وجهت وزارة الداخلية، أول أمس السبت، إنذارا شديد اللهجة للمثليين، وللمنشورات والكتب والإصدارات، التي تروج للمثلية الجنسية.
بعدما لاحظت أنه "خلال الآونة الأخيرة، تعالت بعض الأصوات، عبر منابر إعلامية، تحاول الترويج لبعض السلوكات المشينة، مستفزة بذلك الرأي العام الوطني، دون الأخذ بعين الاعتبار قيم مجتمعنا الأخلاقية والعقائدية".
وقال بلاغ لوزارة الداخلية أنه "أمام هذا الوضع، وانطلاقا من التمسك الشديد للمجتمع المغربي بثوابته الدينية، وبخصوصياته الأخلاقية، ورفضه التام لكل ما قد يمس هذه الثوابت، فإن السلطات العمومية لتؤكد حرصها الكامل على التصدي بكل حزم، وفي إطار القوانين الجاري بها العمل، لكل الممارسات المنافية لقيمنا، ولكل المنشورات والكتب والإصدارات، التي ترمي إلى المس بقيمنا الدينية والأخلاقية".
وأشار البلاغ إلى أن الهدف هو "صيانة الأمن الأخلاقي للمواطن وتحصين مجتمعنا من كل تصرف غير مسؤول مسيء لهويته ومقوماته الحضارية".
وذكرت الوزارة أن "المصالح الأمنية والسلطات الإدارية تسهر، دون هوادة، على محاربة كل المظاهر المرتبطة بالانحراف الأخلاقي، وتبادر إلى اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة على المستويين الوقائي والزجري، وتتدخل بشكل يومي كلما دعت الضرورة لردع مقترفي الأفعال المخلة بالآداب والأخلاق العامة".
وخلص البلاغ إلى أن "السلطات العمومية، إذ تؤكد أن محاربة مثل هذه الظواهر تستدعي تضافر جهود جميع مكونات المجتمع، فإنها ستواصل العمل للتصدي لأي مبادرة، من أي جهة كانت، لدعم مثل هذه السلوكات المشينة ومساندتها".
ونقلت وكالة فرانس بريس، نقلا عن "مصدر مقرب من الحكومة"، قوله إن هذا القرار يستهدف بالدرجة الأولى مكافحة ظاهرة تكاثر المقالات والتحقيقات الصحافية، التي تفرد مساحات متزايدة للحديث عن المثلية الجنسية في المغرب.
وكانت السلطات اعتقلت، أخيرا، نحو 20 شخصا يشتبه في كونهم مثليين بضواحي مدينة مكناس، بعد تجمعهم في موسم الولي الصالح سيدي علي بن حمدوش، للاشتباه في شروعهم في ممارسة طقوس وزيجات بين مثليين.
كما أصدر القضاء، سنة 2007، في مدينة القصر الكبير، أحكاما بالسجن على 6 أشخاص، من ضمنهم شخص أدانه القضاء بالمثلية الجنسية.
وآخر قضية، في هذا الصدد، تعود إلى الأسبوع المنصرم، حين قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة ألف درهم، في حق فقيه ملتح، يتحدر من دوار تاورة إدا أومرزوك بإقليم شيشاوة، بعد متابعته في حالة اعتقال، وفق ملتمسات وكيل الملك، بتهمة ممارسة الشذوذ الجنسي مع شاب من تعاونية الحسنية تاركة، بنواحي مراكش، في فندق غير مصنف، بمنطقة مولاي إبراهيم، بإقليم الحوز.