عقدت لجنة اليقظة الاستراتيجية، اجتماعها الثاني لدراسة الوضع بقطاعات الصناعة والسياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والفوسفاط، والتدابير التي يتعين اتخاذها لدعم هذه القطاعات المعرضة لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
ويأتي الاجتماع، الذي ترأسه صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، يوم الأربعاء، بعد اللقاءات القطاعية، التي جرى عقدها أخيرا، على مستوى قطاعات النسيج، والطيران، وترحيل الخدمات والسياحة، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، والفوسفاط.
واتفق أعضاء لجنة اليقظة الاستراتيجية بهذه المناسبة على تقليص المدة الزمنية، التي يستغرقها إنتاج المعلومة، وعلى مجموعة من المؤشرات الضرورية لتتبع الوضع في مختلف القطاعات المستهدفة، والأكثر تعرضا لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
وتتولى اللجنة دراسة الإجراءات، التي يتعين اتخاذها من أجل استباق آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على القطاعات الإنتاجية الوطنية.
وتضم اللجنة الوزراء المكلفين بالقطاعات المعنية ووالي بنك المغرب والمقاولات الممثلة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب والأبناك الممثلة من قبل المجموعة المهنية لبنوك المغرب والجمعيات والفدراليات المهنية.
وقال صلاح الدين مزوار، في تصريح للصحافة، إن اللجنة تسهر على تتبع الوضع الاقتصادي على المستوى العالمي وتأثيراته على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن اللجان القطاعية المنبثقة عن لجنة اليقظة الاستراتيجية، تعمل على إعداد التقارير حول الوضع في كل قطاع.
وكان جرى تشكيل لجن تهم على الخصوص قطاعات الصناعة والسياحة والفوسفاط والقطاع المتعلق بالجالية المغربية بالخارج، لدراسة تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني، ومناقشة مختلف التدابير، التي يمكن اتخاذها لمواجهة الانعكاسات المتوقعة على الاقتصاد المغربي.
وأوضح مزوار أنه سيجري "في آخر المطاف، التفكير في كل التدابير التي يجب اتخاذها لمواجهة الوضع، والتحكم فيه والمحافظة على دينامية وقوة الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار، والتشغيل، والحفاظ على المكتسبات الأساسية للاقتصاد الوطني".
وفي ما يتعلق بالتدابير الاستعجالية، أشار الوزير إلى أنه بالإضافة إلى التدابير الأولى التي اتخذت من قبل، فإن العمل جار حول "التدابير التكميلية التي سيعلن عنها حال نضجها".
وقال إن "الأساسي في هذه العملية أن هذه اللجنة مكونة من القطاعين الخاص والعام ومن الحكومة، وتتابع الوضع عن كثب وستأخذ التدابير الضرورية في كل محطة من المحطات المرتبطة سواء بتعقد الوضع بالنسبة لقطاع واحد أو أكثر أو التدابير التي يمكنها أن تشجع وتقوي مختلف القطاعات الاقتصادية ببلادنا".
حضر الاجتماع، بالإضافة إلى صلاح الدين مزوار، محمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، وأحمد رضا الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، وأمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وعبداللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، وسعد حصار كاتب الدولة لدى وزير الداخلية.
كما شارك في اللقاء عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، ومولاي حفيظ العلمي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وسعيد حميدوش، مدير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعثمان بنجلون، رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب.