عبرت البحرين عن تقديرها للموقف المغربي المساند لسيادة هذا البلد أمام تصريحات سابقة مسيئة، صدرت عن مسؤول كبير في هرم السلطة بإيران، داعية طهران إلى مراجعة حساباتها في التوتر، الذي تسببت فيه مع المغرب.
وذكر بلاغ لسفارة البحرين بالرباط، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أمس الاثنين، أن الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير خارجية مملكة البحرين، أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره المغربي، الطيب الفاسي الفهري، وأعرب خلاله عن "تقدير مملكة البحرين، حكومة وشعبا، للمملكة المغربية الشقيقة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مواقفها الأخوية النبيلة، الداعمة لمملكة البحرين على جميع الأصعدة، وفي كل الأوقات".
وأضاف البلاغ أن وزير خارجية البحرين، خلال اتصاله بالطيب الفاسي الفهري، أعرب عن "تضامن مملكة البحرين ودعمها للمملكة المغربية الشقيقة، دعما كاملا، وإدانتها لما بدر من البعثة الدبلوماسية الإيرانية في الرباط، حسب ما ورد في البيان الصادر عن المملكة المغربية الشقيقة".
وأكد وزير خارجية البحرين، حسب المصدر نفسه، أن هدف وجود البعثات الدبلوماسية في الدول المعتمدة هو التقريب بين الشعوب والأمم، وتعزيز العلاقات بينهما، على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مهيبا في الوقت ذاته، "بضرورة تدارك الأمر من قبل الإخوة المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لأجل معالجة الأمر، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين الأشقاء المسلمين وتوحيد كلمتهم".
من الجانب المغربي، جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، التأكيد على أن السلوك الانتقائي، الذي تعاملت على أساسه إيران مع موقف المغرب المبدئي والمتضامن مع مملكة البحرين، ينم عن عدم احترام مواقفه السيادية والشرعية.
وقال الفاسي الفهري في تصريحين أدلى بهما لكل من قناتي "الجزيرة" و"العربية"، بثتاهما، مساء أول أمس الأحد، إن استدعاء إيران، حصريا، للقائم بالأعمال المغربي في طهران، وإبلاغه "انتقادات" حول موقف المغرب المذكور، وكذا إصدار بيان "غير لائق في ألفاظه"، تعليقا على الرسالة الملكية الموجهة لعاهل البحرين، يعد أمرا مرفوضا، ولا يقيم للمغرب الاحترام الواجب.
وأكد الفاسي الفهري أن المغرب، "حكومة وأحزابا ونقابات ومجتمعا مدنيا، استغرب هذا التعامل الإيراني غير المقبول تجاه موقف وطني عاد وطبيعي"، محملا، من جديد، إيران مسؤولية تدهور العلاقات الثنائية، وأكد أنها "حاولت التملص من المسؤولية، والتعامل مع هذا الملف بأسلوب ديماغوجي"، موضحا أنها، بذلك، "مارست خلطا بين موضوع ذي بعد ثنائي"، وبين قضايا أخرى ليست ذات صلة.
وذكر، في هذا الصدد، أن طهران قدمت تبريرات غير جدية عندما تحدثت عن "مسوؤليات البلدان الإسلامية لتوحيد الصف في هذه الظروف الصعبة"، مؤكدا أن "المغرب لا يقبل تلقي أي درس، من أي كان، حول هذه القضايا".