قررت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، أمس الخميس، تأجيل ملف شبكة عبد القادر بليرج، المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، إلى اليوم الجمعة.
وأعطيت، خلال جلسة أمس، الكلمة إلى النيابة العامة للرد على الدفوعات الشكلية، التي تقدم بها الدفاع، المتعلقة ببطلان المحاضر والحراسة النظرية وغيرها.
وأفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة التمست القول بسقوط الحق في تقديم الدفوعات الشكلية، واحتياطيا رفض الطلبات.
وبخصوص الدفع المتعلق بالإنابة القضائية، أكد ممثل الحق العام أنه جرى تنفيذها طبقا للمادة 24 من الاتفاقية الدولية الموقعة بين المغرب وبليجكا في ما يتعلق بالجانب القضائي ولم يجر أي خرق لبنودها.
وفي ما يتعلق بالطلبات العارضة التي كان قد تقدم بها الدفاع في جلسات سابقة المتعلقة بإحضار المحجوزات وتعيين خبير لمعاينة الأسلحة المحجوزة، أشار وكيل الملك إلى أن المحكمة سبق لها أن بتت في هذين الطلبين، وأرجأت البت فيهما إلى حين مناقشة القضية، في حين التمس رفض الطلب المتعلق باستدعاء الشهود.
وذكرت أنه خلال كلمة النيابة العامة سجلت حالة ضجيج، فأمر رئيس المحكمة كاتب الضبط بـ "تسجيل السب والقذف"، كما وجه إنذارا إلى كافة المتهمين بتطبيق مقتضيات الفصلين 357 و358 من قانون المسطرة الجنائية، إذا تكررت الفوضى داخل القاعة.
وأضافت أن المحكمة اعتبرت أن ما حدث خطير، وأحالت المحضر على النيابة العامة.
ويتابع الأظناء في الملف بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005.
كما عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".