لجنة تفتيش للتحقيق في مالية المجلس الجماعي لمراكش

الخميس 05 مارس 2009 - 05:49

علمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن لجنة تفتيش تابعة للمفتشية العامة بوزارة الداخلية ستحل بمدينة مراكش، خلال الأيام القليلة المقبلة، للتحقيق في ما أسمته "مجموعة من التجاوزات المالية والقانونية بالمجلس الجماعي لمراكش"، خصوصا في ما يتعلق بالصفقات العمومية، ال

ولعل من بين أهم هذه الصفقات تلك المتعلقة ببناء سوق الخضر بالجملة، الذي بلغت قيمته المالية، حسب مصادرنا، أزيد من ملياري سنتيم، وكذلك الصفقة الخاصة ببناء الطرق والشبكات المرتبطة بالسوق الجديد.

وتأتي زيارة لجنة التفتيش في وقت يعيش المجلس الجماعي على وقع الاستقالات، التي تطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا الاستقالة التي تقدم بها خالد الفتاوي، نائب عمدة مراكش من مهمته المتمثلة في قسم المداخيل، خلال الأسبوع ما قبل الماضي، بعد مرور شهرين على تكليفه نائبا للعمدة في القسم نفسه، خلفا للمستشار الجماعي، محمد بادي، الذي استقال بدوره من المهمة ذاتها، بعد توجيه نسخة من استقالته إلى والي جهة مراكش، ورئيس المجلس الجماعي لمراكش، وهو ما يشكك في نوايا الاستقالة الأولى، التي ربطتها مصادر مهتمة بالشأن المحلي، بين توقيت قرب حلول لجنة التفتيش والاستعداد للانتخابات الجماعية المقبلة، بالإضافة إلى الاستقالة التي سبق أن أعلن عنها النائب الثالث لعمدة مراكش، عبد العزيز البنين، من قسم تدبير الممتلكات الجماعية، ومن نيابة العمدة في المكتب المسير للمجلس الجماعي، في الوقت الذي احتفظ بعضويته داخل المجلس.

ويترقب متتبعو الشأن المحلي بالمدينة الحمراء والفعاليات المحلية بها حلول لجنة التفتيش بفارغ الصبر، للتحقيق والتدقيق في مالية المجلس الجماعي لوضع حد لما أصبح يصطلح عليه بـ "تبذير المال العام"، حتى يطلع الرأي العام المحلي على مآل العديد من الصفقات بالمدينة، خصوصا صفقة سوق الخضر بالجملة.

وكان المجلس الأعلى للحسابات أعد تقريرا خاصا بالمجلس الجماعي لمراكش، ووقف على مجموعة من الخروقات والاختلالات، المتمثلة أساسا في عدم احترام الصفقات العمومية للشروط القانونية الواجبة، كنموذج الصفقة المتعلقة ببناء سوق الخضر بالجملة، التي أعطي الأمر بالشروع في إنجازها للمقاول، قبل مصادقة الجهة الوصية على الصفقة.

وأشار المجلس في تقريره السنوي الخاص بالمجلس الجماعي لمراكش إلى المصاريف الاستهلاكية لخطوط الهاتف المحمول بالمجلس، التي بلغ مجموعها إلى حدود سنة 2006 حوالي 90 هاتفا، إذ وصلت مصاريفها إلى أزيد من 300 مليون سنتيم، منها حوالي 34 مليون سنتيم مجموع استهلاك أربعة هواتف محمولة لبعض نواب عمدة مراكش.

وكشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات سوء تدبير مصاريف الوقود، التي بلغت أزيد من عشرة ملايين درهم، خصوصا بعدما لاحظ قضاة المجلس الأعلى للحسابات من خلال اطلاعهم على وثائق الاستهلاك أن كمية كبيرة من الوقود، التي يجري اقتطاعها من المال العام، يجري تحويلها إلى موظفين ومستشارين غير مؤهلين قانونا للاستفادة من الوقود.

وفي سياق متصل، قضت المحكمة الإدارية بمراكش، خلال الأسبوع ما قبل الماضي، بتعويض المستشار الجماعي، عبد العزيز البنين، المستقيل من قسم تدبير الممتلكات الجماعية، بمبلغ 4 ملايير و800 مليون سنتيم، عن الضرر الذي تعرض له من خلال إنجاز طريق عمومية على بقعة أرضية في ملكيته بالقرب من شارع محمد السادس، بعد الدعوى القضائية التي رفعها ضد المجلس الجماعي لمراكش، يتهم فيها هذا الأخير باستيلائه على الأرض التي يملكها، وإنجاز طريق عمومية بها دون وجه حق.




تابعونا على فيسبوك