أكد كريم غلاب، رئيس مقاطعة اسباتة السالمية، أن الحادث الذي وقع، صباح أول أمس الأربعاء، بشارع الجولان بالسالمية، والذي خلف مقتل شخص، وإصابة ستة آخرين بجروح، لا علاقة له بأي عملية إرهابية، وأنه "مجرد حادث عرضي، نجم عن انفجار قنينة غاز بقاعة للألعاب".
وأوضح غلاب، الذي كان يتحدث في لقاء صحفي، أول أمس الأربعاء بالدارالبيضاء، للإعلان عن المهرجان الربيعي الأول لاسباتة السالمية، الذي سينظم بين 19 و22 مارس الجاري، أن السلطات أرسلت عينات إلى المختبر من أجل الكشف عن معطيات جديدة حول الحادث، والتأكد من حالة البناية، التي لحقتها أضرار بليغة جراء تدمير قاعة الألعاب الموجودة أسفلها، إضافة إلى وكالة بنكية مجاورة، وسيارات كانت مركونة في محيط الحادث، مشيرا إلى أن الحادث "لا يمكنه أن يؤجل المهرجان، الذي طال انتظاره أزيد من أربع سنوات".
ودعا كريم غلاب سكان مقاطعة اسباتة السالمية إلى المشاركة بكثافة في المهرجان الربيعي الأول للمقاطعة، وقال إن هذه التظاهرة تتوجه إلى مختلف الشرائح الاجتماعية، خصوصا فئة الشباب، التي تمثل 46 في المائة من سكان المقاطعة، البالغ عددهم 126 ألف نسمة، مشيرا إلى أن المهرجان، الذي ستنظم دورته الأولى تحت شعار "المجتمع المدني: إبداع في خدمة التنمية المحلية"، سيكون مفتوحا أمام كل الجمعيات لإبراز مواهب وقدرات الشباب، وأبرز أن مقاطعة اسباتة تسعى إلى تنشيط الجانب المعنوي، وتدبير كل ما هو تنشيطي.
ونفى غلاب أن تكون للمهرجان علاقة بالانتخابات الجماعية المقررة في يونيو المقبل، وأبرز أن تنظيم هذه التظاهرة تقرر في شتنبر 2008، مؤكدا أنه "لا يمكن أن يؤجل لمجرد تزامنه مع نهاية فترة المجالس المحلية، وقرب انطلاق الانتخابات الجماعية المقبلة، فالمهرجان فرصة لإبراز إمكانيات الجماعة".
وأوضح أن فكرة المهرجان كانت تراود مستشاري الجماعة منذ سنة 2004، لكنه تأخر لغياب الدعم المالي، وعدم وجود برنامج متكامل يمكن أن يساهم في إخراج المشروع إلى الوجود بطريقة مهنية، مشيرا إلى أن المهرجان "يدخل في إطار تنمية الموارد البشرية، والتنمية والمواطنة"، نافيا أن يكون المهرجان محاولة لتلميع صورته وسط سكان المقاطعة. وقال "إن الذين يشتغلون بالسياسة يعلمون جيدا أن مثل هذه التظاهرات لا يمكن أن تكون مناسبة لتنظيم حملة انتخابية، لأن هناك طرقا أخرى أكثر فعالية للتواصل مع المواطنين وجلب أصواتهم".
وبخصوص الميزانية العامة للمهرجان، قال غلاب إنها "حددت في 300 مليون سنتيم، وشارك في تدبيرها مجموعة من شركات القطاع الخاص، إضافة إلى مساهمة الجماعة، التي ستتحمل 60 مليون سنتيم منها"، مؤكدا أنه رفض استغلال منصبه كوزير للحصول على دعم شركات القطاع العام. وأضاف أن المهرجان سيشهد تنظيم مجموعة من المعارض، وحفلات موسيقية، وتظاهرات فنية وثقافية ورياضية، وأن تنظيم الدورة الأولى ستتكلف بها وكالة خاصة "من أجل مزيد من الاحترافية"، فضلا عن تكريم مجموعة من الأسماء المنتمية إلى المنطقة، وتوزيع مجموعة من الجوائز.
للإشارة، فإن هذا المهرجان الربيعي الأول لسباتة سيمتد على مدى أربعة أيام، من 19 إلى 22 مارس الجاري، بتزامن مع العطلة الربيعية، وسيعرف تنظيم حفلات موسيقية، سيشارك فيها مجموعة من الفنانين المغاربة، منهم سعيد مسكير، ومصطفى بوركون، ومجموعة "كازاكرو" المتحدرة من اسباتة، ومجموعات ناس الغيوان، ولمشاهب، وجيل جيلالة، إضافة إلى عروض مسرحية، ومسابقات فنية، وثقافية، ورياضية.