قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، مساء الجمعة الماضي، مواصلة الاستماع إلى شهود الإثبات في قضية ما يعرف بـ"شيوخ السلفية"، إلى الجمعة المقبل.
ويتابع في هذه القضية المتهمان حسن الكتاني، المدان بـ 20 سنة سجنا نافذا، والمتهم عبد الوهاب الرفيقي، الملقب بـ"أبو حفص"، المدان بـ30 سنة سجنا نافذا.
وكانت الغرفة ذاتها واصلت، في الجلسة المسائية من يوم الجمعة، الاستماع إلى أربعة شهود، من أصل 29 شاهدا، مدانين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، على خلفية أحداث 16 ماي الإرهابية بالبيضاء، ويتعلق الأمر بالمتهم خالد النقري، المدان بالمؤبد، وعبد الحق حمدي، المحكوم بـ 20 سنة سجنا نافدا، وعبد الرزاق الرتيوي، المحكوم بـ 30 سنة سجنا نافذا، وعبد الهادي الزاوي، المحكوم بالمؤبد.
وأجمع الشهود، المتابعون على خلفية ملفات أخرى أمام ملحقة استئنافية الرباط بابتدائية سلا، على عدم معرفتهم بالمتهمين الكتاني وأبو حفص، وتكررت على ألسنتهم شهادات المتهمين - الشهود السابقين - بالنفي والطعن في محاضر الضابطة القضائية، ومحاضر قاضي التحقيق.
وخلال الجلسة، التي ابتدأت من الثالثة بعد الظهر، وانتهت في الرابعة والنصف، أكد الرتيوي والنقري وحمدي والزاوي، أمام هيئة الحكم، أنهم عرفوا "الشيخين" الكتاني وأبو حفص وغيرهما من "الشيوخ" بعد دخولهم السجن، وأنه لم يسبق لهم أن تعرفوا عليهم قبل ذلك. كما نفوا حضورهم أي دروس ألقاها "الشيخان" تحث على الجهاد، أو مهاجمة أي أهداف أجنبية.
كما أنكر الشهود في إجابتهم عن أسئلة القاضي، التي كانت متشابهة أحيانا، انتماءهم لتيار السلفية الجهادية، موضحين أنهم عرفوا هذا المصطلح في السجن، ومن خلال الجرائد الوطنية.
وكان الشهود، الذين بدوا في حالة نفسية وصحية جيدة، يكررون على مسامع هيئة الحكم طعنهم في محاضر الشرطة القضائية، وما جاء في قرار إحالتهم المنجز من طرف قاضي التحقيق، مشيرين إلى أن التصريحات الموجودة بالمحاضر ليست لهم، وأنهم لم يعرفوا أنهم أمام قاضي التحقيق أثناء استنطاقهم التفصيلي، موضحين أنهم تعرضوا للتعذيب والتهديد، وكانوا يخضعون للتحقيق، وهم معصبو الأعين، وكانت تملى عليهم أوامر بالقول إنهم يعرفون هذا الشخص وغيره، وأنهم كانوا يحضرون الدروس الدينية، التي كان يلقيها "شيوخ السلفية".