الناصري لـالمغربية: المغرب ليس في حاجة لدروس أي كان في وحدة الصف الإسلامي والتضامن الفلسطيني

إيران تحرف طبيعة النزاع وتنهج سياسة الهروب إلى الأمام

الإثنين 09 مارس 2009 - 22:07
الناطق الرسمي باسم الحكومة

استغرب المغرب رد الفعل الإيراني، عقب قراره قطع علاقاته الدبلوماسية مع طهران. وقال خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن "الجديد هو رد الفعل الإيراني، الذي نستغرب له، وهو شبيه بالمواقف الأولى للسلطات الإيرانية، المتمثلة في الهروب إلى ال

وأوضح الناصري، في تصريح لـ" المغربية"، أن إيران "تريد أن توحي بأن الأمر يتعلق بالإساءة إلى وحدة الصف الإسلامي، ويعني، في النهاية، الإساءة إلى التضامن الفلسطيني"، لكن المغرب، كما أكد الناصري، يرفض جملة وتفصيلا أقاويل من هذا النوع، موضحا أن المغرب "يتعامل مع ملف ثنائي يتعلق بالعلاقات بين إيران والمغرب"، وأنه "ليس هناك من هو مؤهل ليعطي المغرب دروسا في التضامن مع الشعب الفلسطيني، وفي تثبيت لحمة التضامن الإسلامي، وقال إن "أفعالنا تتحدث عن مواقفنا".

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن "إيران تتقمص، اليوم، دور الناطق باسم الوحدة الإسلامية، والوصي على بلدانها، وهذا شأن لا حق لها فيه"، مبرزا أن موضوع "الوحدة الإسلامية ليس هناك من هو مؤهل ليدعي احتكاره، بهذه الصفة أو تلك. ولهذا وجب التوضيح بأن الموضوع بين إيران والمغرب يتعلق بملف ثنائي، ولا يجوز إقحام أي اعتبارات أخرى".

وفي ما يتعلق باحتمال طلب إيران من المغرب التراجع عن قراره، قال الناصري "لم تطلب إيران من المغرب التراجع عن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية"، مضيفا أن "التراجع عن القرار لن يحصل بهذه البساطة، فالمغرب دولة ذات سيادة، وتعي ما تفعله، وليس هناك عاقل يمكن أن يتصور أن الأمر يتعلق بمجرد نزوة، جعلت المغرب يقرر الإقدام على قرار بمستوى هذه الجدية".

وبخصوص حيثيات المشكل الثنائي، أكد الناصري أنه يتكون من واجهتين، تتعلق الأولى برد الفعل الإيراني المتشنج وغير اللائق تجاه المغرب، عندما عبر عن موقفه الطبيعي والمبدئي والمنطقي مع البحرين، عندما تعرضت إلى التهجمات اللفظية والسياسية من قبل قيادي في أعلى الهرم السياسي الإيراني.

وقال "اعتبرنا أن تخصيص التعامل المتفرد للمغرب، من دون الدول الأخرى العربية وغير العربية، من إيران، مساسا بالاحترام الواجب للمغرب"، متسائلا في السياق ذاته "لماذا جرى اختيار المغرب وحده لهذا التعامل؟ خاصة بعد توجيه المغرب، بشكل رسمي، استفسارات إلى الجانب الإيراني، لكنه لم يتوصل، إلى يومنا هذا، بأي رد".

أما الموضوع الثاني، يضيف الناطق الرسمي باسم الحكومة، فتضمنه بلاغ وزارة الخارجية، ويتعلق بالتعامل غير المتسم باللياقة من لدن البعثة الدبلوماسية الإيرانية، إذ وصلت إلى السلطات المعنية تقارير حول التدخل في الشؤون الدينية المغربية، بغية المساس بوحدة عقيدة المغاربة، المتمثلة في المذهب المالكي،

مع أن المغرب مطمئن بأن شعبه محصن ضد أي اختراق مذهبي، لكن مثل هذه التصرفات، التي تلجأ إليها جهات لها مرجعيات أخرى، يقول الناصري، هي مسألة لا يمكن للمغرب أن يقبلها، لأنها تمس بعلاقات دولتين إسلاميتين، يفترض أن تحترما بعضهما البعض.




تابعونا على فيسبوك