خلف انفجار قوي هز، صباح أمس الأربعاء، قاعة للألعاب بشارع الجولان بحي السالمية 2 في الدارالبيضاء، مصرع شخص وإصابة خمسة أشخاص آخرين بجروح وحروق متفاوتة الخطورة، وتدمير القاعة ومقر وكالة بنكية محاذية لها عن آخرهما، إضافة إلى إلحاق خسائر جمة بمحلات مجاورة وع
وحسب شهود عيان، فإن دوي انفجار قوي هز القاعة حوالي الثامنة والنصف صباحا أدى إلى قطع التيار الكهربائي وخلف رعبا كبيرا في أوساط السكان المجاورين، الذين هرع عدد منهم إلى خارج منازلهم مذعورين، مخافة أن يكون الأمر متعلقا بهجوم انتحاري، وأشار الشهود إلى أن موجة غبار كثيفة تصاعدت من قاعة الألعاب وتطايرت مخلفات الحطام إلى مسافات طويلة تجاوزت مائة متر.
وذكرت مصادر أن الانفجار وقع حينما كان مالك هذه القاعة، عبد الرحمان (ز)، يستعد لتشغيل قنينة غاز لتهييء وجبة الفطور، في حين رجحت مصادر أخرى من عين المكان أن تكون متلاشيات تحتوي على مواد قابلة للانفجار وراء الحادث، من قبيل قنينات غاز وأخرى للتلحيم.
وعاينت "المغربية" مخلفات الانفجار، التي بدت أكثر مما خلفه الانفجار الانتحاري، الذي هز مقهى الأنترنيت بسيدي مومن، وهرعت مختلف الأجهزة الأمنية إلى مكان الحادث. ونقلت عناصر الوقاية المدنية المصابين إلى قسم المستعجلات بمستشفى سيدي عثمان، في حين باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية بمساعدة الكلاب البوليسية، وعناصر الفرقة الجنائية الولائية للشرطة القضائية، عمليات التحقيق الفوري في مكان الحادث بعد تطويقه، لمعرفة الأسباب الحقيقية، التي كانت وراء الانفجار المروع.
ولحسن الحظ أن موظفي الوكالة البنكية كانوا في عطلة بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، وإلا كانت حصيلة الخسائر البشرية أكبر، وقال شاهد عيان "سمعنا دويا قويا، وتطايرت الحجارة والزجاج وشظايا من الحديد بعيدا عن مكان الحادث بمئات الأمتار، كما شاهدت موجة تراب كثيفة تتصاعد من القاعة"، وأضاف "كان الشارع مليئا ببقايا الزجاج، الكل كان خائفا ومرعوبا ولم نعرف سبب الانفجار". وقال شاهد آخر إن "الصوت كان بحال القنبول، بحال إلى شي حرب، كلشي تخلع وهرب".
وتسبب الانفجار القوي في تكسير زجاج عدد من السيارات، التي كانت متوقفة قرب الوكالة، وأخرى كانت على مسافة بعيدة منها، كما تضررت هياكل سيارات أخرى كانت قريبة جدا من مكان الحادث ونوافذ بعض المنازل ومحلات مجاورة، وكانت السلطات إلى حدود ظهر أمس، تقوم بعمليات حصر عدد السيارات والمنازل والمحلات المتضررة من الانفجار المذكور.
وحسب مصادر طبية جرى نقل 6 أشخاص مصابين إلى مستشفى سيدي عثمان، مشيرة إلى أن شخصا مصابا بحروق خطيرة من الدرجة الأولى والثانية نقل إلى مستشفى ابن رشد إلى جانب امرأة مسنة، أصيبت بكسر في الحوض.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المصابين الآخرين، الذين تعرضوا لجروح ورضوض، غادروا مستشفى سيدي عثمان بعد تلقي العلاجات الضرورية، مبرزة أن الشخص المتوفي حسن (م.ح) نقل إلى مركز الطب الشرعي الرحمة بالدارالبيضاء. ويرجح سكان مجاورون أن يكون الانفجار ناجما عن قنينات غاز، وأخرى للتلحيم، ربما كان مالك القاعة يحتفظ بها في قبو العمارة إلى جانب متلاشيات أخرى، بينما ينتظر أن تكشف التحقيقات التي تباشرها الأجهزة الأمنية المختصة عن الأسباب الحقيقية للانفجار.
وأخلت السلطات العمارة التي توجد أسفلها الوكالة البنكية وقاعة الألعاب المدمرتين بشكل كامل في انتظار التأكد من سلامتهما، بعد استدعاء خبراء المختبر العمومي للتجارب والدراسات من أجل إجراء فحص دقيق لجدرانها.
ووصل مدى الانفجار ومخلفاته إلى منازل تبعد بعشرات الأمتار عن مكان الحادث، في حين تعرض مقهى مجاور لقاعة الألعاب لأضرار مادية جسيمة، كما جرى تسجيل تشققات، حسب بعض السكان، في منازل مجاورة لمكان الحادث.
وجمعت عناصر من شركة نظافة مخلفات الانفجار من تراب وزجاج مكسر ومتلاشيات، كما تمكنت من إزالة جزء من "كاراج" تطاير بعيدا عن مكان الحادث، والتصق بأسلاك كهربائية.