جرت بعد عصر اليوم الأحد بالرباط مراسيم تشييع جنازة المرحوم الأستاذ عبد اللطيف الفيلالي، الوزير الأول الأسبق، الذي وافته المنية أول أمس الجمعة بأحد مستشفيات العاصمة الفرنسية عن عمر يناهز 81 عاما.
وبعد صلاتي العصر والجنازة بمسجد السنة، نقل جثمان الراحل إلى مثواه الأخير بمقبرة شالة، حيث ووري الثرى في موكب جنائزي مهيب، بحضور أفراد أسرة الفقيد، والوزير الأول عباس الفاسي، ومستشاري صاحب الجلالة كل من محمد معتصم وعباس الجيراري وعمر القباج، ومحمد رشدي الشرايبي مكلف بمهمة بالديوان الملكي، و فاضل بنيعيش مكلف بمهمة بالديوان الملكي، والحاجب الملكي إبراهيم فرج وعدد من أعضاء الحكومة.
كما حضر مراسيم التشييع وزراء أولون سابقون، ووزراء سابقون، وبعض زعماء الأحزاب السياسية، ووالي جهة الرباط-سلا-زمور-زعير، وشخصيات مدنية وعسكرية وأخرى تنتمي إلى عالمي الفكر والسياسة.
وتليت بهذه المناسبة الأليمة آيات بينات من الذكر الحكيم، كما رفعت أكف الضراعة إلى الله العلي القدير، بأن يتغمد الراحل بواسع رحمته، ويشمله بمغفرته ورضوانه، ويجعل مثواه فسيح جنانه.
كما توجه الحاضرون بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأن يطيل سبحانه وتعالى عمر جلالته ويحفظه ويحيطه ويكلأه بعنايته الإلهية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظه في كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وكان جلالة الملك محمد السادس قد بعث برقية تعزية إلى أفراد أسرة المرحوم عبد اللطيف الفيلالي أعرب لهم فيها جلالته عن أصدق تعازيه وصادق مواساته، ومن خلالهم إلى كافة أهل الفقيد وذويه وأصدقائه ومحبيه، في هذا المصاب الأليم الذي لا راد لقضاء الله فيه.
واستحضر جلالة الملك، في هذه البرقية، "ما كان يتميز به الفقيد العزيز في مختلف المهام السامية التي تقلدها منذ فجر الاستقلال وفي عهد والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، قدس الله روحه، من حنكة سياسية وخصال إنسانية عالية. إذ كان، رحمه الله، مثالا للوفاء المكين للعرش العلوي المجيد، والوطني الغيور على وحدة المغرب وسيادته ومصالحه العليا".