تطوان تحتضن أشغال المؤتمر النسائي الدولي الأول

الثلاثاء 10 مارس 2009 - 20:15

انطلقت، أول أمس الأحد، بتطوان، أشغال المؤتمر النسائي الدولي الأول تحت شعار "المرأة وتحديات التنمية"، بمشاركة25 دولة عربية وأجنبية.

وفي كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، الذي ينظمه المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني النسائي المغربي/سيدي المنظري بتطوان، أكدت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، أن اليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة مهمة لاستحضار ما حققته المرأة من مكتسبات، ومحطة للوقوف على التحديات التي ماتزال مطروحة أمامها للنهوض بحقوقها وأوضاعها.

وأضافت الصقلي أن 8 يوم مارس يمثل أيضا محطة للتذكير بما حققته المرأة المغربية في العديد من المجالات، وأهم الإصلاحات التي قام بها المغرب للنهوض بحقوق المرأة، كمدونة الأسرة، وتعديل قانون الجنسية، وغيرها من المكتسبات، التي يحق للمرأة المغربية أن تفتخر بها في مثل هذا اليوم.

وأوضحت الصقلي أن التحدي الرئيسي أمام المرأة المغربية يكمن في المحافظة على الإنجازات التي حققتها، والمضي قدما لتحقيق المزيد من المكتسبات، خاصة في المجال السياسي من خلال رفع تمثيليتها، مذكرة في هذا الإطار بأن الانتقال من 0.56 في المائة إلى 12 في المائة من المقاعد المخصصة للنساء في الجماعات المحلية، يشكل خطوة مهمة ومكسبا آخر في أفق الاستعداد للانتخابات المقبلة.

ومن جانبها أوضحت سميرة القاسمي، رئيسة المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني النسائي المغربي بتطوان، أن هذا المؤتمر، الذي يشارك فيه عدد من الفعاليات النسائية من مختلف الدول، يهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب في مجال النهوض بأوضاع المرأة، ومساهمتها في تحقيق التنمية.

وأضافت القاسمي أن المؤتمر يشكل أيضا فرصة للاطلاع على مختلف التجارب النسائية في مجال التنمية، خاصة التجربة المغربية، التي تجند لإنجاحها جميع المتدخلين، من قطاعات حكومية وقطاع خاص ومجتمع مدني، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ومن جهته أشار رشيد الطالبي العلمي، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان إلى أن المغرب قطع أشواطا مهمة في مختلف مناحي الحياة ومن بينها النهوض بأوضاع المرأة المغربية.

وأبرز في هذا السياق أن المرأة المغربية لعبت أدوارا مهمة في جميع المجالات وتمكنت من ولوج عدد من المهن التي كانت بالأمس القريب حكرا على الرجل، كما أصبحت اليوم حاضرة في جميع مراكز القرار، مؤكدا في هذا الصدد على أن المغرب في حاجة لكل أبنائه، ذكورا وإناثا لرفع تحديات التنمية.

وأكدت نجوى نصر، رئيسة الوفود العربية المشاركة بالمؤتمر، أن العالم العربي يواجه تحديات كبرى ويتعثر في مواجهتها، ولن يتمكن من إيجاد حلول لها إن لم يشرك المرأة فعليا في قرارات التنمية وتحدياتها في جميع المجالات.

وشددت على ضرورة التعاون والتضامن وتبادل الخبرات لمساعدة المرأة على مواجهة العوائق، التي تحول دون توسيع مجال مشاركتها في بعض الميادين وقيامها بدورها كفاعل أساسي داخل المجتمع، ودون تمكينها من الاضطلاع بمسؤوليات على قدم المساواة مع الرجل.

ومن جانبها أشادت عالية الدالي، الممثلة المقيمة الدائمة المساعدة لمكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالرباط، بالخطوات الكبيرة التي حققتها المرأة المغربية، كما نوهت بالمجهود الذي يبذله المجتمع المدني بمختلف مكوناته من أجل النهوض بحقوق المرأة وحمايتها، خاصة في ما يتعلق بمحاربة ظاهرة العنف.

ويتضمن برنامج المؤتمر، الذي سيتواصل إلى غاية 10 مارس الجاري، بحث ومناقشة عدة محاور تهم على الخصوص المرأة والمجتمع المدني وتطور العمل الجمعوي الميداني من خلال ظاهرة الشبكات الجمعوية، والمرأة والتمثيل السياسي والمشاركة في مراكز القرار، والمرأة وقضايا التنمية ومحاربة الهشاشة، والمرأة وتحديات تأهيل الموارد البشرية، بالإضافة إلى عقد مائدة مستديرة حول المنظمات غير الحكومية العاملة في دول الحوض الشمالي المتوسطي من خلال بحث تجربتي فرنسا وإسبانيا في هذا المجال.

وستتقدم عدد من النساء باسم الدول والمنظمات والجمعيات الوطنية والقارية والدولية التي تمثلها، بمداخلات في إطار محاور المؤتمر تتطرق فيها إلى تجاربها الخاصة، ودور المرأة والجمعيات النسائية في عدد من مجالات التنمية، ومشاركتها السياسية في الحكومات أو المجالس المحلية والنيابة، وتطور حقوق المرأة ومكاسبها.

حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، والي ولاية تطوان ومدير المرصد الوطني لحقوق الطفل، وأعضاء السلطة المحلية والمنتخبون، وعدد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية.




تابعونا على فيسبوك