جدد خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أول أمس السبت، ببيت لحم، التأكيد للرئيس الفلسطيني محمود عباس، تضامن ودعم المغرب المطلق، ملكا وحكومة وشعبا، للقضية الفلسطينية عامة، والقدس الشريف بصفة خاصة.
جاء ذلك خلال استقبال محمود عباس لرؤساء الوفود العربية المشاركة في انطلاق احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009.
كما أشار الناصري، في اتصال هاتفي مع وكالة المغرب العربي للأنباء من بيت لحم، أنه عقد أيضا، لقاء خاصا، مع رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، جرى خلاله تبادل التحاليل في ما يخص الأوضاع الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتأكيد على الدعم المغربي للفلسطينيين.
وأكد الناصري، الذي مثل الحكومة المغربية في هذه الاحتفالات، نيابة عن وزيرة الثقافة، أن الوفد المغربي أكد على انخراط المملكة في دعم قضية القدس، خاصة أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يرأس لجنة القدس، ويعير قضيتها أهمية كبيرة جدا.
وأوضح أن هذا الانخراط تجسد من خلال العديد من جوانب الدعم المادي والمعنوي للمدينة المقدسة، خصوصا من خلال الدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف.
وقال الناصري، في هذ الصدد، إن "كل هذه الاعتبارات كانت حاضرة بقوة لدى إخواننا الفلسطينيين، الذين يثمنون عاليا دور جلالة الملك، ومشاعر الشعب المغربي، تضامنا مع الشعب الفلسطيني".
وأكد أن الدلالة الكبيرة للاحتفالات بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، هي التأكيد على الموقف العربي الثابت برفض الاحتلال الإسرائيلي للقدس، وعلى عدم التنازل عن عروبة القدس كعاصمة لدولة فلسطين.
تميز حفل الافتتاح الذي ترأسه الرئيس الفلسطيني، بتقديم فقرات فنية ذات دلالات سياسية كبيرة.
وأكد الرئيس محمود عباس، خلال إطلاقه فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 في بيت لحم، أن القدس هي البداية وهي العنوان، وهي الأول والآخر، وهي مفتاح السلام للبشر وأمل كل الفلسطينيين والعرب، ودرة التاج وعنوان العدل والسلام الذي تحتاجه هذه الأرض المقدسة والمعذبة.
وأضاف أن سياسة التمييز والقهر وسلب الأرض وهدم الأحياء والبيوت، وسياسة تزوير الماضي وتدمير الحاضر وسرقة المستقبل، يجب أن تتوقف كلها، إذا كان السلام، يمتلك فرصة حقيقية على هذه الأرض.
يذكر أن السلطات الإسرائيلية منعت الاحتفالات، التي كانت مبرمجة في مدينة القدس، وفي الناصرة.