كشفت مصادر متطابقة أن إيقاف المغربي، المعروف باسم "أبو مصعب الناظوري"، الذي أصدرت النيابة العامة في الرباط مذكرة اعتقال دولية في حقه، للاشتباه في انتمائه إلى شبكة "فتح الأندلس" الإرهابية، جاء بعد تنسيق أمني بين الأجهزة المغربية والإسبانية.
ومكنت التحريات، التي قام بها الحرس المدني الإسباني، من تحديد هوية "أبو مصعب الناظوري"، الذي أعلنت الداخلية الإسبانية عن إيقافه أول أمس الخميس، بكونه هو المواطن المغربي (ج.م) المزداد سنة 1988، الذي يقطن ببلدة توريفورتا قرب طاراغون.
وأفادت المصادر أن "أبو مصعب الناظوري" كان يوقع بلاغات لجماعة متطرفة "دعت إلى تحرير الأندلس"، مشيرة إلى أن اسمه ورد في التحقيقات مع عناصر شبكة "فتح الأندلس"، التي جرى اعتقال 15 من عناصرها في مناطق متفرقة من المغرب.
وأبرزت أن هذه المجموعة تربطها اتصالات مع أشخاص بأوروبا، من بينهم المدعو "أبو مصعب" المقيم بإسبانيا.
وكشفت التحريات الأولية أن عناصر الشبكة خططت لضرب ثكنة عسكرية في بنجرير، وموقع للمناورات العسكرية المغربية الأميركية في طانطان، بالإضافة إلى خطف سياح أجانب والمطالبة بفدية، على غرار العمليات التي تقوم بها "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وأكدت المصادر أن المتهمين خططوا أيضا لاستهداف مقرات الأمم المتحدة في العيون وأكادير، وتصفية بعض رجال الأمن.
وأبرزت أن المتهمين اعتقلوا في العيون، وصفرو، وأكادير، ووجدة، وذكرت المصادر أن هؤلاء قاموا بعمليات لصناعة المتفجرات، مشيرة إلى أنها كانت ستخضع للتطوير لتأخذ وقتها وفعاليتها.
وأوضحت أن هذه العملية قطعت مراحل مهمة، كما أنهم سعوا إلى كسب بعد جهوي عبر استهداف مواقع في مدينتي سبتة ومليلية السليبتين، مضيفة أنهم ربطوا صلات وثيقة بـ "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الجزائرية سابقا.
وجاءت إحالة الأظناء بعد تمديد مدة الحراسة النظرية لمرتين متتاليتين، بحكم تشعب الملف، وبهدف تعميق البحث أكثر مع المعتقلين.
وفككت مصالح الأمن، منذ اعتداءات 16 ماي الإرهابية في سنة 2003 بالدارالبيضاء، أكثر من 55 خلية في مواقع مختلفة من مدن المملكة.