تتويج دليل المرأة المغربية للأستاذ المريني

السبت 07 مارس 2009 - 20:29
الأستاذ الباحث عبد الحق المريني

توجت الأبحاث التي قام بها الأستاذ عبد الحق المريني، على مدى أزيد من نصف قرن، بإصدار "دليل المرأة المغربية"، وهو مؤلف يبرز المنجزات التي حققتها المرأة منذ الاستقلال، في الميادين العلمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والرياضية.

وقال في كلمة شكر موجهة لجمعية فاس- سايس على التكريم الذي حظي به، مساء يوم الأربعاء المنصرم، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إن "هذا العمل الجبار للجرد تناول أيضا مساهمات المرأة في كل المؤتمرات والمنتديات العلمية وقطاعات الإنتاج، وكذا في مراكز القرار والمسؤولية".

وذكر الباحث أيضا، أنه أعاد، في مقدمة المؤلف، رسم "المراحل الكبرى التي قطعتها المرأة المغربية عبر تاريخ البلاد"، من خلال الوظائف التقليدية التي أوكلها لها المجتمع.

وأشار، في هذا السياق، إلى مجموعة من النساء اللواتي تقلدن مناصب مستشارات في القانون وسفيرات ومستشارات، مؤكدا أن تاريخ بلادنا يحمل بصمات نساء تفوقن في ميادين الأدب والشعر.

ويروم الهدف الأساسي من هذا العمل، حسب المريني، "وضع رهن إشارة الباحثين مادة خام حول المراحل التي قطعتها المرأة المغربية للنهوض بوضعيتها، وتسليط الضوء على مشاركتها الفعالة في بناء المجتمع بشراكة مع الرجل، وذلك لصالح المجتمع".

وقال "إنني أردت، من خلال هذا العمل، أن أبين أن المرأة ليست أقل شأنا من الرجل، وأنه بإمكانها إبراز قدراتها وكفاءاتها، مثله تماما"، معربا عن أمله في أن يصبح "دليل المرأة المغربية" مرجعا ومعجما في خدمة قضية المرأة.

وذكر أيضا أنه أصدر العديد من المقالات والأبحاث حول وضعية المرأة، على غرار "النساء العسكريات في الجيش العربي والمغربي"، و"المرأة المغربية ودورها في الميدان الحربي"، و"المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام"، و"مسيرة المرأة المغربية في عهد التحرير والاستقلال"، و"المرأة المغربية في العهد الحسني".
كما أشار إلى أنه خصص عددا من المقالات للشاعرة مليكة العاصمي، والأدب النسائي، والمرأة في إبداعات الشاعر الأوداعي عبد الرحمان حجي والشاعر نزار قباني.

من جهة أخرى، وبالنظر إلى اهتمامه بوضعية المرأة، أبرز الأستاذ المريني الظروف الصعبة التي تعيشها خادمات البيوت، كاشفا أن وضعية الفتيات القاصرات، المستخدمات بالبيوت في سن من المفروض أن يكن فيه في المدارس، صارت من القضايا المطروحة في الوقت الراهن، وفرضت نفسها على جدول أعمال منظمات المجتمع المدني، مع العلم أن هذا الموضوع بدأ يثير الاهتمام منذ خمسينيات القرن الماضي.

وقال الأستاذ المريني "إنني استعرضت، في مقال أول خصص لهذه القضية ونشر بداية سنوات الخمسينيات بمجلة (الشباب)، وضعية الخادمة الصغيرة، ودعوت إلى وضع حد لهذه المعاناة، واحترامها باعتبارها إنسانا يحتاج، بحكم سنها، إلى الحنان والعطف والحب".




تابعونا على فيسبوك