الحسكي يحصد 10 سنوات بعد البراءة

الثلاثاء 03 مارس 2009 - 20:37

ألغت غرفة الجنايات (الدرجة الثانية) المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أمس الاثنين، الحكم الابتدائي الصادر في حق حسن الحسكي والقاضي ببراءته، والحكم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد أن وجهت له تهم "ارتكاب أعمال إرهابية".

وأدين الحسكي الملقب بـ "أبو حمزة" (41 سنة)، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف".

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها قضت، في الخامس من فبراير الماضي، ببراءة الحسكي من جميع التهم الموجهة إليه.

والتمست النيابة العامة خلال مرافعتها، إدانة حسن وفق فصول المتابعة، فيما التمس دفاعه البراءة لانعدام وسائل الإثبات.

ويقضي الحسكي، الذي سلمته السلطات القضائية الإسبانية للمغرب في 23 شتنبر الماضي، للاشتباه في تورطه في اعتداءات 16 ماي 2003 بالدارالبيضاء، عقوبة سجنية لمدة 14 سنة بإسبانيا لتورطه في تفجيرات 11 مارس 2004 بمدريد.

وكانت العدالة الإسبانية تعتبر الحسكي، قبل محاكمته، "أحد القادة الأكثر أهمية في "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، وأن فرعا جديدا تابعا لهذه الجماعة بأوروبا، كان في طور إعادة التشكل تحت قيادته، قبل أن يجري توقيفه سنة 2004.

وكان القاضي إيلوي فيلاسكو بالمحكمة الوطنية الإسبانية العليا، وهي أعلى هيئة قضائية جنائية إسبانية، أعلن، في شتنبر الماضي، عن قرار تسليم الحسكي "مؤقتا" للسلطات المغربية للاشتباه في تورطه في اعتداءات الدارالبيضاء.

وحسب القاضي الإسباني، فإن قرار تسليم الحسكي سيكون لفترة ستة أشهر قابلة للتمديد إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وجاء في المحاضر أن الظنين يعتبر أحد أفراد التنظيم الإرهابي، الذي كان يتزعمه البلجيكي من أصل مغربي، محمد الرحا، الذي كان يخطط لأعمال إرهابية في المغرب ضد المصالح الأجنبية ومنشآت استراتيجية مهمة، بالتنسيق مع "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية.

وذكرت أن الحسكي كان يحضر سنة 1983، اجتماعات في منزله بحضور أتباع جماعة العدل والإحسان المحظورة، وفي يوليوز 1986 توجه إلى فرنسا.

ومن فرنسا، توضح المصادر، توجه رفقة مغاربة وجزائريين أتباع جماعة الدعوة والتبليغ إلى كراتشي في باكستان، حيث مكث هناك 40 يوما، قبل أن يلتحق بمعهد القرآن بـ "ميرتون" لمدة سنة ونصف السنة.
بعد ذلك توجه سنة 1990 إلى سوريا، حيث تزوج هناك، قبل أن يعود سنة 1991 إلى المغرب، ليقفل بعد ذلك مجددا من حيث أتى، ليلتحق بمعهد "الفتح الإسلامي" لمواصلة تكوينه الشرعي.




تابعونا على فيسبوك