خطة أمنية جديدة للتصدي لعصابات الاتجار في المخدرات

الجمعة 06 مارس 2009 - 21:22

أفاد مصدر مطلع أن الإدارة العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والمفتشية العامة للقوات المساعدة، وضعت استراتيجية جديدة لمحاربة المخدرات والحد من انتشارها، خاصة في المناطق الشمالية، إضافة إلى التصدي لعصابات الاتجار في هذه السموم.

وذكر المصدر نفسه أن الأجهزة الأمنية توصلت بمختلف مدن المملكة بتعليمات لمباشرة حملات تمشيطية خاصة، واعتقال مروجي مخدرات ومعرفة مزوديهم.

كما حفزت المديريات الأمنية عناصرها بعدد من المصالح والدوائر بإرسال تهاني، خاصة بعد حجز كميات كبيرة من المخدرات، خلال الأسبوع الجاري، بعدد من المدن.

واتضح من خلال الاستراتيجية الموضوعة لمحاربة المخدرات، أن جميع المصالح معنية بشن حملات تمشيطية، إذ لم تقتصر التعليمات الإدارية على فرق مكافحة المخدرات بولايات الأمن بمختلف مدن المملكة.

وكشف مصدر أمني أن مصالح الشرطة في الدارالبيضاء تمكنت من حجز 100 كيلوغرام من الحشيش في أقل من أسبوع، كما ضبطت عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا، ليلة أول أمس الأربعاء، 5 كيلوغرامات من مخدر الشيرا كانت بحوزة وسيط يعمل على نقل المخدرات من مدن بالشمال إلى الدارالبيضاء.

وأبرزت التحقيقات الأولية أن الوسيط المعروف بلقب "مول الليمون" كان بصدد توزيع كمية المخدرات المذكورة على عدد من مروجي المخدرات بالمدينة القديمة، وبمناطق أخرى.

وتزامنت تعليمات الإدارة العامة للأمن الوطني، بشن حملات تمشيطية لمحاربة المخدرات واعتقال مروجيها، مع تعليمات أصدرتها القيادة العليا للدرك الملكي لعناصرها العاملة بخفر السواحل ورجال الدرك، إذ قامت هذه الأخيرة، مدعومة بأفراد من القوات المساعدة، الأربعاء الماضي، بضواحي مدينة القصر الصغير، بعملية تمشيطية واسعة في إطار جهود مكافحة الاتجار في المخدرات، تمكنت خلالها من حجز طنين و330 كلغ من الحشيش وعتاد لوجستيكي مهم يستعمل في نقل المخدرات عبر مضيق جبل طارق.

وخلال هذه العملية، التي جرى القيام بها على مستوى قرية واد المرسى (قيادة تاغرامت بإقليم الفحص أنجرة)، وهي منطقة جبلية وعرة المسالك، حجزت عناصر الدرك الملكي قاربا سريعا جدا من نوع "فانتوم 23" عثر عليه بمخزن غير بعيد عن المنزل، الذي ضبطت فيه المخدرات.

ومع خيوط الفجر الأولى، قدم حوالي 60 عنصرا من الدرك الملكي والقوات المساعدة إلى القرية الواقعة على قمة جبل يطل سفحه على شاطئ في قلب مضيق جبل طارق، بعد الاشتباه في احتوائها على مخازن تستعمل لإخفاء المخدرات، التي يجري تهريبها إلى الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق على متن القوارب السريعة.

وبعد تفتيش دقيق لعدد من المنازل، عثرت عناصر الدرك الملكي، التي كانت تستعمل كلابا مدربة، على هذه الكمية من المخدرات معبأة على شكل رزم كانت جاهزة لتحمليها على متن قوارب "غو فاست"، التي يبلغ طولها 12 مترا، المجهزة بأربعة محركات قادرة على تطوير قوة ألف حصان بخاري.

كما أبرز المسؤولون الذين أشرفوا على هذه العملية أن هذه الأخيرة سمحت باعتقال شخصين، ممون وناقل للمخدرات، كما جرى تحديد هويتي شخصين آخرين ما يزال البحث جاريا عنهما.

ومن بين العتاد الذي جرى حجزه خلال العملية، سيارة رباعية الدفع، وثلاثة زوارق زودياك سريعة، وتسعة محركات (بقوة 250 و60 حصانا)، وخمسة أجهزة اتصالات لاسلكية، وجهاز راديو ثابت وجهاز تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (جي.بي.إس).

وفي الناظور، صادرت عناصر الجمارك، الثلاثاء الماضي، 800 كلغ من مخدر الشيرا كانت على متن شاحنة تبريد إسبانية تنقل شحنة من طماطم الكرز قادمة من أكادير ومتجهة إلى إسبانيا.

ومازالت الحملات التمشيطية بمدن الشمال وعدد من المناطق الساحلية، التي تعتبر معاقل لتهريب المخدرات نحو الضفة الأخرى.

وأوضح مصدر جمركي أنه جرى العثور على هذه المخدرات، التي كانت على شكل 163 صفيحة، مخبأة في هيكل العربة المرقمة بإسبانيا، بفضل المراقبة التي جرت بواسطة جهاز "سكانير"، مضيفا أن العناصر الأولية للتحقيق كشفت أنه جرى شحن المخدرات بشركة تغليف بآيت ملول قرب أكادير.

وجرى تسليم السائق، وهو مواطن إسباني، إلى الشرطة القضائية قصد إخضاعه للمزيد من التحقيقات.




تابعونا على فيسبوك