رحيل عبد اللطيف الفيلالي في مستشفى بباريس

السبت 21 مارس 2009 - 22:35

انتقل إلى عفو الله الدكتور عبد اللطيف الفيلالي، الوزير الأول الأسبق، ووزير الخارجية، على عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، صباح أمس الجمعة، بمستشفى أنطوان بيسلير، بكلامار، بضواحي باريس، عن عمر يناهز 81 عاما.

ولد الفقيد في 26 يناير 1928 في مدينة فاس، وشغل مناصب عدة في الحكومات، التي تعاقبت في المغرب. وكان الراحل أصدر، عام 2008، كتابا يتضمن تاريخ المغرب خلال 50 عاما الماضية، في شكل مذكرات، يسرد فيها تفاصيل دقيقة عن أحداث وطنية وعربية ودولية، في 300 صفحة.

ينتمي الراحل إلى عائلة مغربية عريقة، ارتبطت بعلاقات وطيدة مع العرش العلوي، منذ السلطان مولاي يوسف، حين كان والد عبد اللطيف فقيها في اللغة العربية، وسمحت له علاقته بالسلطان مولاي يوسف بتدريس المفغور له محمد الخامس، أصول اللغة.

استدعي عبد اللطيف الفيلالي، عندما كان طالبا يدرس الاقتصاد في جامعة فرنسية، ليصبح أحد أوائل الدبلوماسيين في بلاده، بعد حصول المغرب على الاستقلال، وذهب إلى نيويورك، ثم باريس، حيث كان أول من التقى الجنرال ديغول.

كان ذلك بداية الطريق لتقلد مناصب عدة، منها، على الخصوص، منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ووزير الإعلام والتعليم العالي. كما كان سفيرا للمغرب بعدد من العواصم العالمية المهمة كمدريد ولندن وبكين والجزائر.

وشغل الفيلالي من سنة 1959 إلى 1960 مهام مدير الديوان الملكي، ثم قائما بالأعمال بالسفارة المغربية بفرنسا ما بين 1961 و1962، وسفيرا للمغرب بدول البينولوكس من 1962 إلى 1963، ثم سفيرا للمغرب بالصين الشعبية، قبل أن يعين سنة 1967 سفيرا للمغرب بالجزائر.

وفي سنة 1968 تقلد منصب وزير اللتعليم العالي في الحكومة، التي كان يرأسها محمد الطيبي بنهيمة. وفي سنة 1970 عين سفيرا للمغرب بمدريد، ومن 1971 إلى 1972 تقلد مهام وزير الشؤون الخارجية.

وفي رابع شتنبر 1974 عين الفيلالي، مجددا، سفيرا للمغرب بمدريد، قبل أن يعين سنة 1978 ممثلا للمغرب لدى هيئة الأمم المتحدة. وفي سنة 1980 عينه جلالة المغفور له الحسن الثاني سفيرا للمغرب في لندن.
وانتخب الفيلالي في فاتح مارس 1981 أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، وهي المهمة التي ظل يشغلها إلى غاية أبريل 1982.

كما تقلد الفقيد في نونبر 1983 مهام وزير الإعلام قبل أن يجري تعيينه في 16 فبراير 1985 وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون مع الاحتفاظ بحقيبة الإعلام إلى غاية 15 نونبر 1985.

وفي ثامن ماي 1990 عينه جلالة المغفور له الحسن الثاني عضوا في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ليعين في غشت 1990 وزيرا للدولة مكلفا بالشؤون الخارجية والتعاون. وفي 11 غشت 1992 احتفظ الفيلالي بالمنصب نفسه في الحكومة، التي كان يرأسها محمد كريم العمراني.

وفي 11 نونبر 1993 عين الفيلالي وزيرا للدولة وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون.

وفي 25 ماي 1994 عين وزيرا أول واحتفظ بمنصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون.

وفي غشت 1997 أعيد تعيين الفيلالي في منصب الوزير الأول، قبل أن يعين مجددا في 14 مارس 1998 وزيرا للدولة وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون في حكومة، عبد الرحمان اليوسفي، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى غاية أبريل 1999.

والفقيد حاصل على وسام العرش من درجة ضابط كبير.




تابعونا على فيسبوك