اليوم دورة فبراير لمجلس مدينة الدارالبيضاء للمصادقة على الحساب الإداري

ممتلكات المجلس لم تحدد والباقي استخلاصه يعادل ميزانية سنة مالية

الخميس 12 مارس 2009 - 22:22

يعقد مجلس مدينة الدارالبيضاء، اليوم الخميس، الدورة العادية لشهر فبراير 2008، في مقر جهة ولاية الدارالبيضاء الكبرى، المخصصة للدراسة والمصادقة على الحساب الإداري برسم السنة المالية 2008، إضافة إلى 14 نقطة أخرى، مبرمجة في جدول الأعمال.

وكان محمد ساجد، رئيس مجلس المدينة، أرجأ عقد الدورة، التي كان مقررا عقدها يوم الجمعة 28 فبراير، إلى وقت لاحق، لـ "عدم اكتمال النصاب القانوني".

واعتبر مهتمون أن "السنة المالية 2008 للجماعة الحضرية الدارالبيضاء، لم تخرج عن سابقاتها، إذ لم تشهد أي تحسن يذكر، ولم تتحسن مداخيل هذه السنة".

وأرجع كمال ديساوي، مستشار من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أسباب عدم تسجيل أي نمو في مداخيل السنة المالية 2008 إلى "غياب التحفيزات المطلوبة بالنسبة للموظفين، وكذا بالنسبة للمقاطعات المعنية".

وسجل ديساوي (معارضة)، أن الرئاسة ومكتب المجلس والأغلبية "لم يتجاوبا مع التوصيات الصادرة عن المجلس منذ عام 2004، ولم يطبقوا المقترحات المقدمة من أعضاء المجلس في هذا الشأن، ما جعل مداخيل المجلس تبقى محدودة جدا ومتواضعة، بالنسبة لمدينة من حجم الدارالبيضاء، وبالنسبة لمؤهلاتها المالية والاقتصادية".

وكشف ديساوي أن رئاسة المجلس "لم تبلور أي استراتيجية لاستخلاص المبالغ الباقية"، كما أن "المجلس لم يحص بعد جميع ممتلكات المدينة"، موضحا أن هذه الممتلكات "لم يجر جردها وإمساك سجلها، الذي يفترض حصره بعد ثلاثة أشهر من بداية عمر المجلس، حسب المشرع والميثاق الجماعي"، مشيرا إلى أن "ولاية المجلس لم يبق على نهايتها سوى 3 أشهر، ولم يجر بعد ضبط الممتلكات وسجلها، لتضيع مداخيل الممتلكات، وبالتالي أموال البيضاويين". واعتبر أن "ما قيل عن مداخيل الممتلكات قليل مما يكن قوله عن الأموال التي تضيعها المدينة"، وضرب مثلا بمداخيل "الإشهار، وليدك، والنقل الحضري".

وأكد ديساوي أنه "في غياب أي نمو في مداخيل المدينة، يبقى الفائض المالي، الذي يقارب 10 ملايير سنتيم، متواضعا جدا، ما يؤثر على ميزانية التجهيز"، التي وصفها بـ"البئيسة"، واستغرب أن "الفائض الحالي لمجلس الدارالبيضاء، بعد النظام الجديد، حوالي 10 ملايير سنتيم، وهو رقم لا يصل إلى فائض ميزانية الجماعة الحضرية لسيدي بليوط، الذي يفوق 11 مليار سنتيم، وهي جماعة واحدة من الجماعات البيضاوية الأخرى، قبل العمل بالنظام الجديد".

وتساءل ديساوي، في سؤال موجه إلى "رئيس مجلس المدينة، ومكتبه وأغلبيته"، عن "عدد السنوات، التي سيتمكن خلالها المجلس من توفير الفائض المطلوب منه، لتطبيق الاتفاقيات التي وقعها، والتي تتطلب من المجلس، في إطار حصته ومساهمته، 400 مليار سنتيم، لإنجاز مشاريع مشتركة، تهم البنيات التحتية والترامواي".

وخلص ديساوي إلى أن "عملية حسابية بسيطة تفضي إلى أن المجلس، على إيقاع التدبير الحالي، مطلوب منه 40 سنة لتوفير 400 مليار سنتيم، والالتزام بنصيبه لإنجاز مشاريع مشتركة، مع توقيف جميع المشاريع الأخرى أو مباشرة مشاريع جديدة".

ولم تتجاوز مداخيل مجلس مدينة الدارالبيضاء 200 مليار سنتيم إلا بقليل، بنسبة نمو لم تتعد 1 في المائة، خلال الست سنوات الماضية من ولاية المجلس الحالي، إذ كانت المداخيل قبل العمل بنظام وحدة المدينة والمقاطعات تتجاوز 194 مليار سنتيم.

ويسجل مهتمون متتبعون للشأن المحلي للدارالبيضاء أن الباقي استخلاصه منذ تولي المجلس الحالي شؤون تدبير المدينة يعادل مداخيل سنة مالية، أي حوالي 200 مليار سنتيم.

يذكر أن محمد ساجد سبق أن أعلن عن تأجيل دورة فبراير 2009، التي كان مقررا أن تصادق على الحساب الإداري لعام 2008، بعد "عدم اكتمال النصاب القانوني"، و"أرجأ عقدها إلى غاية استدعاء جديد"، قال حينها إن الأعضاء "سيتوصلون به في القريب العاجل".

وكان مستشار من المعارضة علق على هذا التأجيل بأن "ساجد أخرج مسرحية اسمها "دورة فبراير" وشخص دور بطولتها، أمام ممثلي سكان الدارالبيضاء، مشيرا إلى أن "التأجيل كان مخططا له لعدم جاهزية وثيقة الحساب الإداري".

وكان ساجد على علم بتأجيل الدورة قبل انطلاقها، إذ لم يوزع الموظفون بالجماعة الوثائق الخاصة بنقاط جدول أعمال الدورة على المستشارين والصحافيين الحاضرين، كما جرت العادة، قبل التأكد من النصاب القانوني.

وسجل خلال الموعد السابق للدورة غياب الموالين لساجد، الذين كانوا ملتزمين بحضور جميع الدورات، و"يصمدون" في كراسيهم بمقر الاجتماع، إلى غاية نهاية الدورة، ولو امتدت ساعات طوال، من أجل التصويت لصالح الأغلبية. كما غاب معارضون، إذ لم يحضر سوى أعضاء من الاتحاد الاشتراكي، فالجميع كان يرتقب تأجيل الدورة.




تابعونا على فيسبوك