القدس أمانة مغربية

الأربعاء 04 مارس 2009 - 20:07

من موقع جلالة الملك في رئاسة لجنة القدس، التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، يضطلع المغرب بمهمة جسيمة في الحفاظ على الطابع الإسلامي والعربي للمعالم الثقافية والحضارية للمدينة المقدسة، المهددة بالتهويد على يد الاحتلال الإسرائيلي.

في هذا السياق، تأتي رسائل جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، إلى رؤساء دول وحكومات البلدان الخمسة الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة، والبابا بنديكت السادس عشر، والوزير الأول لجمهورية التشيك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وناشدت الرسائل الملكية هذه الأطراف للتدخل لدى إسرائيل، باعتبارها دولة محتلة للقدس الشرقية، لوقف ما تعتزم تنفيذه من مخططات تهويد، ضد حقوق السكان المقدسيين، وخاصة القاطنين منهم في حي البستان، قرب الحرم القدسي.

واستنكرت الرسائل الملكية ما تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإقدام عليه "من إجراءات في حق السكان المقدسيين القاطنين بحي البستان، بضاحية سلوان، الملاصقة لأسوار الحرم القدسي الشريف، الذي يعود بناؤه إلى فترة ما قبل احتلال إسرائيل للقدس الشرقية".

وبصفته ملكا للمغرب، ورئيسا للجنة القدس، ندد جلالة الملك بهذا التصرف، الذي "لا يستند إلى أي أساس قانوني، ويتعارض مع أحكام القانون الدولي، والاتفاقات المبرمة بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية".

ويأتي الاهتمام الملكي بموضوع القدس من موقع المسؤولية، على رأس الدولة المغربية، بما لها من مواقف مشهود بها في نصرة القضايا القومية والإسلامية العادلة، وفي رئاسة لجنة القدس، وجهودها المتواصلة في العمل على صيانة الطابع الإسلامي للمدينة المحتلة، كما يندرج ضمن ارتباط المغاربة التاريخي والروحي بفلسطين بصفة عامة، وبالقدس بصفة خاصة.

من هذا المنطلق، كان للمغرب شرف احتضان لقاءات إسلامية وعربية حاسمة، بداية من المؤتمر التأسيسي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، عام 1996، على إثر جريمة إحراق المسجد الأقصى تحت الاحتلال الإسرائيلي، وفي محطات مغربية تحققت فيها مكاسب كبيرة للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية. وفي جميع محطات النضال الفلسطيني، ظل المغرب الرسمي والشعبي يتفاعل مع القضية بروح التضامن والدعم.

وإذ يضطلع المغرب بدوره على رأس لجنة القدس، فإنه يضع مجلس الأمن، ومنظمة الأمم المتحدة، باعتبارها الإطار الممثل للمجتمع الدولي، أمام المسؤولية القانونية والسياسية والتاريخية، من أجل العمل على وقف الممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس، وتغيير معالمها الحضارية، ضدا على القانون الدولي، وعلى عشرات القرارات الأممية الرافضة لواقع الاحتلال.




تابعونا على فيسبوك