مثل، أول أمس الاثنين، 20 متهما في فضيحة البناء العشوائي، بمنطقة الهراويين، بضواحي الدارالبيضاء، أمام قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، في إطار التحقيق التفصيلي.
وأفادت مصادر مطلعة "المغربية" أن المجموعة الأولى من المتهمين المتورطين في الملف، الذين مثلوا أمام قاضي التحقيق في حالة اعتقال، تتكون من 4 قياد، و8 من عناصر الدرك الملكي، إضافة إلى عناصر من القوات المساعدة وأعوان سلطة، وعون تقني تابع للعمالة، فضلا عن عدد من الشهود، جرى استدعاؤهم.
وأضافت المصادر نفسها أن المتهمين يتابعون بجنايات ومخالفات تتعلق بـ"الارتشاء، واستغلال النفوذ، وإحداث تجزئات عقارية وبنائية من دون سند قانوني، والبناء بدون رخصة".
وأشارت المصادر إلى أن التحقيق مع المتهمين استمر من العاشرة صباحا إلى ساعة متأخرة من المساء، إذ خصص قاضي التحقيق الجلسة الصباحية للاستماع إلى المتهمين فرادى، ثم أجرى مواجهات بينهم في الجلسة المسائية لإجراء ، لتبيان علاقتهم بالبناء العشوائي في منطقة الهراويين، موضحة أن المتهمين أنكروا جميعا التهم المنسوبة إليهم.
وعرف بهو الغرفة الثالثة للتحقيق باستئنافية البيضاء، صباح أول أمس الاثنين، حضورا مكثفا لدفاع المتهمين وعائلاتهم، إذ كان رجال الأمن يحضرون في كل مرة اثنين من المتهمين للمثول أمام قاضي التحقيق، و يمنعون أي شخص من الاقتراب من باب الغرفة الثالثة.
وذكرت المصادر أن قاضي التحقيق قرر استدعاء مجموعة أخرى من المتهمين في هذا الملف، الأسبوع المقبل، في إطار التحقيق التفصيلي، مبرزة أن التحقيقات ستجري بشكل متواتر للإسراع بإحالة الملف على غرفة الجنايات.
وأعلنت المصادر أنه من المنتظر أن يكون من بين المتهمين ضمن المجموعة الثانية، التي ستمثل أمام قاضي التحقيق، رئيس جماعة الهراويين، عمر المبروكي، الذي أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، في فبراير الماضي، بإيداعه سجن عكاشة، بعد متابعته بتهمة "استغلال النفوذ، والارتشاء، وإحداث تجزئات عقارية وسكنية والبناء بدون رخصة".
وسبق أن أحالت عناصر الدرك الملكي حوالي 70 متهما في ملف البناء العشوائي بمنطقة الهراويين، في إطار الدفعة الأولى. وبعد عرضهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أمر باعتقال 55 شخصا، ومتابعة اثنين في حالة سراح، مع وضعهم تحت المراقبة القضائية، للاشتباه في علاقتهم بالبناء العشوائي بحي الهراويين.
ويوجد بين عناصر هذه المجموعة 4 من رجال السلطة المحلية من درجة قائد، و14 من أعوان السلطة، بينهم خليفة، و10 شيوخ و3 مقدمين، و3 مستشارين جماعيين، و6 من تقنيي العمالة، و9 أفراد من عناصر الدرك الملكي، و5 من القوات المساعدة و16 مضاربا عقاريا.
كما قرر الوكيل العام، الأسبوع الماضي، إحالة 11 مستشارا جماعيا و6 مضاربين عقاريين على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، التي أمرت الدرك الملكي بالدارالبيضاء بتعميق البحث مع المتهمين الـ17، وتقديمهم أمامها من جديد. ويتابع هؤلاء المتهمون بتهم "استغلال النفوذ، والارتشاء، والنصب والمشاركة في النصب، وإحداث تجزئات عقارية وسكنية والبناء بدون رخصة"، كل حسب المنسوب إليه.