نزهة العلوي: من أجل تعاقد مع النساء لحمايتهن من العنف والإقصاء

اتحاد العمل النسائي يطالب الجماعات المحلية بالاهتمام بقضايا المرأة

الإثنين 09 مارس 2009 - 07:57

احتفلت جمعية "اتحاد العمل النسائي"، أمس الأحد 8 مارس، باليوم العالمي للمرأة، بطريقة خاصة، استهدفت المستشارين الجماعيين من أجل تحسيسهم بخطورة ظاهرة العنف المسلط على النساء، والضغط لتوفير ظروف وآليات الحماية لهن.

وقالت نزهة العلوي، رئيسة اتحاد العمل النسائي، بمناسبة وقفة احتجاجية نظمها الاتحاد، أمس الأحد، أمام مجلس المدينة بالدارالبيضاء، إنها تظاهرة تختتم البرنامج التحسيسي والنضالي، الذي وضعه الاتحاد، من أجل تحسيس الجماعات المحلية بضرورة المساهمة في حماية النساء من العنف، موضحة أنه برنامج "ينطلق من قناعاتنا بأنه لا يمكن القضاء على العنف ضد المرأة، وبكافة أنواعه، إلا بتضافر جهود كل الجمعويين، والسياسيين، والمسؤولين الجماعيين، ومن إيماننا بأن للجماعات المحلية دورا أساسيا في النهوض بالعمل الاجتماعي، وفي دعم الفئات المهمشة والمقصية".

وأضافت العلوي، في تصريح لـ"المغربية"، أن "مسؤولية المنتخب الجماعي كبيرة في تفعيل بنود الميثاق الجماعي، الذي يخصها بهذا الدور، ومن شأن هذا التفعيل أن يمكن من تأسيس مراكز الاستماع والإيواء، وتقديم خدمات للأسر والأطفال".

واعتبرت أن اختيار الاتحاد، يوم 8 مارس لتنفيذ وقفة احتجاج "يعود لما لهذا اليوم من حمولة تاريخية، تكرس نضال المرأة عبر العالم، من أجل تحسين شروط حياة النساء، معلنة أن الاتحاد سيعمل على تنظيم وقفات مماثلة في مدن أخرى، بهدف تحسيس كل الجماعات المحلية بضرورة التحرك من أجل النساء، وتوعية كل من يرغب في تحمل مسؤولية تسيير الشأن المحلي، بتقديم التزام وتعاقد مع النساء لتحسين ظروف عيشهن، مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية.

وثمنت العلوي تجاوب بعض المستشارين مع هذه الحركة النضالية، مسجلة أنها تبقى استجابة فردية لا ترقى إلى مستوى ترسيخها في المؤسسة الجماعية. وقالت إن ترشح النساء بكثافة في هذه الانتخابات هو الذي سيشكل قوة ضغط في اتجاه تحقيق مطالب الحركة النسائية على مستوى الجماعات.

من جهتها، قالت عائشة لخماس، مديرة مركز النجدة لمساعدة النساء ضحايا العنف، إن الهدف هو الدفع بضرورة فتح حوار مع المنتخبين المحليين للنظر في إمكانية وضع استراتيجية محلية على مستوى المؤسسة، والتفكير في الآليات الممكن استخدامها لحماية النساء " اللواتي يفدن على مراكزنا بعد منتصف الليل، هاربات من بطش زوج أو أخ"، ووضع برنامج لحماية القاصرات من التحرشات والإغراءات التي تعرضهن للشارع، ولحماية الأطفال من المخدرات "حتى نضمن مجتمعا متصالحا مع نفسه، جديرا بالعيش في القرن الحادي والعشرين، ومواجهة مظاهر الإقصاء والتهميش التي تتخبط فيها النساء".

وحيت لخماس، بالمناسبة، الرجال الذين حضروا التظاهرة، معبرين عن رفضهم المس بكرامة المرأة وتعنيفها، كما وجهت نداء للمستشارين الجماعيين لدعم ترشيح المرأة في الانتخابات الجماعية المقبلة، مذكرة إياهم بأن تصويت النساء لصالحهم، من قبل، كان بهدف التفكير والانشغال بقضاياهن كذلك، وليس الانشغال بمصالحهم فقط.

كما قالت مليكة غزالي، عضوة المكتب الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، لـ"المغربية"، بالمناسبة، إن نضال هذا اليوم يأتي إلى جانب نضال نساء العالم للمطالبة بالحرية والمساواة، "غير أنه يبقى نضالا يجري في فترة تعيش فيها الحركة النسائية أجواء التحضير للانتخابات الجماعية، التي ستتميز، لأول مرة، بمشاركة نسبة 12 في المائة من النساء، آملة أن يتفهم الرجال هذا القرار، ويساهمون مع المرأة في تكريس دورها في التنمية، وفي إدارة الشأن المحلي، بكل عفوية.

وحملت النساء شعارات من قبيل "فين هي فين هي، الجماعات المحلية، لتحمي المرأة المغربية المطرودة من بيت الزوجية؟"، و"هذا عار هذا عار، المعطلات والعاملات والخادمات في خطر"، و"أيها الواقفون والواقفات، كلكم معنيون وكلكن معنيات".


كما حضر الوقفة عدد من النساء المعنفات، حملن صورا تمثل أبشع ما يتعرضن له على أيدي الرجال. وعبرت المناضلات، عضوات فروع اتحاد العمل النسائي، القادمات من مدن أخرى، عن تضامنهن المطلق مع نساء الدارالبيضاء، وعن مواصلة النضال على أعلى المستويات من أجل مساواة حقيقية في الحقوق، ومن أجل حماية كاملة للمرأة.




تابعونا على فيسبوك