أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بإيمنتانوت، يوم الاثنين المنصرم، محاكمة 13 مواطنا من ضمنهم عضوان بفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإيمنتانوت، إلى يوم 16 مارس، بطلب من دفاع المتهمين للاطلاع على ملف القضية وإعداد المرافعة.
ويتابع المتهمون طبقا للدعوى العمومية وفصول المتابعة في حالة سراح بتهم "مضايقة الطريق العمومية، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة".
وكان المتهمون رفقة باقي سكان إيمنتانوت، خاضوا حركة احتجاجية عفوية بالشارع العام للتنديد بما أسموه "صمت المسؤولين وتلكئهم في التعجيل بتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين لدعم الأسر المنكوبة، والتخفيف من وطأة الأزمة، التي أثرت على السير العادي بالمدينة"، بسبب الأمطار العاصفية القوية التي ضربت المنطقة ليلة عيد الفطر الماضي، وحولت المدينة إلى برك من المياه، مخلفة خسائر مادية جسيمة وقتيلين وعددا من المفقودين.
وشردت الأمطار العاصفية، أيضا، مجموعة من الأسر التي باتت في العراء من دون مأوى ولا رعاية، رغم التدخلات والمبادرات العفوية والمحدودة للسكان المتضامنين، إذ شكل المحتجون حواجز بشرية عرقلت حركة السير، وحالت دون مرور السيارات والشاحنات بالنقطة الكيلومترية 117 بالطريق الوطنية رقم 8.
وأصدر مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإيمنتانوت بيانا يندد فيه بالمحاكمة التي وصفها بـ "غير العادلة"، لكون المتابعين عبروا عن حقهم في الاحتجاج السلمي على تردي الأوضاع بالمدينة إثر الفيضانات من أجل مطالب مشروعة.
وأكد البيان، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، تضامن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإيمنتانوت مع الضحايا والمتابعين، وطالب بـ "توقيف المتابعات الصادرة في حقهم، وتمتيعهم بالبراءة، وفتح تحقيق نزيه في القضية، من أجل تحديد المسؤوليات في الخروقات البنيوية المتعلقة بجدوى المشاريع المنجزة للحماية من الفيضانات، وانتشار السكن غير اللائق لعدة عقود، وتدهور البنية التحتية".