تقوية شبكة فوهات الحرائق لتدارك الخصاص الكبير بجهة البيضاء

الأربعاء 04 مارس 2009 - 08:03

تصطدم تدخلات عناصر الوقاية المدنية بجهة الدارالبيضاء في عدد من الحرائق، ببعد أو افتقار لفوهات للتزود بالمياه أثناء عملية الإطفاء.

ويسجل خصاص كبير في انتشار هذه الفوهات على صعيد تراب الجهة، التي لا يتعدى العدد الإجمالي بها 3439 فوهة، منها 1817 صالحة للاستعمال، و1622 غير صالحة وتحتاج إلى صيانة.

ولتقوية شبكة هذه الفوهات أعلن، أول أمس الاثنين، بثكنة الوقاية المدنية الشهداء، خلال حفل لتخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية بجهة الدارالبيضاء، عن إحداث 910 فوهات حريق جديدة، لضمان تدخلات ناجعة، والتزود بالمياه في وقت وجيز.

ووقعت في هذا الإطار اتفاقية تمتد على 5 سنوات، بين محمد حلب، والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، ومحمد ساجد، رئيس مجلس المدينة، وجان بيير إرمونو، المدير العام لشركة ليديك، وعبد الإله الشرقاوي، القائد الجهوي للوقاية المدنية، تهدف إلى إصلاح وصيانة وتجديد وتقوية شبكة فوهات الحرائق.

وقال القائد الجهوي للوقاية المدنية بالبيضاء إن مضمون الاتفاقية، يهم نقطة مهمة وأساسية لضمان نجاعة ونجاح تدخل الوقاية المدنية، وهي تقوية شبكة فوهات الحريق، وإعادة انتشارها في جميع تراب جهة الدارالبيضاء الكبرى.

وقدمت كذلك خلال الحفل إلى والي جهة البيضاء، عناصر الوحدة المتنقلة الجهوية للتدخل، التي تتألف من 60 عنصرا، إضافة إلى المعدات والآليات المسلمة لهذه الوحدة، وتتكون من 7 شاحنات و7 سيارات إسعاف.

وأوضح عبد الإله الشرقاوي، في تصريح لـ "المغربية"، أن هذه الوحدة المتنقلة، تعتبر الأولى من نوعها على صعيد المغرب، يجري إحداثها بجهة البيضاء لعدة اعتبارات،

مشيرا إلى أن دورها الأساسي "يتمثل في دعم تدخل ثكنات الوقاية المدنية المتمركزة في جميع مقاطعات الدارالبيضاء، وهو دعم لوجيستيكي مهم في حالة لا قدر الله وقعت كارثة من الحجم الكبير، ولم تكف معدات وعناصر تلك الوحدات".

وللرفع من مستوى الخدمات المقدمة من قبل مصالح الوقاية المدنية بجهة البيضاء، جرى التوقيع كذلك على اتفاقية لاقتناء معدات الإغاثة، ومكافحة الحرائق لفائدة الوحدات التابعة للقيادة الجهوية للوقاية المدنية بالعاصمة الاقتصادية.

وذكر القائد الجهوي، عبد الإله الشرقاوي، أن الاتفاقية وقعت ما بين مديرية الوقاية المدنية، والقيادة الجهوية للوقاية المدنية، وولاية الجهة، ومجلس الجهة، في إطار مخطط خماسي، ساهمت فيه مديرية الوقاية المدنية بمبلغ مهم يتجاوز 70 مليون درهم، والجهة بما يفوق 31 مليون درهم، لاقتناء معدات متخصصة للتدخل حسب نوعية الحرائق والمخاطر المتمركزة بتراب جهة الدارالبيضاء، لاسيما المخاطر التي تأتي من الوحدات الصناعية.

وكان والي جهة البيضاء، محمد حلب، أشرف قبل ذلك على تدشين مركز الإنقاذ التابع للوقاية المدنية – الفداء، بمحاذاة سوق القريعة المعروف بكثرة الحرائق في محلاته. وشيد المركز على مساحة 1500 متر مربع، وبغلاف مالي يناهز مليونين ونصف مليون درهم. ويتوفر هذا المركز، الذي أحدث بتمويل من مجلس عمالة البيضاء، على مرافق إدارية واجتماعية، وسيشتغل فيه 30 عنصرا.

وسجلت خلال الحفل عدة طرائف، انطلقت من مقر ولاية الجهة، حيث جرى حشد الصحافيين والمصورين الذين حضروا، في سيارة تابعة للقوات المساعدة، ما جعل بعض الظرفاء، يعلقون على الأمر بأننا ذاهبون للقيام بحملات ضد الباعة المتجولين، أو اصطياد الكلاب الضالة وغيرهما من المستملحات. كما رفض الوالي، محمد حلب، التعليق على الاتفاقيات الموقعة، مكتفيا بالقول إن دور السلطات هو المراقبة، راميا بالكرة في ملعب المجالس المنتخبة، التي قال إن على رؤسائها التحدث عن هذه المشاريع، باعتبار أنهم هم من يمولونها.

وانتهت فصول الطرائف في مقر ثكنة الوقاية المدنية بالشهداء، بحجز آلة تصوير صغيرة لصحافي كان رفقة الوفد الإعلامي، بدعوى تصويره لنساء الوقاية المدنية من دون تصريح، واقتيد إلى داخل الثكنة، قبل أن يخلى سبيله بعد تدخل بعض المسؤولين.

للإشارة، فإن حصيلة عدد تدخلات الوقاية المدنية على صعيد جهة البيضاء، المعلن عنها، بلغ سنة 2008، حوالي 61 ألفا و386 حالة تدخل، منها 2029 لإخماد الحرائق، و59 ألفا و357 تدخلا لإنقاذ أرواح بشرية.




تابعونا على فيسبوك