التألق بحصة عريضة.
ونوه الزاكي بالظروف، التي جرى فيها التحضير للمباراة، وقال إنه درس أسلوب الفريق المنافس جيدا، كما استحضر مباراة الذهاب، وقال إن الطقس والأرض وحدهما ساهما في العودة بهزيمة صغيرة (1-2) من عمان، وقال "لا نبحث عن الأعذار، لكن هذه هي الحقيقة".
وبخصوص مباراة، بعد غد الأربعاء، أمام الجيش الملكي، في مؤجل الجولة 23 من البطولة الوطنية للقسم الأول، ذكر الزاكي أنه يحرص على خوض كل مباراة منفردة، وأن فريقه كان مركزا على مواجهة الوحدات، وبالتالي لن يبدأ التفكير في مباراة الجيش، إلا بعد طي صفحة الوحدات.
وسيبدأ الفريق الأحمر التحضير لمباراة الجيش الملكي، صباح اليوم الاثنين، وذكرت مصادرنا أن التداريب ستكون عادية جدا، وأن الزاكي سيعمل على تحضير البديل المناسب، لقلب الهجوم، مصطفى بيضوضان، الذي يشكل أكبر غائب عن المباراة، لجمعه أربعة إنذارات.
بالمقابل، سيكون فريد الطلحاوي حاضرا في التشكيلة الأساسية، بعدما شارك في بعض دقائق المباراة أمام الوحدات، وربما ظهر رضى الله دوليازال هو الآخر أساسيا.
وسيعمل مسؤولو الفريق الودادي على الرفع من معنويات لاعبي الفريق، بتمكينهم من منحة الفوز على حسنية أكادير، على أن يتوصل الفريق بمنحة التأهل للمربع الذهبي من دوري أبطال العرب في وقت لاحق.
وقالت مصادرنا إن المكتب الأحمر يخصص منحا لفوز في مباريات البطولة، ومنحا أخرى خاصة لدوري أبطال العرب، مضيفة أن اللاعبين يتوصلون بمستحقاتهم بانتظام دون أدنى تأخير. ولم تكشف مصادرنا عن قيمة منحة الفوز على الفيصلي، غير أنها أكدت أنها ستكون محفزة، حتى تدفع اللاعبين إلى مضاعفة الجهود في مبارتي نصف النهائي، وبلوغ المباراة النهائية.
وكان مصطفى بيضوضان (د4 )، ورفيق عبد الصمد (15 و77 ض ج)، والمدافع الأردني معن الراشد (د 54 ضد مرماه)، تناوبوا على هزم الحارس عامر شفيع، الذي ارتكب حماقة كبيرة، وصفع أحد زملائه، على بعد ثوان قليلة من نهاية الشوط الأول، بعد أن تبادل اللاعبان السب، تحت أنظار الحكم المصري عمر فهيم، الذي لم يحرك ساكنا.
وقالت صحيفة "الغد" الأردنية بموقعها على الأنترنت، إن فريق الوحدات أهدى الفوز لوداد البيضاوي "نتيجة أخطاء لاعبيه وعصبيتهم الزائدة، وافتقادهم التركيز واللياقة البدنية والحضور الذهني، تحت أنظار جماهير الفريق المغربي الكبيرة، التي زاد عددها عن خمسين ألف متفرج".
وقالت الصحيفة إن "الوحدات الذي لم يكن مقنعا في الدقائق العشر الأولى، عانى غياب التنسيق بين الخطوط، والارتباك على أداء المدافعين الذين لم يحسنوا تضييق الخناق على لاعبي الوداد، بل سرح باسكال، وعبد الرحيم السعيدي، وأيوب سكوما، ورفيق عبد الصمد، ويونس منقاري، في وسط الملعب، بعد أن عجز عامر ذيب، وحسن عبد الفتاح، ومحمد جمال، ورأفت علي، عن ضبط تحركات مفاتيح اللعب".
وانتقدت "الغد" تصرف الحارس شفيع، وقالت "ارتكب شفيع خطأ فادحا كان يستحق عليه الطرد، ويستوجب إجراء صارما من النادي في ما بعد، عندما صفع عميد الفريق، فيصل إبراهيم، بعد أن تلاسن اللاعبان، في الوقت الذي لم يحرك الحكم المصري عمر فهيم ساكنا نحو ذلك التصرف غير المقبول، الذي انتهت به أحداث الشوط الأول".