لقيت فتاة وخليلها مصرعهما، مساء أول أمس السبت، اختناقا بالغاز في إحدى الشقق المفروشة بحي الأزهر في الدارالبيضاء.
ومازالت عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن البرنوصي تباشر تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث وأسباب الوفاة، في حين جرى نقل جثتي الضحيتين إلى مركز الطب الشرعي الرحمة بالدارالبيضاء، قصد تشريحها وإنجاز تقرير طبي في الموضوع يوضح أسباب الوفاة.
وانتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى الشقة المفروشة بحي الأزهر، بعد أن اتصل أحد المواطنين بقسم المواصلات ليخبرهم بحادث وفاة الفتاة والشاب في ظروف غامضة، ومن خلال البحث التمهيدي الذي باشرته عناصر الأمن، فإن أسباب الوفاة متعلقة بتسرب الغاز من سخان ماء يوجد داخل المنزل.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الفتاة، تقطن بمدينة الجديدة، وكانت تتردد على مدينة الدارالبيضاء مرات عدة للبحث عن عمل، في حين يقطن الضحية عادل (غ)، من مواليد 1979، بحي أناسي في الدارالبيضاء ويعمل حلاقا.
وكانت عقارب الساعة تشير إلى الرابعة والنصف بعد الظهر، حين سجلت وفاة الضحيتين داخل حمام الشقة المفروشة.
واستدعت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن البرنوصي، مالك الشقة المفروشة، التي شهدت وفاة الشابين، كما جرى استدعاء عدد من الشهود قصد الاستماع إلى تصريحاتهم بخصوص الحادث في محاضر رسمية.
وحسب مصدر من مركز الطب الشرعي، الرحمة بالدارالبيضاء، فإن عدم الاحتراق بكيفية كاملة وسليمة، لغاز السخان خلال فترة الاستحمام، ينتج عنه غاز يسمى مونكسيد الكربون (رمزه الكيميائي co)، وهي مادة لا رائحة ولا لون لها، وتخلف أعراضا، منها الغثيان والتقيؤ، وأوجاع في الرأس.
وأضاف المصدر نفسه أن المكوث لفترة طويلة داخل الحمام يتسبب في استنشاق كمية أكبر من الغاز غير كامل الاحتراق، مضيفا أن الضحايا الذين يستنشقون هذه المادة، يصابون بنوع من الشلل، ولا يشعرون به ما يتسبب في مصرعهم.