بلغ عدد المشاريع التي جرى اعتمادها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة أكادير إداوتنان، منذ انطلاق المبادرة في 2005، وإلى غاية 2008، 238 مشروعا لمحاربة كافة أشكال الفقر والإقصاء والتهميش.
ووصلت الاعتمادات المخصصة لإنجاز هذه المشاريع إلى 133 مليون درهم، بلغ نصيب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فيها، أزيد من 88 مليون درهم.
ووصل مجموع عدد المستفيدين من مجمل المشاريع، خلال الفترة الممتدة ما بين 2006 و2008، حسب عرض لرئيسة قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، سلوى بنكيران، قدمته يوم الثلاثاء الماضي، بمناسبة تنظيم "الخميس الإعلامي للمبادرة"، ما مجموعه 196 ألفا و816 شخصا، ضمنهم 137 ألفا و872 شخصا استفادوا من برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، و54 ألفا و 100 شخص استفادوا من مشاريع البرنامج الأفقي، و4 آلاف و844 مستفيدا ضمن برامج محاربة الهشاشة والتهميش.
وأوضح العرض ذاته أن القيمة المالية للمشاريع المبرمجة في إطار البرنامج الأفقي، بلغت أزيد من 28 مليونا، في حين بلغت القيمة المالية للمشاريع المبرمجة في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري أزيد من 65 مليونا.
أما في ما يتعلق بالمشاريع المبرمجة في إطار برنامج محاربة الهشاشة والتهميش، فرصد لها غلاف مالي بقيمة أزيد من 34 مليونا، بلغت نسبة مساهمة ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فيها 22.1 مليون درهم.
وقالت سلوى بنكيران، رئيسة قسم العمل الاجتماعي، إن عمالة أكادير إداوتنان استفادت من 3 برامج للمبادرة الوطنية، وهي البرنامج الأفقي، وبرنامج الهشاشة والتهميش، وبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، مشيرة إلى أن العمالة بصدد تهيئ برنامج عمل 2009، الذي سيضم 50 مشروعا.
وأوضحت بنكيران أن المهم في المشاريع هو استفادة السكان ومشاركتهم في هذه المبادرة التنموية، مشددة على أن المشاريع المنجزة لحد الآن غيرت عددا من الأمور، بفضل استيعاب كافة المواطنين لأهدافها وقيمها ومبادئها.
من جانبه، قال والي جهة سوس ماسة درعة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، رشيد الفيلالي، في كلمة ألقاها، خلال الجلسة الافتتاحية، بحضور سفير ألمانيا بالمغرب، والعاملة المنسقة الوطنية للمبادرة، نديرة الكرماعي، إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعتبر ورشا وطنيا مفتوحا لخلق آفاق أوسع وأكبر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مؤكدا أن المرحلة التي نعيشها اليوم، تتطلب أسلوبا جديدا في تدبير الشأن الاجتماعي، يتمثل في العمل على تحقيق التلاقي والاندماج بين البرامج والتدخلات العمومية، خاصة في المناطق الفقيرة والمستهدفة.
ولم يفت الوالي الفيلالي إبراز أهمية عقد "الخميس الإعلامي"، الذي يشكل، بحسب قوله، فرصة لتقييم حصيلة المنجزات، وتحديد أفضل السبل للرفع من وثيرة الإنجازات، وتقوية آثارها الإيجابية على الفئات الاجتماعية المستهدفة.
من جانبه، هنأ سفير ألمانيا بالرباط، أولف دييتر كليم، في كلمة له، المغرب عن إطلاق هذا الورش التنموي الكبير بقيادة جلالة الملك محمد السادس سنة 2005، موضحا أن روح المبادرة تتضمن أهدافا تنموية مهمة، تتغيا التقليص من حدة الفقر والهشاشة.