عصابة الأسلاك النحاسية تفضح عصابة آلات الخياطة بالبيضاء

الإثنين 02 مارس 2009 - 19:35
أفراد العصابة يتأملون آلات الخياطة المحجوزة (أيس بريس)

قاد التحقيق، الذي فتحته عناصر الدرك الملكي بعين حرودة في الدارالبيضاء، مع عصابة متخصصة في سرقة أسلاك النحاس والرصاص، نهاية الأسبوع الماضي، إلى تفكيك عصابة إجرامية أخرى متخصصة في سرقة معدات وآلات الخياطة من عدد من الشركات بالحي الصناعي عين السبع.

وحسب مصادر دركية، فإن عناصر الدرك الملكي بعين حرودة، بعد توالي عمليات سرقة الأسلاك النحاسية، تتبعت خيوط عصابة متخصصة في هذا المجال وتمكنت، الخميس الماضي، من اعتقال شخصين وصاحب هوندا، في الثامنة ليلا بدوار حرودات، متلبسين بمحاولة عملية بيع كمية من الأسلاك النحاسية، قدرت بحوالي 40 كلغ، و20 كلغ من الرصاص، تعود ملكيتها إلى المكتب الوطني للكهرباء واتصالات المغرب.

وأضافت المصادر ذاتها أن تعميق البحث، خاصة مع صاحب الهوندا، قاد المحققين إلى التعرف على شبكة إجرامية وصفت بالخطيرة، تتكون أساسا من 3 إخوة، متخصصين في سرقة آلات ومعدات الخياطة، من عدد من شركات النسيج بالحي الصناعي في عين السبع، خاصة تلك التي أقفلت أبوابها، مع اشتداد الأزمة المالية العالمية.

وأوضحت المصادر نفسها أن صاحب الهوندا أدلى بهويات الإخوة الثلاثة، الذين تبين أنهم يقطنون بدوار الحجر ضواحي عين حرودة، وجرت عملية مداهمة منزلهم، واعتقالهم، يوم الجمعة، في التاسعة صباحا، مشيرة إلى أنهم يتحدرون من مدينة الجديدة، وبدأوا ينشطون في هذا المجال منذ حوالي 8 أشهر، واعترفوا بتنفيذهم 8 عمليات سرقة بالحي الصناعي، وأن أحدهم ذو سوابق عدلية في سرقة الأبقار، قضى على إثرها ثلاث سنوات سجنا، وبعد مغادرته السجن، جند شقيقيه وشكل عصابة إجرامية، لكونه يثق فيهما، باعتبار أن السر سيبقى منحصرا بينهم، ولا يمكن لأحد أن يخون الآخر، مستفيدا من تجارب سابقة.

وقاد التحقيق عناصر الدرك مع صاحب الهوندا والإخوة الثلاثة دون كلل أو ملل إلى التعرف على هوية الوسيط، الذي يسوق لهم المسروقات، ويدعى عبد السلام، واتضح أن الإخوة لم يكونوا على علم بهوية الشخص الذي يشتري تلك المسروقات.

وتمكن المحققون من التعرف على هوية مشتري المسروقات، الذي يكتري قبو عمارة بحي البركة الواقع بتراب مقاطعة مولاي رشيد، وانتقلت على الفور فرقة من الدركيين، وجرى محاصرة المخبأ، الذي يكتريه منذ حوالي 5 سنوات، واعتقاله واسترجاع كمية مهمة من المسروقات، حوالي الحادية عشرة صباحا من يوم الجمعة.

وذكرت المصادر الدركية أن مشتري المسروقات، بدأ يتعامل مع المتهمين منذ حوالي 6 أشهر، وتمكن من بيع كمية مهمة منها، مشيرة إلى أنه جرى استرجاع 136 آلة خياطة و60 من محركاتها و84 طاولة آلة خياطة، و125 "كبة" خيط، وموزع كهربائي من الحجم الكبير.

وقالت المصادر ذاتها إن التحقيقات مع العصابتين، قادت إلى اعتقال 8 عناصر تنشط في العصابة الأولى المتخصصة في سرقة أسلاك النحاس والرصاص، كانوا يلجأون إلى حرق الأسلاك المسروقة في خلاء يجاور دوار لشهب بالمحمدية، ويبيعون الكيلوغرام الواحد بمبلغ يتراوح مابين 25 و30 درهما، في حين وصل عدد المعتقلين في إطار العصابة الثانية إلى 6 عناصر، مشيرة إلى أن التحقيقات ما تزال متواصلة.

ومن المنتظر أن تكون عناصر الدرك الملكي بعين حرودة، أحالت المتهمين على الوكيل العام باستئنافية البيضاء، بتهمة "تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقة".




تابعونا على فيسبوك