مصدر مأذون: طهران أخطأت عندما عاملت الرباط مثل الحيط القصير

المغرب يرفض الحكرة والابتزاز في قضيته الوطنية

الخميس 12 مارس 2009 - 21:34

ربط مصدر مغربي مسؤول قرار الرباط قطع علاقاتها الديبلوماسية مع طهران برفض التصرف الإيراني، الذي مارس "الحكرة" ضد المملكة، إذ انتهكت إيران جميع الأعراف الدبلوماسية تجاه المغرب، واستهدفته وحده دون سواه من الدول، التي عبرت عن تضامنها مع البحرين في أزمتها الأخ

واستبعد المصدر المأذون حدوث تغير استراتيجي في الدعم الإيراني لبوليساريو، وكشف أن المغرب يرفض بحزم أن يأتي أي كان، ويمارس عليه الابتزاز في قضيته الوطنية، وكأنه ذلك "الحائط القصير"، الذي يمكن القفز عليه، وابتزازه بلي يده في وحدته الترابية.

وشدد المصدر المأذون على أن رد المغرب على إيران هو "قرار سيادي وشرعي للمملكة، نابع من قناعة مغربية مبدئية، لا تقبل أن تكون قضية وحدته الترابية وسيادته الوطنية مثل "اليد التي توجعه"، يمكن ليها لابتزاز مواقفه تجاه مختلف قضايا العالم"، موضحا أن المغرب "اضطر إلى هذا الرد، الذي اتخذه من دون استشارة أي دولة عربية أو غربية، بعدما منح إيران المهلة الكافية لتقديم توضيحات حول مواقفها العدائية ضد المملكة".

وقال المصدر ذاته إن إيران أخطأت عندما تصرفت مع المغرب مثل "الحيط القصير"، وهي تستدعي القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة الرباط في طهران، للتعبير عن استيائها من تضامن المغرب مع البحرين، الذي جرى التعبير عنه برسالة ملكية سامية إلى العاهل البحريني، قبل أن تصدر إيران بلاغا صيغ بأسلوب غير مقبول وغير لائق في حق المغرب ومؤسساته.

وزاد المصدر موضحا أن أسلوب الإهمال أو "النخال"، الذي تعاملت به السلطات الإيرانية مع طلب المغرب لتوضيحات حول السماح لنفسها بالتعامل بطريقة متفردة وغير ودية مع الرباط، جعل المغرب، بعد ثمانية أيام من الانتظار، يعلن اتخاذ موقف حازم، بقطع العلاقات الديبلوماسية.

وبدل أن تتعامل إيران بحكمة وتبصر وحسن نية مع القرار السيادي والشرعي للمغرب، عبر اتخاذ مبادرات تحفظ الاحترام القائم بين الدول، وتصون وضع المغرب الدولي كبلد ذي سيادة، يقول المصدر نفسه، جنحت إلى "ادعاء أن هذا القرار مخدوم، ومدفوع من قبل لوبيات صهيونية".

ووصف المصدر الرد الإيراني بأنه "رد خائب، ومحاولة يائسة للهروب من مواجهة الحزم المغربي، والسعي إلى جعل الرباط أمام الرأي العام الإسلامي في موضع لا يشرف تاريخ تعاطيها مع القضية الفلسطينية".

واعتبر المصدر نفسه أن "المغرب، الذي تدل مواقفه الثابتة، ملكا وحكومة وشعبا، من القضية الفلسطينية، على أنه، كدولة ذات سيادة، في طليعة المدافعين عن مصالح وقضايا الأمة الإسلامية، لا ينتظر من إيران، أو غيرها، أن تلقنه دروسا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ويرفض أن تنصب طهران نفسها وصية لتحديد آليات الدفاع عن هذه القضية".

وأكد المصدر أن المغرب سجل ضد إيران "غموضا في موقفها تجاه القضية الوطنية، ورعايتها لنشاطات ثابتة للسلطات الإيرانية، خاصة من طرف البعثة الديبلوماسية بالرباط، تستهدف الإساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة، والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي، ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي، الذي يحميه جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين".

وضرب المصدر مثالا يفضح ذلك "الغموض" حين قال "بينما يؤكد سفير إيران بالرباط، وحيد أحمدي، بمناسبة الذكرى 30 لقيام الثورة الإيرانية، ثبات تجميد بلاده كافة علاقاتها مع البوليساريو، منذ 17 سنة، يقول السفير الإيراني بالجزائر، حسين عبدي أبيانة، بالمناسبة ذاتها، إن بلاده مازالت على موقفها المعترف بالجمهورية الصحراوية الوهميةَ، وإننا هنا مع النضال من أجل تقرير المصير".

وقلل المصدر من مخاوف حدوث تغير استراتيجي في الدعم الإيراني لبوليساريو بقوله "فليكن ذلك، هل هناك دعم لهذا الكيان الوهمي أكثر من دعم الجزائر؟"، قبل أن يشدد على أن المخاوف الحقيقية هي "أطماع إيران في نشر المذهب الشيعي في العالم الإسلامي، وقيادة هذا الأخير".

وعبر المصدر نفسه عن استعداد المغرب لأي رد إيراني، معتبرا أن الرباط ليست في حاجة إلى دعم أي كان وهي تواجه مخططات إيران لزرع المذهب الشيعي بالمغرب، وأقر، في هذا السياق، بنسج أفراد وحزبين بالمغرب "علاقات مشبوهة" مع طهران.

وكشف المصدر أن الخطر الشيعي يجب أن ينخرط الإعلام والعلماء والمثقفون بالمغرب لمكافحته وفضح مخاطره، بعدما استطاع أن يخترق بعض الأوساط من الجيل الثاني والثالث للجالية المغربية ببلجيكا، بالخصوص، ومناطق متفرقة من شمال المملكة.




تابعونا على فيسبوك