أرجأت المحكمة الإدارية بالرباط، أول أمس الأربعاء، الحسم في دعوى استعجالية بين ولاية الرباط وخمس شركات للنقل الحضري، إلى غاية 18 مارس الجاري، من دون أن تعلل هذا التأخير.
وجاء قرار المحكمة موازيا لتسلم شركة الراحة، التي توجد ضمن الشركات الخمس المقاضية للولاية، 26 حافلة جديدة، من أصل 66، لتعزيز أسطولها بالرباط، في رد على تفويت تدبير النقل الحضري لشركة أجنبية، منذ أسبوع.
وذكر مصدر مطلع أن وزارة الداخلية تتابع باهتمام كبير تطورات ملف النقل الحضري بالعاصمة، وأن هناك عروضا جديدة ستقدم للشركات الخمس، بغرض دفعها إلى التراجع عن اختيارها مسطرة القضاء في مواجهة ولاية الرباط.
وكان مصدر قضائي كشف لـ"المغربية"، في وقت سابق، أن دفاع الشركات المذكورة وضع أمام القضاء الإداري ملفات ووثائق، تبرز "مجانبة ولاية الرباط للصواب، وسقوطها في ما يعرف بتنازع الاختصاص، وهي تعلن فتح عروض إبداء الاهتمام بالتدبير المفوض للنقل الحضري".
ويتطلع طرفا الدعوى، ومن ورائهما نحو خمسة آلاف مستخدم، إلى ما سيخلص إليه القضاء الإداري في 18 مارس، وهو يحدد مصيرهم بما سيقضي به، بعد مناقشة حيثيات دعوى الطعن بإلغاء ضد مقرر ولائي، مذيل بتوقيع حسن العمراني، والي جهة الرباط سلا زمور زعير.
وحسب المصدر ذاته، فإن الشركات الخمس الطاعنة تستند في دعوى الطعن بإلغاء ضد مقرر ولائي، أعلن بموجبه عن فتح عروض إبداء الاهتمام بالتدبير المفوض للنقل الحضري، (تستند) إلى قانون الميثاق الجماعي، الذي يسقط عن سلطات الوصاية صلاحيات تدبير ملفات تدخل في صميم اختصاصات المجالس المنتخبة بقوة القانون.
وكشف المصدر نفسه لـ"المغربية" عن وثيقة توضح، حسب قوله، "تورط الولاية في خطأ مسطري جسيم"، يجد تلخيصا له، في"الإعلان عن فتح عروض إبداء الاهتمام بالتدبير المفوض للنقل الحضري، بينما هناك عقد مبرم بين شركات النقل بجهة الرباط والمجالس المنتخبة، يمتد إلى غاية 2016".
وبرز، من خلال الوثيقة المشار إليها، أن مقتضيات عقد الامتياز، الرابط بين الشركات المذكورة والمجالس المنتخبة، والحائز على تصديق وزارة الداخلية، يمنع تفويت تدبير النقل الحضري إلى شركة خارج العقد، إلا بشروط، تبت في قيامها السلطات المنتخبة من دون سواها.
في سياق متصل، هدد منتخبون، بـ"التصدي" لمقرر الولاية، عبر "إثارة مبدأ تنازع الاختصاص" بين سلطة الوصاية والمجالس المنتخبة، في ملف النقل الحضري.
وكان الرباطيون استفاقوا، قبل أيام، على وقع إضراب شامل لخمس شركات للنقل الحضري، واحتجاجات لعمال وعاملات تلك الشركات أمام ولاية العاصمة، ما خلف أزمة حقيقية في قطاع النقل العمومي، وارتباكا داخل أروقة السلطات المحلية.